الدبكة.. فلكلور الشام رقصها اللبنانيون بعد استقالة الحريري

كتب: محمد حسن عامر

الدبكة.. فلكلور الشام رقصها اللبنانيون بعد استقالة الحريري

الدبكة.. فلكلور الشام رقصها اللبنانيون بعد استقالة الحريري

ما إن أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته حتى تحولت الشوارع في مسقط رأسه "صيدا" إلى الاحتفال برقصة الدبكة في المدينة التي تتمتع فيها عائلة "الحريري" بنفوذ كبير، لكن يبدو أن الغضب كان أكبر.

ولم تكن "صيدا" وحدها التي رقصت "الدبكة" احتفالا باستقالة "الحريري" بل ذهبت إلى مناطق عدة منها منطقة جل الديب شمال بيروت، حيث تزايد عدد المعتصمين بعد إعلان الاستقالة وراحوا يرقصون الدبكة ويحتفلون على وقع أغان وطنية في أجواء من البهجة.

وتعد الدبكة واحدة من أشهر الرقصات الفلكلورية والتراثية في بلاد الشام كسوريا ولبنان وفلسطين كما لها مكانتها في العراق وشمال السعودية، بل وهناك من يقوم بهذه الرقصة الشرقية في تركيا.

وتقوم طقوس رقصة "الدبكا" على اصطفاف الراقصين أو من يطلق عليهم "الدبيكة"، إما في شكل دائرة أو قوس أو خط مستقيم، يتقدمهم القائد الذي يحدد إيقاع الرقصة من خلال الضرب بالأرجل على الأرض عبر عدة حركات ترافقها الموسيقى أو الغناء أو بعض المقطوعات الموسيقية الشعبية، ويرافق تلك المجموعة التي عادة ما تتكون من 10 راقصين ضارب الطبول وعازف الموسيقى.

وتختلف "الدبكة" في بعض طرق رقصها من دولة لأخرى، وربما داخل الدولة الواحدة تقسم إلى عدة رقصات، إلا أنها بالمجمل يمكن التعرف عليها بسهولة، كما أنها عادة ما تستهوي شعوب بلدان أخرى.

و"الدبكة" أيضا هي واحدة من الرقصات الأشهر في الأفراح والحفلات والمهرجانات الكبيرة في تلك الدول، ويعكس الاحتفال بها عقب استقالة "الحريري" مدى الفرح لدى الشارع اللبناني باستقالة الحكومة، بحسب المحلل السياسي العراقي حازم العبيدي.

ويرى "العبيدي" أن "الدبكة" جزء لا يتجزأ من ثقافة بلاد الشام وكذلك العراق، والإنسان عندما يفرح في تلك المناطق عادة ما يذهب إلى تراثه الذي يحمل كثير من الرسائل السياسية في مثل هذه الظروف.

وأضاف: "الاعتماد على مثل هذا النوع من الفن احتفالا باستقالة الحريري يحمل رسالة وحدة، فالدبكة رقصة وفن يجمع كل اللبنانيين، كما جمعتهم المطالب بإقالة الحكومة.


مواضيع متعلقة