الثروة الداجنة.. من الاستيراد إلى حلم التصدير
الثروة الداجنة.. من الاستيراد إلى حلم التصدير
دورة رأسمالها سريعة وأرباحها كبيرة واستثماراتها ضخمة تفوق ٩٠ مليار جنيه.. إنها منظومة الثروة الداجنة كثيفة العمالة والمنتشرة فى كل أرجاء مصر، التى كانت قبل نحو ١٣ عاماً تصدر إلى دول عدة، وكانت سمعتها ذائعة الصيت بين دول العالم، فكانت شحنات الدواجن تذهب إلى آخر الكرة الأرضية، لكن الطامة الكبرى التى حلت بقطاع الدواجن عام ٢٠٠٦ بانتشار فيروس إنفلونزا الطيور أطاح بكل استثماراتها تقريباً، وبدأت مرحلة الإعمار منذ ذلك الحين لمكافحة المرض وإعادة ما تم هدمه.
استثمارات القطاع تتجاوز ٩٠ مليار جنيه.. ومنتشرة في أنحاء الجمهورية
الدولة حاولت، على مدى سنوات، إعادة منظومة الدواجن إلى سابق عهدها، بعد أن وصلت مصر إلى مرحلة الاستيراد من الخارج، واتخذت خطوات كانت أغلبها بإصدار لجان تحصين ومكافحة المرض والعدوى، لكن لم تفلح محاولات الحكومة فى تطبيق قرار منع التداول الحى لرفض كثير من أطراف المنظومة الالتزام، حتى راحت تكثف جولاتها وتوسع برامج الأمان الحيوى، لتتخذ أخيراً قرارها بوقف الاستيراد، معلنة وصولها لمرحلة مهمة فى تاريخ المنظومة بتحقيق الاكتفاء الذاتى، لكن هناك مخاوف من تسبب القرار فى رفع الأسعار، خاصة أن المرض ما زال مستوطناً بالمزارع المصرية، ما يهدد بتقليص المعروض فجأة مع دخول فصل الشتاء الأصعب فى مجال التربية والتفريخ.
«الوطن» تفتح ملف الثروة الداجنة لترصد تبعات قرار وقف الاستيراد، فى ظل وقوع مصر فى مراكز متقدمة من الإصابة بمرض إنفلونزا الطيور عالمياً، ولعرض مشاكل أطراف المنظومة والاتهامات الموجهة للدولة بغيابها عن مرحلة التسعير وتركها فى يد «السماسرة» دون غطاء قانونى، وسط إغلاق تام لبورصة الدواجن وخسائر متكررة لصغار المربين.