رئيس المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين: الصمت الدولي شجع إسرائيل على استهداف المدنيين

كتب: سلمان إسماعيل

رئيس المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين: الصمت الدولي شجع إسرائيل على استهداف المدنيين

رئيس المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين: الصمت الدولي شجع إسرائيل على استهداف المدنيين

بدأت إسرائيل حلقة جديدة من حلقات الانتهاك المتواصل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة بعدوانها الأخير على غزة والذي خلف حجمًا كارثيًا من الضحايا بينهم 8 أطفال و3 نساء، فضلًا عن تدمير المدارس والمنازل، وسط صمت أمريكي كالعادة.. ومن بين المباني التس استهدفها طيران الاحتلال مقر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، (مؤسسة وطنية). «الوطن» تواصلت مع رئيس الهيئة عصام يونس، الذي أكد في حوار أن صمت المجتمع الدولي المتواصل هو ما يشجع دولة الاحتلال على مواصلة انتهاكاتها لأبسط حقوق الإنسان الفلسطيني.

وقال «يونس» إن الانقسام الفلسطيني في ظل الحصار على قطاع غزة ألقى بظلال وخيمة على واقع ومستقبل القضية، مشددًا على ضرورة التحرك وفقًا لقواعد اللعبة الدولية وطرق جميع الأبواب لرفع الحصار عن القطاع المأزوم منذ قرابة 10 سنوات.

عصام يونس: العالم يكيل بمكيالين ويوظف القانون الدولي لحقوق الإنسان توظيفا نفعيا سياسيا

وأشار إلى أن تضييق الخناق على الفلسطينيين هو تمهيد لفرض الإرادة الأمريكية عبر ما يعرف بـ «صفقة القرن» وتصفية القضية، مؤكدًا أن هذه الصفقة محكومة بالفشل وتحمل بذور فنائها داخلها، لأنه لا يمكن فرض حل على طرف ينظر إليه على أنه الأضعف، داعيًا الشعوب والحكومات العربية لمواصلة دعم حقوق الفلسطينيين.. وإلى الحوار.

 * في تقديرك ما سبب الاعتداءات المتكررة من قبل الاحتلال على قطاع غزة؟

- تكرار العدوان على قطاع غزة يعود لغياب المحاسبة والإفلات من العقاب، فهناك من يشعر أنه فوق المحاسبة، «من أمن العقاب أساء الأدب»، وعدم تحرك المجتمع الدولي لمنع الانتهاكات الواقعة بحق المدنيين جريمة، هذه الانتهاكات فجور في الجريمة، وقصف المنازل واستشهاد قاطنيها من الأطفال والنساء أمر كارثي، وما ارتكب هو جرائم حرب منظمة تستوجب محاسبة مرتكبها ومن أمر بارتكابها كذلك، وعلى العالم ان يتحرك لوقف ما يرتكب من جرائم وحماية المدنيين في الأراضي المحتلة.

 * هل ترى أن العالم تخلى عن قضية الفلسطينيين؟

- الصمت الدولي حيال الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين العزل في قطاع غزة أمر محزن والعالم يكيل بمكيالين، ويوظف القانون الدولي لحقوق الإنسان توظيفا نفعيا سياسيا، ولكن طريق العدالة لا يتحقق بالضربة القاضية وإنما يتحقق بمجموعة من النقاط أهمها السعي وراء تحقيق العدالة، ونحن نسير في الاتجاه الصحيح، لأن هناك مدنيون يقتلون وهناك ضحايا تنتهك حقوقهم كل يوم وعلينا أن نسير للأمام والانتصار للضحايا هو الخيار الوحيد، القضية أصبحت واضحة، والعالم يستمر في الصمت، لا بد أن هناك اختلالا كونيا يحصل وتغير في الأولويات بفعل ما حدث في الإقليم وفي العالم، ولكن نحن الضحايا والمجرم معروف والعالم أمام لحظة حقيقة تتطلب انتصار العالم للضحايا في المقام الأول.

الوضع بالغ التدهور ومساعدات المجتمع الدولي لا تعادل فاتورة الحصار

* وما أبرز الخسائر التي حصرتموها حتى الآن؟

- العملية ما زالت متواصلة ومستمرة، نوثق ونراقب ما حدث، حتى اللحظة الراهنة نتحدث عن وفاة 34 شخصًا بينهم 8 أطفال و3 نساء، 7 منازل دمرت كليا ونحو 100 منزل بشكل جزئي وكذلك الحال نتحدث عن تضرر 15 مدرسة داخل قطاع غزة. الوضع خطير ولا زلنا نكتشف حجم الجريمة والعدوان ساعة بساعة، وكل هذا يحدث في إطار الحصار المفروض على قطاع غزة.

هناك مخطط لتفريغ قطاع غزة من سكانه رغم انتهاك الحق في حرية الحركة

* وكيف تصف نتيجة 10 سنوات من الحصار؟

- الوضع بالغ التدهور وشديد الصعوبة لسببين أساسيين، هناك حصار مشدد غير مسبوق منذ العام 1967 وهو عقاب جماعي، وهناك عملية تخلف تتم ومحاصرة مستقبل أجيال وقطع أي إمكانيات لأي أمل، فضلا عن أن الانقسام الفلسطيني الموجع أثر على الحالة العامة وزجت جميع الخدمات في أتون الصراع السياسي، وكل ذلك أثر بشكل خطير جدا على الحالة الاقتصادية والإنسانية والاجتماعية، اليوم 85% من عائلات غزة تعتمد على المساعدات الإنسانية، المقدمة من المؤسسات الدولية غزة بتكوينها السكاني أكثر من ثلاث أرباعها لاجئين، وإذا أضيف إلى الوضع الذي هو في أفضل حالاته صعب أعباء جديدة فالأسوأ قدام إذا استمر الاحتلال في حصاره الخانق.

* إسرائيل تقول إنها تحمي أمنها من الفصائل المقاومة.. ما ردك؟

- لا معنى لهذا الكلام، إن استهداف المدنيين غير مفهوم، ولا علاقة للأمن بأن تفرض عقابا جماعيا على المدنيين العزل والموضوع أبعد من أن له علاقة بالأمن، الموضوع هو إيقاع الأذى بالمدنيين، إسرائيل قالت بشكل مباشر إنها تهدف لتفريغ قطاع غزة من سكانه، في 1948 اقتلع الفلسطينيين من أراضيهم كرها لكن الآن يتركونها طواعية نظرًا للأوضاع الإنسانية الصعبة التي خلقها الاحتلال، والإسرائيليين يسهلون عملية الهجرة وأعتقد أن هناك مخطط أفصح عنه وهو تسهيل نقل السكان من غزة عن طريق حتى مطارات إسرائيلية رغم الحد من حرية الحركة، وكل ذلك يؤدي لتعميق الحالة الخطيرة والإنسانية في قطاع غزة.

طريق العدالة لا يتحقق بالضربة القاضية وإنما بالسعي وراء تحقيق العدالة ونحن نسير في الاتجاه الصحيح

*وما هو التحدي الأكبر الذي يواجه سكان القطاع وتراه أهم من فكرة الحصار ذاتها؟

- التحدي الأكبر الذي يواجه الفلسطينيين هو كيف يمكنهم إبقاء أبنائهم على أرضهم، حين يكون الوضع مأساويا في النهاية يعكس حاله في التفاصيل من تراجع الخدمات المقدمة سواء في التعليم أو الصحة، وهناك احتياج لبنية تحتية كبيرة في مجال الصحة.

* ومن الذي يحكم قطاع غزة حاليا؟

- مشكلة غزة أنها يحكمها عدد من الجهات، وهذه حالة فريدة من نوعها، أولا غزة هي أرض محتلة والمركز القانوني لها أنها أرض محتلة طالما إسرائيل تسيطر على المعابر والموانئ والفضاء، وثانيا هناك حركة حماس التي قامت بانقلاب عام 2007 وبالتالي هي تتحكم في جزء مهم جدا وتسيطر عليه فعليا، ولكن السلطة الفلسطينية أيضا ليست شبحا وهي تؤثر بما تتخذ من قرارات وأشكال اشتباكات أخرى من تمويل وغيره، والمجتمع الدولي أيضا أحد الأطراف المهمة في إدارة غزة. لكن في الواقع حماس هي التي تسيطر على أرض هي في الأصل محتلة.

مصر تدعم القضية ونتائج «أوسلو» كارثية لأنها لم تبن على قواعد الشرعية الدولية

* الرئيس أبو مازن هدد بإلغاء كل الاتفاقيات مع سلطات الاحتلال فهل كان من المنطقي أصلا توقيع اتفاقية مثل أوسلو؟

- المشكلة في أوسلو أنه منذ البداية كان هناك مشكلة حقيقية والمقدمات تؤدي إلى نتائج وهذه الاتفاقية لم تؤسس على قواعد القانون الدولي السليمة، لم يتم تعريف الأراضي بأنها أراضي محتلة، الاتفاقية أكدت على وحدة الأراضي (الضفة الغربية وقطاع غزة) لكن لم تأت على تحديد المركز القانوني وهذا يعني أن ما قامت به إسرائيل منذ العام 1967 يحتمل الصواب والخطأ، لكن اعتراف إسرائيل بأن هذه الأراضي الفلسطينية أراضي محتلة يحسم الجدل، وهو ما لم يحدث، وأوسلو بدأت بفكرة الانتقال خطوة بخطوة لكنها لم تنجح لأن التفاوض مع الاحتلال دون مرجعيات يجعل من طاولة التفاوض نفسها هي المرجعية، وبالتالي الأقوى هو من يفرض شروطه، وإسرائيل كانت في سباق محموم مع الزمن لتغيير ملامح الأرض لأنها تعتبر في هدنة.

* كيف كان الوضع قبل أوسلو وكيف أصبح بعدها؟

- تغيرت الكثير من الأمور، عدد المستوطنين عشية أوسلو كان نحو 100 ألف، اليوم العدد نحو 700 ألف، وهناك خطة ليصل إلى مليون عن طريق الاستيلاء على أراض جديدة أو إقامة وحدات سكنية للمستوطنات القائمة وتوسيعها، والمشهد كان خطيرا جدا تحت شعار «أعط السلام فرصة»، والانتهاكات تواصلت على مرأى ومسمع من العالم كله، مقابل التمويل ولكن التمويل لم يكن يكفي فاتورة الاحتلال نفسها، وقطاع غزة على سبيل المثال تحت الحصار وكل ما يضخه المجتمع الدولي لا يكفي فاتورة الحصار، وبالتالي فإنك إذا رفعت الحصار فإن القطاع لن يكون بحاجة إلى هذه المساعدات، اقتصاد غزة كان محققا لنسبة نجاح ونمو مقبولة وكان هناك طبقة عاملة نشيطة وقطاع خاص نشيط جدا، والتأزيم الإنساني القائم هو تمهيد لصفقة القرن، والخلاصة أن العوار الرئيسي في أوسلو أنها لم تكن مبنية على قواعد الشرعية الدولية.

* وما الفرق بين الأراضي المحتلة عام 1948 والمحتلة عام 1967؟

- بعيد عن إن هذه أرض فلسطينية أو لا، القضية لا تحتمل أي نقاش أو جدال والأرض كلها فلسطينية تم تشريد وتهجير أهلها منها بالقوة، ولكن نحن أمام مشهد قائم هو مشهد الشرعية الدولية، نحن لسنا طرفا فيه لكن هذا هو الواقع، إسرائيل حصلت على اعتراف من المجتمع الدولي وأصبح لها وضع قانوني على الأراضي التي احتلتها قبل العام 1967، ولكن دون تحديد حدودها بشكل واضح، وفي لغة المجتمع الدولي هي دولة قائمة معترف بها، لكن الأراضي التي احتلت العام 1967 العالم لم يعترف بها.

* المجتمع الدولي منح الحق للعصابات الصهيونية في إقامة دولة.. كيف تثقون فيه؟

- المشكلة أننا لا نمتلك ترف اختيار الخصم، والمجتمع الدولي يقبل كما هو، الخصم هو قائم وهو مجتمع يخضع لنظام خطير من المصالح لا علاقة له بالمثل والقيم والأخلاق والمبادئ وإلا كانت قضية الفلسطينيين حسمت منذ زمن طويل، نحن نتعرض لأكبر عملية تطهير عرقي في التاريخ، عشنا على هذه الأرض منذ آلاف السنوات ثم فجأة يقرر المجتمع الدولي الاعتراف بعصابات محتلة، ولكن السؤال هل يستطيع الإنسان أن ينأى بنفسه عن المجتمع الدولي، لا شك أن العالم غير منصف وغير نزيه، ومختل وغير عادل ويوفر غطاء لما يرتكب من جرائم أحيانا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكن العدالة طريق طويل كما قلت، وعلى الضحية أن يحسن استغلال أدواته، إذا خيرنا قد نشكل مجتمع دولي كما نريد، لكن هو قائم بهذه التفاصيل الوضعية، وأمريكا تحاول إحداث تغيير خطير في العلاقات الدولية في العالم والقائمة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، تغيير رهيب في كل حالات الاشتباك في الشرق الأوسط وفي أوروبا حتى العلاقات مع أمريكا تتعرض لاهتزاز رهيب.

الربيع العربي أدى لتراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية والإرهاب أصبح على رأس الأولويات

* كيف أثر الربيع العربي على القضية الفلسطينية؟

- دون أدنى شك القضية الفلسطينية تأثرت بشكل خطير جدا بالربيع العربي لأنه غير الأولويات، وبند فلسطين المتقدم على أجندة المجتمع الدولي تراجع لتذيل القائمة لصالح نزاعات أخرى في المنطقة (سوريا اليمن العراق وليبيا) هي مناطق أصبحت تحتل اهتمام العالم، وقضية الإرهاب أصبحت رقم واحد على أجندة المجتمع الدولي، وبالتالي لم يعد للقضية الفلسطينية موضوع الاهتمام الأكبر للمجتمع الدولي.

 * وكيف تتحركون في ظل هذه الأوضاع القائمة في الشرق الأوسط؟

- أنا أقول إن على الضحية أن يقوم بدوره كما يجب وأن يستغل الأدوات المتاحة له، حينها يستطيع أن يحقق إنجازات، عن طريق الاشتباك مع المجتمع الدولي ومواصلة جهود التعريف بجرائم الاحتلال، فالقضية غياب محاسبة وانتهاك منظم لقواعد القانون الدولي، عندها على الأقل يمكن أن نوقف بعض هذه الانتهاكات، أما من يظن أن القضية الفلسطينية يمكن أن تحل على المدى القريب فإنه واهم.

 * الصليبيون احتلوا الأراضي الفلسطينية قرابة قرنين من الزمان.. هل ترى أن إسرائيل ستبقى مدة مماثلة؟

- صعب أن نتنبأ بالأوضاع بعد حتى عشر سنوات، لكن أنا على يقين أن الظلم لا يدوم، لأن الظلم يأكل نفسه، وهناك شعوب وأنظمة حكمت وعبرت على مر التاريخ ومضت، وما يحدث في فلسطين هو اختلال للعدالة، لكنها يوما ما سوف تتحقق، وعامل الزمن مرتبط بالتغيير الذي يمكن أن يصير في عوامل القوة، إذا كان بالإرادة وحدها فنحن جاهزون.

 * هل مجرد نقل أمريكا عاصمتها للقدس يمنح إسرائيل الحق في السيادة عليها أم أنها تعامل معامل الأرض المحتلة؟

- ما زالت حتى الآن يتم التعامل معها من المجتمع الدولي باعتبارها أرض محتلة، لكن هي ألقت بحجر في مياه آسنة، هناك عدد من الدول قليلة حتى الآن يفكرون في نقل سفاراتهم للقدس بهدف إحداث اختلال كبير في الموضوع لكنه لا يغير من الوضعية القانونية للقدس المحتلة، والأمم المتحدة رفضت وأوروبا أيضا رفضت.

صفقة القرن محكومة بالفشل وعلينا مواصلة الضغط على العالم من أجل الحصول على حقوقنا

* وما رأيك في مسألة صفقة القرن؟

- هناك بعض القضايا التي تولد ميته، فبدون أن يكون أصحاب المصلحة جزءً من المشروع فإنه لن ينجح، وصفقة القرن هي فرض إرادة من جانب الولايات المتحدة التي تتعامل مع العالم بأنها تدير الكون بضغطة زر، وهذه الصفقة تحمل بذور فشلها، قضيتنا ليست اقتصادية يمكن السكوت عندها بالرشوة لكننا نحلم بالوطن والحصول على حقوقنا المشروعة كباقي الشعوب ودون ذلك هو كلام لا يستحق الالتفات إليه.

 * مسيرات العودة كل أسبوع يسقط فيها شهداء ولا يتغير شيء.. فما جدواها؟

- في النهاية لا بد من مراجعة كثير من الأشياء بما فيها حتى طريقة عمل مسيرات العودة كشكل عن التعبير عن غياب العدالة، لكن من يتحمل المسئولية عما يرتكب من جرائم هو الاحتلال، من حق الناس أن يمارسوا حقهم في إطلاق المسيرات السلمية، ومجلس حقوق الإنسان أقر هذا وحذر من استهداف المدنيين، لكن الاحتلال يواصل انتهاكاته بسبب غياب المحاسبة في المقام الأول وعدم توفر إرادة المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الجرائم، هذه قضية شعب وعلينا أن نراجع أساليب الاحتجاج للحفاظ على أبنائنا من التعرض لإعاقات مدى الحياة.

* هل يعني هذا رفضك لمسيرات العودة؟

- أنا لا أقول إن الفلسطينيين يلقون بأنفسهم إلى الموت، من يقتلهم هو المجرم وهو ليس بحاجة لسبب للقيام بذلك يقصف المنازل ويدمر المساجد والمدارس، الاحتلال يحاول دائما أن يوقع اللوم على الضحية بأنه كان في المكان والزمان الخطأ وهو متصالح مع نفسه، يعتبروننا برابرة نتحمل مسئولية دمائنا وهذا كلام غير مقبول، طالما أن هناك احتلال فإن الضحية لا يمكن لومها.

 * كيف ترى الدور المصري في القضية؟

- موقف مصر لم يتغير وهي دائما تؤكد على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني قبل وبعد اتفاقية كامب ديفيد، وعلى مستوى وحدة الفلسطينيين دائما القاهرة تستضيف جميع الفرقاء، وهناك علاقة خاصة بين مصر وقطاع غزة تفرضها الجغرافيا والتاريخ وما إلى ذلك، مصر أدارت غزة فترة من الزمن ويمكن القول إن ما به الفلسطينيين من حضور هو نتاج هذه العلاقة مع الدولة المصرية، مدارس وجامعات مصر كانت على الدوام مفتوحة أمامنا، وتعاملت مع الفلسطينيين كما كل مصري، نمارس كل الحقوق على الأراضي المصرية ما عدا فقط التصويت في الانتخابات.

* وكيف أثرت سيطرة حماس على غزة على العلاقة مع مصر؟

- الوضع خطير وعلى الرغم من ذلك مصر تفتح المعبر أمامنا ليس طول الوقت ولكنها تفتحه وتسمح بدخول الحالات الإنسانية يوميا، حتى على الرغم من صعوبة الظرف القائم في شمال سيناء من مواجهة الإرهاب، والأمر أثر علينا كثيرا والجيش المصري يدفع ثمنا كبيرا في محاربة الإرهاب وهذا يؤثر على حركة البضائع الداخلة لغزة.

مصر قلب العروبة وستواصل دعمنا

طالما الفلسطينيين على أرضهم، وطالما يحصلون على الدعم والمساندة من الشعوب والحكومات العربية فإنه طال الزمان أو قصر فالقضية ذاهبة إلى نهايتها المأمولة، الأمر يتطلب فقط إبقاء الفلسطينيين على أرضهم، وإنهاء الانقسام الآن قضية تستوجب تدخل الفاعلين الأساسيين إقليميا ودوليا، ونحن تربينا على أن مصر هي قلب العروبة النابض ونعلم أنها ستبقى كذلك مساندة لقضيتنا على الدوام.


مواضيع متعلقة