قيادات الأحزاب: دعم أمريكا للمستوطنات الإسرائيلية عداء للسلام

كتب: علاء الجعودي

قيادات الأحزاب: دعم أمريكا للمستوطنات الإسرائيلية عداء للسلام

قيادات الأحزاب: دعم أمريكا للمستوطنات الإسرائيلية عداء للسلام

ثمن قيادات الأحزاب إدانة أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات البيان الذى أعلنه وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو أمس من أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، واعتبره تطوراً بالغ السلبية.

وقال سيد عبدالغني رئيس الحزب الناصري إن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي غير مسؤولة وبمثابة بيع لأراضٍ فلسطينية، ممن لا يملك لمن لا يستحق، لافتا إلى أن هذه المستوطنات الإسرائيلية احتلال لأراضٍ عربية والعالم كله يشهد بذلك والأغلبية العظمى لدول العالم تندد باحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وللقدس.

وأضاف عبدالغني أن بيان أحمد أبوالغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، له كل الاحترام والتقدير لأنه أكد أن الحكومة الأمريكية منحازة لليمين الإسرائيلي المؤمن بإسرائيل الكبرى والتي تستهدف حكم الوطن العربي من النهر للعراق، وتابع: "مواقف الدول العربية مخزية وهي السبب في كل ما يحدث في فلسطين الحبيبة وستظل المقاومة تدافع عن وطنها بكل قوة، وعلى الشعوب العربية مقاطعة كل المنتجات الامريكية وكل من يساند إسرائيل".

وأشار إلى أن ما تفعله إسرائيل وتصريحات وزير الخارجية الأمريكية يقوض عملية السلام وسيساهم ذلك في مزيد من الحرب والقتلي والخسائر، ولن تسلم دولة الاحتلال على الإطلاق من القصف والتفجيرات التي تقوم بها المقاومة، وستعاني في المرحلة المقبلة، والسلام مع فلسطين ينقذ إسرائيل قبل فلسطين، وأردف قائلا: "الشباب العربي غاضب وسنظل ندافع عن فلسطين حتى الرمق الأخير".

وفي ذات السياق، أشاد الربان عمر صميدة ببيان أمين عام جامعة الدول العربية ضد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي قائلا: "موقف أبوالغيط واضح وصريح ويؤكد ثبات الموقف العربي تجاه فلسطين وحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية ولها كل الاحترام والتقدير"، لافتا إلى أن تأكيد أبوالغيط على تجريم القانون الدولي للاستيطان وتعديات الاحتلال على الأراضي العربية يبرهن إلى أي قدر تمسكنا نحن العرب باحترام القانون الدولي والسلام.

وأضاف صميدة أن الاحتلال الإسرائيلي لن يستطيع أن يفرض نفوذه على الوطن العربي بالقوة ونحن نعيش في كبوة بسبب آثار الربيع العربي وسنستعيد قوتنا مرة أخرى خلال الأعوام المقبلة، منوها بأن عودة مصر لمدنيتها وما فعله الرئيس على مستوى القوة العسكرية ونجاحه في السياسة الخارجية رادع قوي لأي اعتداء ممنهج على العرب من أي دولة أو جماعات إرهابية.

وأكد على موقف مصر الرافض لأي تعدٍ على القدس الشرقية والاستيطان يكتب في التاريخ بأحرف من ذهب وستظل مصر الشقيقة الكبرى لفلسطين رافضة لأي تعدٍ على أي اتفاق يخص عملية السلام ونعتبر أنفسنا المدافع الأول عن السلام في العالم.

كما قال عمرو عزت القيادي بحزب التجمع، إن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت معتقدة أنها تستطيع أن تمارس دور شرطى العالم، لافتا إلى أن هذا الدور لن تستطيع أن تقوم به أي دولة في العالم مهما علت قوتها وقدراتها، وتابع: "الاستيطان الإسرائيلي مرفوض دوليا وعالميا واستمرار إسرائيل في هذا الاستيطان يجعل الشعوب المتحضرة لا تفرق بين إسرائيل وداعش وكل الإرهابيين في العالم".

وأضاف عزت أن إسرائيل هي الداعم الأول لكل الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق واليمن وليبيا وذلك من أجل إضعاف الدول العربية وتنفذ مخططها الواضح وهو إسرائيل الكبرى أي احتلال إسرائيل للوطن العربي من النيل للفرات.

وكان قد أدان أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات البيان الذى أعلنه وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو منذ أيام من أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، واعتبره تطوراً بالغ السلبية.

وحذر الأمين العام للجامعة، فى بيان له اليوم الثلاثاء، من أن هذا التغيير المؤسف فى الموقف الأمريكى من شأنه أن يدفع جحافل المستوطنين الإسرائيليين إلى ممارسة المزيد من العنف والوحشية ضد السكان الفلسطينيين، كما أنه يقوض أي احتمال ولو ضئيل لتحقيق السلام العادل القائم على إنهاء الاحتلال في المستقبل القريب عبر جهد أمريكي.

وأكد أبو الغيط، أن القانون الدولي يصيغه المجتمع الدولى كله وليس دولة واحدة مهما بلغت أهميتها، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلى للأرض الفلسطينية يظل احتلالاً يدينه العالم أجمع، وأن الاستيطان يظل استيطاناً، باطلاً من الناحية القانونية وعاراً على من يمارسه أو يؤيده من الزاوية الأخلاقية، بغض النظر عن أي مساعٍ حثيثة تتم بهدف تجميل ذلك الاحتلال القبيح شكلاً وموضوعاً.

وأعرب الأمين العام للجامعة، عن انزعاجه الشديد حيال الاستخفاف بمبدأ قانونى مستقر نص عليه القانون الدولى والقانون الإنسانى الدولى، وبالذات اتفاقية جنيف الرابعة، والذى يحظر على القوة القائمة بالاحتلال نقل سكانها إلى الأراضى الواقعة تحت احتلالها، مؤكداً أن تغيير الولايات المتحدة لموقفها يضرب ما تبقى من شرعيتها الأخلاقية فى هذا الموضوع، ويخصم تماماً من مصداقيتها كقوة عالمية يفترض أن تحترم القانون وأن تعمل على تنفيذه.

وقال، إن مغزى الإعلان الأمريكي هو أن القوة هي التي تصنع الحق، وهو مفهوم خطير ومرفوض يكشف عن خلل قيمي لدى من يتبناه أو يدافع عنه، وأعرب عن الأسف لأن مواقف الإدارة الأمريكية على مدار العامين الماضيين باتت انعكاساً للمرآة الأيديولوجية لليمين الإسرائيلي المتطرف الذى يتبنى فكر إسرائيل الكبرى، مشدداً على أن مناصرة الولايات المتحدة لمثل هذا النهج لن يجلب لإسرائيل أمناً أو سلاماً أو علاقات طبيعية مع الدول العربية مهما طال الزمن.

وأوضح أبو الغيط، أن المجتمع الدولي متمثلا في الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف الأربع تقع عليه مسؤولية كبيرة فى الفترة المقبلة من أجل الحفاظ على احترام جميع الدول لتعهداتها ورفض أي مواقف تناقض المبادئ القانونية المستقرة، والعمل على احتواء آثارها السلبية الخطيرة على الاستقرار فى الشرق الأوسط.  


مواضيع متعلقة