بريد الوطن.. الطموح يخلق القدرة على النجاح
بريد الوطن.. الطموح يخلق القدرة على النجاح
بداخل أعماق كل إنسان أحلام كثيرة، وأمنيات تداعب خياله بين حين وآخر، وربما هو ما نسميه «أحلام اليقظة»، وليس فينا من ليست له أحلام يقظة، يغوص من خلالها مع خياله وذاته، فقد تجد من يبتسم دون سبب مباشر، هو فقط مستمتع بعالم الخيال الذى يتصور فيه أنه وزير أو ملك أو عالم كبير، ونجم من النجوم مشاهير المجتمع المحلى أو حتى الدولى، ليصبح عالمياً فى مجال من مجالات الحياة، كثيراً ما يحدث ذلك الإحساس مع الكثيرين ومن كل الفئات العمرية حتى الأطفال، وأياً كانت الحالة الاجتماعية لهذا الحالم رجلاً كان أو امرأة، فهم ملوك أحلامهم وأمراء طموحاتهم التى تراودهم مرات ومرات، لكن الرائع فى هذا من يحولون تلك الطموحات إلى طاقة إيجابية تضع أقدامهم على طريق التنفيد والنجاح وتكون بمثابة السفينة التى تحملهم إلى الهدف المرجو، فتكون وقوداً لتحقيق أمنياتهم، لكن ليس كل من تمنى ظل محافظاً على تلك الأمنية وعمل على تحقيقها، فالغالبية بمجرد اصطدامهم بصعوبات ومعوقات الواقع، وعقبات الحياة والمجتمع تجدهم تراجعوا عن طموحاتهم ونسوا أحلامهم تماماً، ثم ارتدوا رداء الفشل والخيبة والإخفاق! مستسلمين لمشاعر الهزيمة ثم جلد الذات، وأنهم ليس فى إمكاناتهم تحقيق ما كانوا يسعون إليه، وأنه طموح كبير لا يقدرون عليه! بالطبع هذا إحساس سلبى ينعكس على الشخص بآثاره السيئة التى تصيبه بالإحباط واليأس، متخلياً عن حلمه القديم، فى الوقت الذى يذكرنا التاريخ والواقع المعاصر بنماذج كثيرة وضعت حلمها نصب عينيها، وبالفعل حققوا أحلامهم عندما أصروا على تحقيقها، وأخذوا بكل الأسباب التى حفروا بها فى ساحة أحلامهم ليتحول الحلم المستحيل إلى حقيقة، فأصبحوا من نجوم ومشاهير التاريخ وسيظل تذكرهم صفحاته بالمجد للأبد.
ناصر خليفة
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com