الحكومة تدرس أكبر حركة لضم الشهداء والمصابين من المدنيين لـخدماتها المجانية

كتب: محمد مجدى

الحكومة تدرس أكبر حركة لضم الشهداء والمصابين من المدنيين لـخدماتها المجانية

الحكومة تدرس أكبر حركة لضم الشهداء والمصابين من المدنيين لـخدماتها المجانية

تدرس حكومة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، إدراج أكبر عدد من الشهداء والمصابين فى الأحداث الإرهابية والحوادث الكبرى ضمن المستفيدين بالخدمات المجانية التى تقدمها الدولة للمستفيدين من خدمات المجلس القومى لأسر الشهداء والمصابين، التابع لرئاسة مجلس الوزراء.

مقترحات بإضافة 450 شهيداً و600 مصاب لـ"المجلس القومى"

«المجلس» أرسل أوراق قرابة 450 شهيداً، و600 مصاب، لـ7 وزراء يمثلون أعضاء مجلس إدارة «القومى لأسر الشهداء والمصابين»، لدراسة الإجراءات الخاصة بالإدراج، والحجم المتاح من الخدمات لتقديمها لهم فى الفترات الأولى لانضمامهم لقواعد بيانات الشهداء والمصابين، قبيل اجتماع مجلس الإدارة للموافقة النهائية على إدراجهم.

"عبدالمنعم": بينهم ضحايا للإرهاب فى سيناء وداعش ليبيا

وقال اللواء أركان حرب محمد عبدالمنعم، أمين عام المجلس القومى لرعاية أسر الشهداء والمصابين، إن المنضمين للخدمات المجانية لأسر الشهداء والمصابين فى الفترة المقبلة يضمون عدداً من ضحايا الأحداث المختلفة فى شمال سيناء، بينهم شهداء مصنع الأسمنت، فضلاً عن أسر شهداء الأقباط الذين قتلهم تنظيم داعش الإرهابى فى ليبيا وقت أن انطلقت الطائرات المصرية للقصاص لهم، والكنيسة البطرسية، ودير الأنبا صموئيل.

وأوضح «عبدالمنعم»، لـ«الوطن»، أن «أسر الشهداء والمصابين صرفوا التعويضات المنصوص عليها قانوناً لهم منذ فترة، والبالغة 100 ألف جنيه لأسرة كل شهيد، وتختلف قيمتها بالنسبة لكل مصاب حسب درجة إصابته، ولكنهم سيتمتعون بخدمات مجانية فى عدد من القطاعات، وامتيازات ستقدم لهم بموجب عضويتهم فى المجلس القومى»، مشيراً إلى أنه سيعقب إضافة ضحايا تلك الأحداث عدد آخر من مصابى الأحداث القومية وشهداء شمال سيناء.

وأوضح «القومى لأسر الشهداء» أن «كافة المنضمين الجدد من المدنيين، وبالنسبة لشهداء ومصابى الجيش والشرطة فإن المؤسستين لديهما جهات تتولى مسئولية المصابين من العاملين فيها، والسهر على رعايتهم»، لافتاً إلى أنهم عملوا على حذف 135 حالة من سجلات «المجلس» بعد اكتشاف عدم أحقيتهم فى الانضمام له، وتحويل أوراقهم إلى النيابة العامة لتتولى التحقيق معهم، موضحاً أنه يكون أمامهم خياران إما سداد المبالغ التى أخذوها من الدولة بدون وجه حق أو التعرض للمساءلة القضائية، مشيراً إلى أن ذلك يكون لعدم اكتمال الأوراق الخاصة بهم، أو اكتشاف تزويرها.

وقال «عبدالمنعم» إنهم يعكفون على دراسة أوراق 226 حالة لضمهم لـ«المجلس»، وإنه عقب التصديق على الأوراق الخاصة بالحالات الجديدة سيتم استقبال الأوراق الخاصة بهم ليضافوا لقواعد بيانات «القومى لأسر الشهداء والمصابين».

وفجّر أمين «القومى لأسر الشهداء» مفاجأة حين قال إن بعض أسر شهداء ثورة 25 يناير لم يتقدموا حتى الآن بالأوراق الخاصة بهم لينتفعوا بالخدمات المجانية المقررة لهم قانوناً.

وأوضح أن المجلس يتيح خيارين للمصابين المنضمين لقواعد بياناته، إما توفير وظيفة لهم، بالتعاون مع الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة فيما يتعلق بالوظائف الحكومية، أو وزارة القوى العاملة ووظائف القطاع الخاص، أو صرف معاشات لهم تبدأ من 1500 جنيه وتصل لـ3 آلاف جنيه حسب درجة الإصابة.

ولفت إلى أنهم يصرفون العلاج بالمجان بملايين الجنيهات شهرياً لأسر المنتفعين بالمجلس وخدماته، كما يتم إجراء عمليات جراحية لهم مجاناً، فضلاً عن مجانية التعليم، وتوفير وحدات سكنية لهم بالتعاون مع الجهات المختصة بالدولة، موضحاً أنه تم افتتاح 18 مكتباً إقليمياً للمجلس فى المحافظات لتجنب إرهاق المستفيدين من خدماته بالسفر، وجارى افتتاح 8 مكاتب أخرى، بعدما كان عام 2018 يشهد وجود مكتب واحد فقط خارج القاهرة.

وقال إنهم تعاقدوا مع نخبة من المستشفيات لخدمة المرضى، بينها مستشفيات وادى النيل، ومعهد ناصر، والمغربى للعيون، ومستشفى تأهيل القوات المسلحة بالعجوزة وغيرها لخدمة المنتفعين بخدمات «المجلس»، موضحاً أنه سيتم تفعيل البوابة الإلكترونية للمجلس للتواصل مع المستفيدين بخدماته منتصف شهر ديسمبر المقبل.

وأشار «عبدالمنعم» إلى أنهم انتهوا من تنفيذ خطة «رعاية» التى أعلن عنها منذ قرابة العام بنسبة 99%، على الرغم من أنه كان مخططاً الانتهاء منها خلال عام 2021، أى خلال عامين من إطلاقها، لافتاً إلى أنهم يبحثون خدمات جديدة لتقديمها لأسر الشهداء وفقاً للميزانية التى ستكون متاحة لـ«المجلس القومى» فى موازنة العام المالى المقبل، وأنهم أوشكوا على الانتهاء من المبنى الخدمى للمجلس فى السيدة زينب، وأنه سيتم افتتاحه خلال الفترة القليلة المقبلة.

وأشار إلى أن المقر الخدمى سيضم 3 عيادات طبية لمختلف التخصصات، وصالة لتأهيل مصابى العجز الكلى، ونظاماً إلكترونياً لتنظيم الدخول والانتظار، وخدمات الاستعلام والاستقبال والشئون الطبية، معلناً عن فتح باب التقديم لموسم العمرة للمستفيدين بخدمات المجلس، وذلك فى إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، وتكليفات الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، بتقديم كامل الدعم والرعاية لأسر الشهداء والمصابين، لافتاً إلى أنه سيتم التقدم فى الفترة من 25 نوفمبر حتى 5 ديسمبر 2019.

وأضاف أن الاختيار سيكون بنظام القرعة العلنية المباشرة من بين المتقدمين طبقاً لشروط السن والقيد، مضيفاً أنه يحق لكل أسرة شهيد أن يتقدم منها فرد واحد بشرط عدم الحصول على أى رحلات حج أو عمرة قبل ذلك، موضحاً أن باب التقديم مفتوح لجميع أسر الشهداء والمصابين الذين فوق سن 45 عاماً للإناث و21 عاماً للذكور، على أن يكون موقفهم القانونى سليماً ويتمتعون بكافة مزايا وخدمات المجلس.

وسلم «عبدالمنعم»، مساء أمس، شهادات محو الأمية لعدد من المقيدين بقواعد بيانات المجلس، الذين اجتازوا اختبارات دورة محو الأمية.

يُذكر أن «المجلس القومى»، قد نظم دورتين لمحو الأمية هذا العام بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار ومحو الأمية لتأهيل أسر الشهداء والمصابين لسوق العمل.

 

"رعاية أسر الشهداء"

1240 شهيداً مدنياً مسجلاً فى قواعد المجلس القومى لرعاية أسر الشهداء والمصابين منذ ٢٠١١.

6140 إجمالى عدد المدنيين المصابين المسجلين فى قواعد بيانات المجلس.

1500 جنيه الحد الأدنى للمعاش الاستثنائى الذى يحصل عليه أسر الشهداء والمصابين.


مواضيع متعلقة