الصدر يقترح استفتاءً شعبيا لاختيار رئيس وزراء للعراق
الصدر يقترح استفتاءً شعبيا لاختيار رئيس وزراء للعراق
- مقتدى الصدر
- مظاهرات العراق
- بغداد
- الحكومة العراقية
- زعيم التيار الصدري
- رئيس الوزراء العراقي
- عادل عبدالمهدي
- مقتدى الصدر
- مظاهرات العراق
- بغداد
- الحكومة العراقية
- زعيم التيار الصدري
- رئيس الوزراء العراقي
- عادل عبدالمهدي
طالب رئيس التيار الصدري بالعراق، مقتدى الصدر، اليوم، باختيار رئيس جديد للحكومة في العراق، عن طريق الاستفتاء الشعبي، وذلك بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي اعتزامه تقديم استقالة حكومته للبرلمان.
وقال الصدر، في بيان نشر عبر حسابه بموقع التدوينات القصيرة "تويتر"، أوردته قناة "السومرية" الإخبارية العراقية، إن "استقالته (عبد المهدي) لا تعني نهاية الفساد"، مقترحا أن "يكون ترشيح رئيس الوزراء من خلال استفتاء شعبي على خمسة مرشحين".
واقترح الصدر كذلك، أن "يختار رئيس الوزراء الجديد أعضاء حكومته بعيدا كل البعد عن الأحزاب والتكتلات والميليشيات"، وأن يتم "العمل على تأسيس مجلس مكافحة الفساد"، مطالبا بـ"تفعيل دور القضاء"، و"الاستمرار بالتظاهر السلمي وعدم التراجع"، وأن تعطي الدول الصديقة وغيرها "الفرصة للعراقيين لتقرير مصيرهم".
وأعلن عبدالمهدي، في وقت سابق اليوم، عزمه الاستقالة بعيد دعوة المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني مجلس النواب العراقي الى سحب الثقة من الحكومة، لكن ذلك لم يوقف القمع الدامي الذي خلف 21 قتيلا.
وأعلن عبد المهدي وهو مستقل لا يملك قاعدة حزبية، اليوم، قراره بعد شهرين من حركة احتجاج ضد النظام وعرابه الإيراني شهدت سقوط 420 قتيلا في العاصمة بغداد، ومناطق الجنوب ذات الغالبية الشيعية، وفقا لما ذكرته وكالة الانباء الفرنسية "فرانس برس".
وبدا واضحاً للمرة الأولى، دعم المرجع السيستاني (89 عاما) للاحتجاجات الغاضبة التي تدعو منذ أول أكتوبر الماضي، إلى "إقالة الحكومة" وتغيير الطبقة السياسية التي تسيطر على العراق منذ 16 عاماً، مع اتهامها بالفساد وهدر ثروات هذا البلد.
وقال السيستاني في خطبة الجمعة التي تلاها ممثله السيد أحمد الصافي في كربلاء، إن "مجلس النواب الذي انبثقت منه الحكومة الراهنة مدعوّ الى أن يعيد النظر في خياراته بهذا الشأن ويتصرف بما تمليه مصلحة العراق والمحافظة على دماء أبنائه، وتفادي انزلاقه الى دوامة العنف والفوضى والخراب".
وبعد ساعات، أعلن عبد المهدي، 77 عاما، المستقل، الذي تولى منصبه منذ اكثر من عام، عزمه على الإستقالة، وقال في بيان "سأرفع الى مجلس النواب الموقر الكتاب الرسمي بطلب الاستقالة من رئاسة الحكومة الحالية ليتسنى للمجلس اعادة النظر في خياراته".
مقتل 21 جراء اشتباكات في عدد من المدن العراقية
وعلى الفور، هتف متظاهرون في ساحة التحرير بوسط بغداد، معبرين عن فرحهم بهذه الخطوة التي تندرج في اطار مطالبهم ب"إسقاط الحكومة" وتغيير القادة السياسيين. لكن ذلك لم يوقف دوامة العنف الذي استمر في مناطق الجنوب الزراعية والقبلية حيث تهدد الفوضى المنطقة منذ ان ظهر مسلحون قبليون لحماية متظاهري الناصرية من جهة ومسلحون مدنيون أطلقوا النار على محتجين في النجف.
وقتل الجمعة 15 متظاهرا في الناصرية التي تشهد صدامات دموية منذ أمس الخميس، كما قتل آخر في بغداد وخمسة في النجف حيث اطلق مسلحون بلباس مدني النار على متظاهرين امام مقر حزبي، وفق شهود واطباء.ومنذ بدء الاحتجاجات قبل شهرين، قتل اكثر من 420 شخصا في بغداد وجنوب العراق.
زعيم ائتلاف الوطنية العراقي يدعو لتشكيل حكومة تصريف أعمال
من جانبه، دعا زعيم ائتلاف الوطنية العراقي اياد علاوي، اليوم، إلى تشكيل حكومة تصريف أعمال مهمتها التهيئة لاجراء انتخابات مبكرة، وقال- في بيان أوردته قناة "السومرية نيوز" العراقية - " إنه وبعد مضي شهرين على انطلاق المظاهرات الاحتجاجية السلمية، وما رافقها من عنف مفرط طالما حذرنا من استمراره وما تسبب به من اراقة دماء أبرياء، نوضح للرأي العام أن قضية المظاهرات والمتظاهرين لا يتحمل فيها عادل عبدالمهدي الا الجزء الأصغر ، وإن الجزء الأكبر من المشكلة يكمن في طبيعة وهيكلية العملية السياسية التي أصبحت مؤذية ومدمرة للعراق، وأدت الى شرذمته، واعتمدت التهميش والإقصاء والطائفية السياسية ، وارتهنت قراراتها الى القوى الخارجية الاقليمية ، وأدخلت مصير العراق بعد أن أضعفته الى لعبة الأمم".
وأضاف علاوق: "لذا فان ما ينبغي عليه العمل اليوم هو تشكيل حكومة تصريف أعمال تكون مهمتها التهيئة لإجراء انتخابات نزيهة مبكرة بمدة لا تتجاوز 4 أو 5 أشهر، واقالة المفوضية الحالية واعتماد مفوضية جديدة من نقابة المعلمين والمحامين والأعضاء السابقين في المفوضيات السابقة المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، بالاضافة إلى محاكمة المفسدين وحماتهم وكل من تورط في سفك الدم العراقي وتقديمهم الى محاكمات علنية، وتحرير القرار السيادي العراقي وضمان استقلاليته بعيداً عن التأثيرات الاقليمية المهينة من هذا الطرف أو ذاك".
مفوضية حقوق الإنسان العراقية تدعو جميع الأطراف إلى التدخل العاجل لنزع فتيل الأزمة
من جانبها، حذرت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق اليوم، من مجزرة جديدة في ذي قار، داعية ممثلي المظاهرات ووجهاء المحافظة الى التدخل العاجل.
وقالت في بيان أوردته قناة "السومرية نيوز" العراقية: "استمرارا في مهام فرق رصد المفوضية العليا لحقوق الانسان في محافظة ذي قار، ولوجود مؤشرات لتصعيد الوضع القائم والتخوف من تجدد التصادم بين المتظاهرين والأجهزة الأمنية، نحذر من وقوع مجزرة جديدة في المحافظة خلال الساعات المقبلة".
ودعت المفوضية جميع الأطراف من ممثلي المظاهرات ووجهاء وشيوخ العشائر ورجال الدين إلى "التدخل العاجل لنزع فتيل الأزمة وتدارك الأمور وحقن دماء الشباب المتظاهر"، مشددة على القوات الأمنية بضرورة "ضبط النفس والتحلي بالمسؤولية"، مناشدة المتظاهرين بـ"الابتعاد عن الاحتكاك والتصادم مع القوات الأمنية المكلفة بحماية التظاهرات السلمية والحفاظ على أمن المحافظة وعدم تعريض المزيد من حياة المتظاهرين والقوات الأمنية للخطر"، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء "الشرق الأوسط".