لجنة الإعداد لمفاوضات السلام السودانية تبحث ترتيبات الجولة المقبلة
لجنة الإعداد لمفاوضات السلام السودانية تبحث ترتيبات الجولة المقبلة
- السودان
- جوبا
- مفاوضات السلام
- الحكومة السودانية
- رئيس الوزراء السوداني
- حمدوك
- الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال
- السودان
- جوبا
- مفاوضات السلام
- الحكومة السودانية
- رئيس الوزراء السوداني
- حمدوك
- الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال
عقدت اللجنة الخاصة بالإعداد لجولة المفاوضات المقبلة بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة، اجتماعًا اليوم، برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق الركن شمس الدين كباشي؛ لبحث ترتيبات جولة المفاوضات المقررة في جوبا عاصمة جنوب السودان في 10 ديسمبر الجاري، وضم الاجتماع عضوي مجلس السيادة الانتقالي الفريق الركن ياسر العطا ومحمد حسن التعايشي، ووزير ديوان الحكم الاتحادي يوسف آدم الضي، ورئيس مجلس الوزراء عمر بشير مانيس، ووزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح، ورئيس مفوضية السلام سليمان محمد الديبلو، وعددًا من الخبراء والمختصين بشأن التفاوض من الوزارات المختلفة، وناقش الاجتماع الترتيبات والموضوعات المتعلقة بإنجاح جولة المفاوضات القادمة، وسترفع اللجنة تقريرها للمجلس الأعلى للسلام، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء "الشرق الاوسط".
"الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال" تدعو لتمديد مفاوضات السلام
من جانبها، دعت حركة سودانية متمرّدة، اليوم، إلى تمديد مفاوضات السلام الجارية بينها وبين سلطات الخرطوم الانتقالية لمدة ثلاثة أشهر، مطالبة من جهة ثانية الولايات المتحدة برفع السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب. وقال ياسر عرمان، نائب رئيس "الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال"، خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم "نطالب بتمديد إعلان جوبا الذي ينتهي فى 14 ديسمبر الجاري لثلاثة أشهر تنتهي في 8 مارس"، مضيفا: "نتمنّى أن تكون جولة 10 ديسبمر هي الأخيرة ويتم تحقيق السلام"، وفقا لما ذكرته وكالة الانباء الفرنسية "فرانس برس".
وتستضيف جوبا محادثات سلام بين الحكومة الانتقالية برئاسة عبدالله حمدوك وممثّلين لـ"الجبهة الثورية" التي تضمّ ثلاث حركات مسلّحة رئيسية قاتلت قوات الخرطوم في عهد الرئيس المعزول عمر البشير في ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.
وأصدرت الجبهة الثورية والسلطات السودانية الانتقالية في 11 سبتمبر الماضي في ختام جولة محادثات أولى في "جوبا" عاصمة جنوب السودان "إعلان جوبا" الذي تضمن المبادئ الأساسية للتوصّل لاتّفاق سلام بين الطرفين اللذين اتفقا على عقد جولة ثانية في العاشر من الجاري. ويسري وقف دائم لإطلاق النار بين السلطات الانتقالية وهذه الحركات منذ إطاح الجيش البشير في أبريل الماضي بعد مظاهرات حاشدة ضدّ حكمه الذي استمر ثلاثة عقود.
السودان مدرج على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب منذ 1993
وعقد عرمان مؤتمره الصحفي فور وصوله إلى الخرطوم على رأس وفد من الحركة المتمرّدة. ودعا عرمان من جهة ثانية إلى "رفع العقوبات عن السودان وإزالة اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب"، مؤكّداً أنّ "السودان لم يعد دولة ترعى الإرهاب" بعد سقوط نظام البشير.
والسودان مدرج على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب منذ 1993 بسبب استضافة الخرطوم زعيم تنظيم القاعدة في حينه أسامة بن لادن بين 1992 و1996. ومنذ أطاح الجيش البشير في 11 أبريل الماضي أثر انتفاضة شعبية، يتولّى مجلس سيادي مؤلف من مدنيّين وعسكريّين قيادة فترة انتقاليّة في السودان تستمر ثلاث سنوات وتنتهي بإجراء انتخابات تنقل السلطة إلى المدنيّين بالكامل.
"عرمان" يرحب بقانون إزالة التمكين
وعلى مدى سنين أسفر النزاع بين المتمرّدين والحكومة المركزية في الخرطوم عن مقتل مئات الآلاف ونزوح الملايين. وشدّد عرمان على أنّ "الحرب لن تنتهي دون المواطنة المتساوية لكل السودانيين"، دعا إلى "شراكة بين مجلس السيادة، بما فيه القوات النظامية ومجلس الوزراء وتحالف الحرية والتغيير، وحركات الكفاح المسلّح لإدارة المرحلة المقبلة".
ورحّب القيادي المتمرّد من جهة ثانية بالقانون الذي أصدرته السلطات الانتقالية الأسبوع الماضي وحلّت بموجبه حزب المؤتمر الوطني الذي كان يتزعّمه البشير، وقال "نرحّب بقانون إزالة التمكين، وندعو إلى التفريق بين المؤتمر الوطني والتيار الإسلامي. سنقف مع الإسلاميين الراغبين في التغيير والديموقراطية، مع ضرورة محاسبة كل الفاسدين".
وينصّ قانون "إزالة التمكين" على حلّ حزب البشير ومصادرة أمواله وتفكيك النظام الذي أرساه وقد شكّل لجنة للقيام بذلك. ومن مهام هذه اللجنة أيضاً إعادة النظر في كلّ التعيينات التي تمّت في عهد البشير في إدارات عامة أو خاصة ولم تستند إلى معيار الكفاءة بل كان دافعها الولاء الحزبي أو السياسي أو القرابة العائلية، وهو ما اصطلح على تسميته سياسة "التمكين" التي انتهجها الإسلاميون عقب تسلّم البشير السلطة لأنّ هدفها كان تمكين أنصارهم من مفاصل السياسة والاقتصاد والمجتمع في البلاد.
وأكّد عرمان أنّ "اجتثاث التيار الإسلامي غير ممكن، من يؤمن بأهداف الثورة وهي الحرية والسلام والعدالة لن يتم إقصاؤه"، على حد تعبيره. وكان مشروع القانون الذي أقرّته السلطات الانتقالية يتضمّن في صيغته الأولى مادّة باسم "العزل السياسي" تمنع رموز النظام السابق من ممارسة العمل السياسي لعشر سنوات على الأقلّ، لكنّ الصيغة التي أقرّ بها في النهاية خلت من هذه المادّة.
وفي ديسمبر 2018، اندلعت مظاهرات غير مسبوقة ضد نظام البشير احتجاجاً على زيادة سعر الخبز، ثم تحوّلت الى انتفاضة شعبية تطالب بسقوط نظام البشير الذي أطاحه الجيش في 11 أبريل. والبشير موقوف مذاك ويحاكم حالياً بتهمة فساد مالي، كما أنّ العديد من أركان نظامه وحزبه هم في السجن أيضاً.