بين أوغلو وجولن.. الانتقام طريقة أردوغان مع حلفائه السابقين

كتب: محمد حسن عامر

بين أوغلو وجولن.. الانتقام طريقة أردوغان مع حلفائه السابقين

بين أوغلو وجولن.. الانتقام طريقة أردوغان مع حلفائه السابقين

تستعد حكومة حزب العدالة والتنمية لتعيين وصي على جامعة "إسطنبول شهير" التي أسسها رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داوود أوغلو، بحسب صحيفة "زمان" التركية المعارضة، في إجراء يبدو عقابيا لانشقاقه عن الحزب الحاكم وانتقاده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وكان بنك "خلق" الحكومي التركي، أصدر قرارا بفرض حجز على كل أصول وممتلكات جامعة "إسطنبول شهير" التابعة لوقف العلم والفنون الذي أسسه أحمد داوود أوغلو.

وتقول تقارير إن استهداف جامعة "إسطنبول شهير"، يأتي بسبب تبعيتها لـ"وقف العلم والفن"، الذي أسسه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داوود أوغلو، وذلك عقابا له على سعيه لتأسيس حزب سياسي جديد بعد انشقاقه عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، وتعيد الواقعة إلى الأذهان الإجراءات العقابية التي يتخذها الرئيس التركي ضد حلفائه السابقين بعد ابتعادهم عنه، ورفضهم طريقته وتفرده بالقرار في الدولة.

وقالت إدارة جامعة "إسطنبول شهير" في بيان غاضب، إن "الغرض من هذا التصرف ليس حماية مستحقات البنك التي لن تشهد أزمة في سدادها، وإنما الهدف هو جعل مؤسسة تعليمية ناجحة غير قادرة على مواصلة العمل"، واتهمت الإدارة البنك في التعنت معها في قبول بدائل لسداد المدفوعات، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا.

وذكرت "زمان" أن رئيس الجمهورية السابق عبد الله جول تدخل لحل الأزمة، حيث أجرى اتصالا هاتفيا بـ"أردوغان"، قائلا: "لقد افتتحنا الجامعة معا"، وطالبه بالبحث عن حل لأزمة الجامعة.

وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر تشاليك إن تصريحات بعض الأساتذة في الجامعة ومجلس إدارتها، سيست الأزمة قائلًا: "ستتحمل الجامعة الأخرى مسئولية إدارة وتسديد ديون هذه الجامعة. وبهذا سيتم حماية الميراث الأكاديمي والعلمي للجامعة. نحن منزعجون للغاية من تسييس الأزمة. هذه التصريحات المستخدمة ضد رئيسنا وحكومتنا وحزبنا خاطئة تماما. ويجب شجبها".

وعقب الخلافات التي وقعت بين "أردوغان" والداعية التركي فتح الله جولن زعيم حركة الخدمة، أخذت الحكومة نفس إجراءات الوصاية القضائية على مجموعة من وسائل الإعلام القريبة من الحركة، وعلى رأسها مجموعة فضاء التي كانت تندرج تحتها صحيفة زمان ووكالة جيهان، ومجموعة إيباك-كوزا، التي كانت تضم صحيفة وقناة بوجون، وكذلك قرارات مصادرة مملكات الشركات والأشخاص.

وبحسب صحيفة "زمان" فإن المفارقة أنه قرارات الوصاية بدأت في عهد أحمد داود أوغلو عندما كان يشغل منصب رئيس الوزراء وحزب العدالة والتنمية، في إشارة إلى من الصحيفة إلى أن القيادي المنشق يشرب من نفس الكأس.

في هذا السياق، قال تورجوت محمد أوغلو الكاتب الصحفي التركي والمحلل السياسي إن "هذه هي طبيعة أردوغان، هو لا يعرف إلا من يطيع أوامره ويقبل بكل ما يقوله، لأنه بات ديكتاتور  حقيقي ولو كان هناك وصف أعلى من كلمة ديكتاتور فإنه يستحقه". وأضاف "محمد أوغلو"، في اتصال هاتفي لـ"الوطن": "أحمد داود أوغلو نفذت في عهده قرارات الوصاية التي اتخذت عقب محاولة الانقلاب العسكري المزعومة في 2016، وهو الآن يواجه ما كان يفعله بالأمس، وستدور الأيام على أردوغان وسيواجه عواقب ديكتاتوريته المفرطة".

 وخلال رئاسة أردوغان الحكومة عام 2013 تم تعيين وصاة على 21 جامعة خاصة في أعقاب فضيحة الفساد والرشوة التي ظهرت في 17-25 ديسمبر 2013، بزعم وجود علاقة لهم بحركة الخدمة.


مواضيع متعلقة