زعماء الناتو يؤكدون وحدتهم رغم الخلافات
زعماء الناتو يؤكدون وحدتهم رغم الخلافات
- الناتو
- لندن
- قمة الناتو
- ترامب
- أردوغان
- ماكمرون
- ترودو
- العدوان التركي
- شمال سوريا
- أكراد سوريا
- الناتو
- لندن
- قمة الناتو
- ترامب
- أردوغان
- ماكمرون
- ترودو
- العدوان التركي
- شمال سوريا
- أكراد سوريا
تعهد قادة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، اليوم، بالتضامن لمواجهة التهديدات من روسيا والارهاب، وأقروا بالتحديات التي يمثلها تصاعد نفوذ الصين، وذلك في القمة التي خيمت عليها مرة أخرى نوبات غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووافق الزعماء الـ29 الذين اجتمعوا على مشارف العاصمة البريطانية "لندن"، للاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس حلف الأطلسي، على بيان مشترك على الرغم من الانقسامات بشأن الإنفاق والاستراتيجية، والتبادلات الحادة بين العديد من رؤساء الدول.
"ترامب" يصف رئيس الوزراء الكندي بـ"ذو وجهين"
لكن المشاعر السيئة استمرت حتى نهاية اجتماع الحلف الذي استمر يومين، حيث وصف ترامب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بأنه "ذو وجهين" بعد ظهور شريط فيديو في حفل استقبال في قصر باكنجهام تبدو فيه مجموعة من القادة الأوروبيين يسخرون من ترامب بسبب مؤتمراته الصحفية.
وألغى ترامب مؤتمرا صحفيا نهائيا كان مقررا، ليعود مباشرة إلى العاصمة الأمريكية "واشنطن"، على الرغم من تفاخره بإقناع حلفائه الأوروبيين بزيادة الإنفاق الدفاعي وإقناع تركيا بالتخلي عن اعتراضاتها على اعتماد خطة دفاع محدثة لدول البلطيق وبولندا.
وقال ترامب، إن ترودو "ذو وجهين"، موضحا أنه شخص لطيف، "اعتقد أنه شخص لطيف، لكن الحقيقة هي أنني انتقدته بسبب عدم دفعه نسبة 2%، واعتقد أنه ليس سعيدا بذلك".
وبدأ اليوم الثاني والأخير من القمة مع بث شريط فيديو يظهر ترودو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورئيس وزراء هولندا مارك روتي يسخرون من تسبب ترامب في تأخير اجتماعات الأيام السابقة، وأثار ذلك غضب ترامب الذي انتقد ترودو لعدم تحقيق هدف أعضاء الناتو بإنفاق 2% من اجمالي الناتج المحلي على الدفاع.
"ماكرون" يستبعد احتمال التوصل إلى توافق مع تركيا على تعريف الإرهاب
وانطلقت اللقاءات أمس الثلاثاء في ظل تبادل الانتقادات عقب التصريحات الأخيرة لماكرون الذي اعتبر أن الحلف الأطلسي في حالة "موت دماغي"، داعيا إلى مراجعة استراتيجيته واعادة فتح الحوار مع روسيا، وإعادة التركيز على القتال ضد "الإرهاب الإسلامي".
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هدد بعرقلة خطة دفاع البلطيق المحدثة ما لم يوافق حلفاؤه على تسمية المقاتلين الأكراد في شمال شرقي سوريا الذين ساعدوا في هزيمة تنظيم "داعش" الإرهابي، بأنهم منظمة "إرهابية".
واستبعد الرئيس الفرنسي، احتمال التوصل إلى توافق مع تركيا على تعريف الإرهاب، خلال مؤتمر صحفي عقب قمة الحلف.
وقال ماكرون: "لا أرى أي توافق محتمل"، موضحا: "واضح أننا لسنا موافقين على تصنيف وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديموقراطي كمجموعة إرهابية وأعتقد أن هناك توافقاً على هذا الأمر" مشيراً إلى نظرائه في الناتو ما عدا تركيا.
وأطلقت تركيا عدوانا عسكريا في سوريا في مناطق حدودية تستهدف المقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم "إرهابيين"، في حين ساندت الفصائل الكردية التحالف الدولي في معركته ضد "داعش" والمنظمات الإرهابية الأخرى، وهاجم ماكرون أمس الثلاثاء انقرة واتهمها بالعمل مع "مقاتلين مرتبطين" بالتنظيم المتطرف.
"الناتو" أبقى على احتمال اقامة علاقة بناءة مع روسيا
ولكن ورغم الخلافات نجح القادة في الاتفاق على "إعلان لندن"، وسحبت تركيا اعتراضاتها بعد أن عقد ترامب اجتماعاً جانبياً غير مقرر مع أردوغان، وجاء في البيان "في هذه الاوقات الصعبة، نحن أقوى كحلف، وشعوبنا أكثر أمانا"، مضيفا: "إن رابطنا والتزامنا المتبادل قد كفل لنا حرياتنا وقيمنا وأمننا لمدة 70 عاماً".
وهذا البيان هو الأول الذي يعترف في الحلف بالتحدي الاستراتيجي المتزايد الذي تمثله الصين. كما أكد على الحاجة إلى رد فعل منسق أقوى ضد الإرهاب. وأبقى الحلف على احتمال اقامة "علاقة بناءة مع روسيا عندما تجعل صرفات روسيا ذلك ممكناً"، لكنه شدد على التهديد الذي يمثله نشر موسكو صواريخ نووية متوسطة المدى.
وفي إشارة إلى المخاوف الفرنسية والألمانية بشأن الاتجاه الاستراتيجي لحلف الناتو، طلب الأعضاء من الأمين العام ينس ستولتنبرج، التشاور مع الخبراء لتعزيز "البعد السياسي" للحلف.
وأمس الثلاثاء التقى الزعماء في مجموعات مختلفة في لندن قبل حضور حفل استقبال مع الملكة إليزابيث الثانية في قصر باكنجهام. لكن ماكرون رفض سحب اتهامه بأن استراتيجية الناتو "ماتت دماغياً" واستمر ترامب في الإصرار على أن بعض العواصم كانت "متأخرة" في دفع التزاماتها الدفاعية.
وتسبب الخلاف في بداية متوترة لليوم الأخير للقمة التي كان يأمل الحلف في أن تكون عرضا للوحدة "لأنجح حلف عسكري في التاريخ" وتظهر كيف أن الغرب يمكن أن يقف امام تحديات من روسيا والصين. وفي الأسابيع الأخيرة، حاول ماكرون تغيير جدول الأعمال من خلال المطالبة بمراجعة إستراتيجية الحلف، لكن ترامب - الذي وصل متفاخرًا بأنه أجبر الأعضاء على زيادة الإنفاق الدفاعي - رد بقوة.
ولم يخف الرئيس الأمريكي قبل القمة استياءه إزاء انتقادات نظيره الفرنسي بشأن الحلف، وقال إنّ هذه التصريحات "مهينة للغاية" و"مسيئة جدا"، مشيرا إلى أن "لا أحد بحاجة إلى الحلف الأطلسي أكثر من فرنسا". ورغم ان ترامب خفف من لهجته لاحقا، إلا أن ماكرون تمسك بموقفه، وقال انه مسرور لأنه تمكن من تحويل النقاش في الناتو من المال إلى الأمور الاستراتيجية، ولم تصل سوى تسع فقط من الدول الأعضاء في الناتو إلى هدف الانفاق المتفق عليه في قمة الحلف عام 2014 بإنفاق 2% من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع قبل عام 2024، وفقا لما ذكرته وكالة الانباء الفرنسية "فرانس برس".