خبراء وساسة يضعون خارطة طريق لتعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي

كتب: الوطن

خبراء وساسة يضعون خارطة طريق لتعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي

خبراء وساسة يضعون خارطة طريق لتعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي

أكد الوزير مفوض تجاري أحمد بديوي، مدير إدارة أفريقيا بجهاز التمثيل التجاري أن دخول اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية حيز النفاذ خلال شهر يوليو الماضي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز معدلات التبادل التجاري بين كافة الدول الأفريقية وزيادة التدفقات الاستثمارية الأفريقية في دول القارة، لافتا إلى أن الاتفاقية تسعى لتحقيق التكامل الصناعي والتجاري بين دول القارة، الأمر الذي سيصب في صالح مصر باعتبارها البوابة الرئيسية لأسواق دول القارة السمراء.

وقال إن جهاز التمثيل التجاري يقوم بدور محوري في الترويج للصادرات المصرية ودراسة الأسواق الخارجية والتواصل مع المستوردين المحليين وتوفير البيانات التجارية للمصدرين والمستوردين بالإضافة إلى الترويج للاستثمار بالسوق المصري.

تصريحات "بديوي" جاءت خلال مشاركته في الجلسة العمل التي عقدت في إطار فعاليات المعرض التجاري الدولي للأغذية والمشروبات "فوود أفريكا" في دورته الخامسة والمعرض الدولي للتعبئة والتغليف "باك بروسيس" والتي عقدت تحت عنوان "الطريق إلى أفريقيا: اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية"، ونظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية، حيث أدارت الجلسة مديحة نصر، المدير التنفيذي للجمعية المصرية لشباب الأعمال، بمشاركة السفير ماهر العدوي، نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، والدكتورة زينب محمود، مديرة إدارة أفريقيا بقطاع الاتفاقات التجارية بوزارة التجارة والصناعة، وأحمد الفندي، رئيس مجلس إدارة شركة سيما للصناعات الغذائية، محمد عبد الصبور رئيس الشركة المصرية للاستثمارات الغذائية، أحمد عبد الجواد رئيس شركة ينوى ترانس جلوبال لوجيستيكس، ريتشارد كليمنس المدير التنفيذي للرابطة الألمانية لمصنعي الماكينات.

ماهر العدوي: مصر حريصة على تعزيز أطر التعاون مع أفريقيا

وقال السفير ماهر العدوي، نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية إن الحكومة حريصة على تعزيز أطر التعاون مع قارة أفريقيا على كافة الأصعدة وخاصة الصعيدين السياسي والاقتصادي فضلاً عن تعزيز التعاون التجاري بين مصر ودول القارة، مشيرا إلى أن هناك أنشطة ثنائية ومتعددة الأطراف تقوم بها مصر والتي كان أهمها الجولة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي لمنطقة غرب أفريقيا والتي تضمنت غينيا، وكوت ديفوار، والسنغال العام الجاري بهدف تكثيف التواصل والتنسيق مع أشقائها الأفارقة حيث تم خلال هذه الجولة عقد العديد من الاتفاقات التجارية والاستثمارية بين مصر وتلك الدول.

وأكد "العدوي" ضرورة تكاتف الجهود المصرية بين القطاع العام والخاص للنفاذ لأسواق قارة أفريقيا خاصة وأن المنافسة أصبحت قوية الآن في القارة نظرا لضخ دول أجنبية استثمارات ضخمة فيها، مشيرا إلى ضرورة تلبية احتياجات ومتطلبات أسواق القارة فكل دولة لها ظروفها الخاصة وطبيعتها الجغرافية التي يجب مراعاتها أثناء تسويق المنتجات المصرية لها.

وأشارت الدكتورة زينب محمود، مديرة إدارة أفريقيا بقطاع الاتفاقات التجارية بوزارة التجارة والصناعة، إلى أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية تعد استكمال لكافة الاتفاقيات الموقعة بين الدول الأفريقية والتي تتضمن اتفاقية الكوميسا والسادك وغيرها حيث تعد الاتفاقية علامة فارقة في مسيرة التكامل الاقتصادي في القارة، لافتةً إلى أن الاتفاقية تستهدف إزالة القيود الجمركية أمام حركة التجارة البينية الأفريقية ومن ثم خلق سوق قاري يضم أكثر من مليار نسمة ويفوق حجم الناتج المحلى الإجمالي له عن 3 تريليون دولار.

الفندي: التصدير لأفريقيا يحتاج لبذل دور أكبر من وسائل الإعلام

وأكد أحمد الفندي، رئيس مجلس إدارة شركة سيما للصناعات الغذائية، أن التصدير لأفريقيا يحتاج لبذل دور أكبر من وسائل الإعلام لتعريف المستهلك الأفريقي بالثقافة المصرية والتركيز على القدرات الصناعية المصرية ورفع وعي المصدر المصري بما يستحدث من تشريعات تخص الاستيراد وشروطه في الدول الأفريقية.

وأشار ريتشارد كليمنس، المدير التنفيذي للرابطة الألمانية لمصنعي الماكينات، أن الرابطة تضم نحو 200 شركة متخصصة في تصنيع الأغذية وماكينات التصنيع الزراعي أغلبها شركات صغيرة ومتوسطة بحجم إنتاج يبلغ حوالي 22 مليار يورو، مشيرا إلى أن الرابطة وضعت منذ 15 عاما خطة طريق للنفاذ إلى قارة أفريقيا وقامت بنحو 50 بعثة وجولة للقارة للتعرف على الفرص المتاحة بالقارة كما قامت الرابطة بوضع منهج تعليمي فني لتدريب العاملين في عدد من الدول الأفريقية.

كما شهدت فعاليات المعرضين عقد جلسة حول "قطاع التمور في أفريقيا" أدارها الدكتور أمجد القاضي المدير التنفيذي لمركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية بوزارة التجارة والصناعة وشارك فيها الدكتور عماد سعد مسؤول المركز الإعلامي لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي والدكتور أشرف الفار أمين عام الاتحاد العربي لمنتجي ومصنعي التمور والدكتور شريف الشرباصي خبير النخيل بوزارة الزراعة المصرية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" والمهندس خالد الهجان رئيس مجلس إدارة الهجان جروب وعلاء الطحان رئيس مجلس إدارة مجموعة الطحان لإنتاج التمور والمهندس عبد الجواد عبادي مدير شركة جريس إنترناشيونال ومحمد القرش عضو مجلس إدارة مجموعة أورينت للتمور وعضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية.

وقال الدكتور عماد سعد مسؤول المركز الإعلامي لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، إن المنطقة العربية تنتج 80% من التمور العالمية، مشيرا إلى أن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر تعكس رؤية القيادة الإماراتية لدعم وتطوير قطاع نخيل التمر على المستويين العربي والعالمي.

وأضاف أن نخيل التمر يمثل أحد أهم آليات التنمية المستدامة ودعم الأمن الغذائي بالاقتصاديات العربية والعالمية، مشيراً إلى أن إقامة مهرجان التمور المصرية للسنة الرابعة على التوالي بواحة سيوة ساهم في تطوير قطاع نخيل التمر في مصر وتنمية البنية التحتية الخاصة به.

ووجه سعد الدعوة لمختلف الباحثين والمنتجين للمنافسة في فئات جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر حيث أن آخر موعد للتقدم للجائزة 31 ديسمبر الجاري والتقدم من خلال البوابة الالكترونية للجائزة.

الاتحاد العربي لمنتجي التمور: مصر تستهدف زيادة إنتاجها إلى 2.6 مليون طن

وقال الدكتور أشرف الفار أمين عام الاتحاد العربي لمنتجي التمور، إن الاتحاد تم تأسيسه عام 2018 تحت مظلة منظمة الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، مشيرا إلى أن الاتحاد يستهدف زيادة الإنتاج العربي من التمور والذى يصل إلى 80% من التمور العالمية بإجمالي إنتاج يصل إلى 8 مليون طن.

وأضاف أن مصر تنتج سنويا 1.7 مليون طن وتستهدف زيادة إنتاجها إلى 2.6 مليون طن في غضون 5 سنوات، مشيرا الى أن الصادرات المصرية من التمور حققت زيادة بنسبة 100% العامين الماضيين حيث ارتفعت من 25 ألف طن سنوياً الى 50 ألف طن سنوياً حيث تستحوذ الصادرات المصرية على نسبة 5% من حجم تجارة التمور العالمية، ولفت "الفار" إلى أن الاتحاد يعمل حاليا على توثيق يوم عالمي للتمور يطلق من محافظة الوادي الجديد، مشيرا إلى أهمية فتح أسواق جديدة أمام صادرات التمور المصرية خاصة بأسواق دول القارة الأفريقية.

شريف الشرباصي: جهود كبيرة لإدخال أصناف تمور جديدة إلى مصر

وقال الدكتور شريف الشرباصي خبير النخيل بوزارة الزراعة المصرية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو"، إن الفترة الماضية شهدت جهود كبيرة من جانب وزارة الزراعة المصرية لإدخال أصناف تمور جديدة إلى مصر تفي باحتياجات السوق المحلي ويتم تصدير الفائض للأسواق العالمية، مشيرا إلى أهمية استغلال كافة الفرص الاستثمارية المتاحة بقطاع زراعة النخيل في مصر وذلك للوفاء باحتياجات السوق المصري المتزايدة من التمور خاصة وأن مصر تحتل المرتبة الخامسة في قائمة الدول العربية المستهلكة للتمور بمعدل 13 كيلو للفرد سنويا.

ولفت "الشرباصي" إلى أن استراتيجية تطوير صناعة التمور في مصر والتي يتم تنفيذها بالتعاون بين الجهات الحكومية المعنية وشركاء التنمية تمثل ركيزة اساسية لتطوير هذا القطاع الحيوي، مشيراً إلى أهمية العمل على النهوض بقطاع التمور في مصر وزيادة قدرته التنافسية والعمل على حل مشكلات المنتجين والمصنعين المصريين وذلك للارتقاء بمستوى جودة وسلامة التمور المصرية والوصول بها لمعايير الجودة العالمية، منوها إلى أن منظمة "الفاو" أصدرت كتاب أطلس النخيل لتوثيق النخيل المصري حيث يضم 79 صنف.

وأشار المهندس خالد الهجان رئيس مجلس إدارة الهجان جروب، إلى أن مصر حققت الاكتفاء الذاتي من التمور ويتم تصدير الفائض للأسواق العالمية، مشيراً الى أهمية تفعيل منظومة عمل للجهات المعنية لتحديد الأسواق المستهدفة وتحديد الأصناف والمواصفات وتطوير عمليات التعبئة والتغليف وذلك بهدف العمل وفق رؤية محددة للإنتاج والتصنيع والتصدير لتعزيز تنافسية المنتج المصري بالأسواق العالمية.

ولفت "الهجان" إلى أهمية العمل في إطار 3 محاور أساسية تشمل زيادة الاستثمارات وإدخال أصناف جديدة الى مصر وتحديد مواصفات الإنتاج المستقبلي للتمور، مشيراً إلى أهمية إنتاج التمور في مصر بأحجام اقتصادية كبيرة وتوفير محطات للتخزين والتعبئة المناسبة وتفعيل منظومة المكافحة بهدف التمكن من المنافسة اقليمياً وعالمياً في مجال التمور.

وأشار علاء الطحان رئيس مجلس إدارة مجموعة الطحان لإنتاج التمور، إلى أهمية تفعيل منظومة تصنيع التمور في السوق المصري خاصة الصناعات التحويلية والتي تمثل مستقبل التمور في العالم، مشيرا إلى أهمية بناء صناعة تمور مصرية سليمة متوافقة مع المعايير العالمية.

ولفت المهندس عبد الجواد عبادي مدير شركة جريس للتمور، إلى أهمية التوسع في تصدير التمور المصرية لمختلف الأسواق العالمية مع التركيز على الدول الأكثر استيراداً للتمور والتي تشمل الهند والإمارات والمغرب وفرنسا وألمانيا، مشيراً إلى أن مصر تحتل حالياً المرتبة الـ 10 في قائمة الدول المصدرة للتمور على مستوى العالم.

فيما أشار محمد القرش عضو مجلس إدارة مجموعة أورينت للتمور إلى أهمية عمل علامات تجارية لمنتجات التمور المصرية   branding بهدف الحفاظ على الميزات التنافسية للمنتج المصري بالسوقين المحلي والعالمي، لافتا إلى أهمية تفعيل الجهود بين كافة الجهات المعنية لتقليل مشكلات الحصاد وما بعد الحصاد.

ولفت إلى أنه تم خلال الفترة الماضية زراعة أصناف جديدة من شأنها زيادة تنافسية المنتج المصري بالأسواق العالمية، مشيرا إلى أهمية تضافر جهود منتجي ومصدري التمور للدخول لأسواق جديدة مثل السوق الهندي خاصة وان مصر تصدر لـ 62 دولة حول العالم.

واختتم اليوم الثاني للمعرضين بجلسة نقاشية موسعة حول دور الهيئة القومية لسلامة الغذاء في تنظيم إنتاج وتداول الغذاء وإيجاد غذاء صحي وآمن للمستهلك المصري، وقد تحدث خلال الجلسة التي أدارها الدكتور أشرف السيد، نائب رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية كل من الدكتور حسين منصور رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، والدكتور أحمد العطار رئيس الحجر الزراعي بوزارة الزراعة.

الهيئة القومية لسلامة الغذاء: مستعدون لحل أي مشكلات تواجه المصدرين

وقال الدكتور حسين منصور رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء إنه أصبح هناك جهة وحيدة معنية بسلامة الغذاء لأول في مصر ممثلة في الهيئة القومية لسلامة الغذاء خاصةً وأن قطاع الصناعات الغذائية في مصر كان قطاع متعدد الجهات الرقابية ويخضع للرقابة من 17 جهة مختلفة حتى عام 2017، مشيراً إلى أن هذا الأمر سيكون له تأثير إيجابي كبير على ضمان سلامة المنتجات الغذائية المتداولة في السوق المحلي وكذا عمليات الفحص والرقابة على الصادرات والواردات وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأوضح أن قانون إنشاء الهيئة قد حدد مجموعة من اختصاصات الهيئة التي تتضمن وضع القواعد الملزمة لسلامة الغذاء وفقاً للمعايير الدولية المعمول بها، والرقابة على تداول الأغذية، والتحقق من توافر الاشتراطات والمواصفات القياسية في جميع عمليات تداول الأغذية، بالإضافة إلى وضع الشروط والقواعد التي يتم على أساسها منح شهادات الصلاحية اللازمة لتصدير الغذاء المنتج محلياً، والرقابة على الأغذية المستوردة والمحلية ومنع تداول غير الصالح منها للاستهلاك الآدمي ومنع الغش والتدليس فيها، إلى جانب وضع النظم الملزمة التي تضمن سلامة الغذاء، ونظام التتبع وتطبيقها على منتجي ومصنعي الأغذية وغيرهم من ذوي الصلة بتداول الأغذية، واقتراح وإبداء الرأي في مشروعات القوانين الخاصة بسلامة الغذاء وتنظيم تداوله، والقرارات التنظيمية ذات الصلة.

وأضاف "منصور" أن الهيئة مستعدة لحل أي مشكلات تواجه المصدرين طالما أنهم مستوفون للاشتراطات اللازمة للتصدير، مشيراً إلى أن سلامة الغذاء تعد مسؤولية مشتركة بين الهيئة والقطاع الخاص والمستهلك نفسه الأمر الذي يستلزم رفع الوعي خلال المرحلة المقبلة بأهمية تغيير ثقافة المستهلك كي لا يقبل إلا بأعلى جودة وأعلى معايير السلامة بالنسبة للأغذية والمشروبات التي يتناولها.

وقال الدكتور أحمد العطار، رئيس الحجر الزراعي بوزارة الزراعة إن الحجر الزراعي هو الجهة المعنية بالرقابة على المنتجات الزراعية بغرض الحفاظ على سلامة النبات وضمان عدم تسرب آفات تصيب النبات وذلك وفقاً لاتفاقية تطبيق تدابير الصحة والصحة النباتية، مشيرا إلى أن هناك تنسيق كامل بين الحجر الزراعي والهيئة القومية لسلامة الغذاء فيما يتعلق بعمليات الفحص للمنتجات النباتية والذي أصبح قاصرا على جهتين فقط هما الحجر الزراعي لضمان سلامة النبات من الآفات فيما يتركز اختصاص هيئة سلامة الغذاء في ضمان صحة وسلامة الإنسان وهو الأسلوب المتبع في كافة دول العالم.


مواضيع متعلقة