قراء بأجور خيالية وسرادقات فخمة.. العزاء من المواساة للتفاخر
قراء بأجور خيالية وسرادقات فخمة.. العزاء من المواساة للتفاخر
- العزاء
- سرادق
- قارئ القراءن الكريم
- عمر الجندي
- تكاليف سرادق العزاء
- المفاخرة
- العزاء
- سرادق
- قارئ القراءن الكريم
- عمر الجندي
- تكاليف سرادق العزاء
- المفاخرة
للموت جلاله وهيبته، بجانب كونه مصيبة تصيب الإنسان بفقد إنسان آخر عزيز عليه، تمثل قمة الحزن والألم، ويرتبط لدى الناس دائمًا بالحزن والدموع.
والبعض يستغل واقعة الموت استغلالا آخر، حيث يلاحق الموت بمظاهر التفاخر والثراء مثل عزاء كبير في سرادق فخم يحييه نجوم "دولة التلاوة" وينتشر فيه أفراد الضيافة وغيرهم مما قد يوقعهم في بعض المحرمات كما يلي:
قارئ قرآن: بعض القراء يحصلون على أجور كبيرة
علق الشيخ عمر الجندي، قارئ القرآن الكريم بالإذاعة والتليفزيون، على مسألة مغالاة بعض القراء في أجورهم.
وقال الجندي خلال لقاء مع الإعلامية سارة حازم في برنامج "اليوم" المذاع عبر فضائية "dmc" إن المغالاة في أي شيء هو أمر مرفوض طبقا للدين الإسلامي.
وأضاف "الجندي" أن حق التلاوة والتي أمر الله بها قراء القرآن هو مراعاة أحكام التلاوة وتطويع النغم والأداء الصوتي، موضحا أن هناك البعض من مقرئي القرآن الكريم يتخذونه كتجارة في سرادقات العزاء أو ما شابه من باب: "أنا اسمي فلان الفلاني وأجري كذا".
وأكد الجندي أن هناك بعض القراء يقومون باشتراط مبالغ معينة على صاحب العزاء قبل قراءة القرآن، موضحا: "فيه فئة أولى من القراء يشترطون مبالغ كبيرة مبالغ فيها أحيانًا"، مضيفًا: "هو بيكون مسعر نفسه بسعر فلاني.. وده حقه".
وضرب الجندي مثلًا بتلقي زميل له اتصالًا يطلب أغلى اثنين قراء في مصر وأنه طلب نصا: "عاوزين أغلى اتنين قراء ويكونوا معروفين إنهم بياخدوا أجر عالي"، مؤكدًا أن ذلك كان من أجل المشاركة في عزاء أحد المسؤولين السابقين.

صاحب فراشة: إيجار الكرسي بيوصل لـ50 جنيها
أحمد سعيد فتحي صاحب مخازن فراشة، أكد أن تكاليف كل سرادق تختلف عن السرادق الآخر طبقًا للمساحة ونوع الخامات والأقمشة والكراسي والإعدادات المطلوبة، مشيرًا إلى أن هناك من يطلب أن يكون قماش السرادق من نوعية فخمة مثل القطيفة ومنهم من يطلب قماش صناعة يدوية وقماش مكتوب عليه آيات قراءانية.
وأضاف أن البعض يطلب أن تكون كراسي السرادق كلها من نوعية "VIP" وهي كراسي تشبه كراسي صالونات وكراسي القاعات الرئاسية على حسب تعبيره، مشيرًا إلى أن إيجار الكرسي الواحد يصل لـ50 جنيها.

أزهري: سرادقات العزاء تحتوي على محرمات
قال الدكتور رمضان عبد الرازق، أحد علماء الأزهر الشريف، لمس بنفسه مغالاة بعض قراء القرآن الكريم في سرادق العزاء في الأجور.
وأضاف "عبد الرازق"، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "اليوم"، مع الإعلامية سارة حازم، على شاشة "DMC"، أنه يجب رجوع كل الأمة إلى الوسيطة والاعتدال والتوازن في كل أمور حياتها، ويجب أيضًا على أصحاب الميت أن يراعوا أموال القصر والأيتام، مضيفًا: "سيدنا النبي لما مات معملش سرادق أو عزاء"، موضحا: "على القراء أن يتقوا الله في أجورهم، وعلى أصحاب الميت ألا يتفاخروا بجلب المشايخ المشهورين ويستدينون من أجل ذلك".
السرادقات جائزة ولا شيء فيها بشروط، وتابع: "لا تشمل السرادق على أي شيء محرم مثل توزيع السجائر، وعدم الضحك أثناء قراءة القرآن، وإذا قرأ القرآن استمعوا له وأنصتوا، ويجب ألا يكون إقامة العزاء من أجل المباهاة والمفاخرة، وألا يتم أكل الناس مال الناس بالباطل، وألا تكون من أموال القصر والأيتام".

وفي سياق متصل، ردت أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال وصل إليها عن حكم إقامة السرادقات للعزاء قائلة: "إقامة السرادقات للعزاء وإحضار القراء للقراءة فيها سنةٌ حسنةٌ جرى عليها عرف الناس؛ إذ إن ذلك يعد وسيلة تساعد على تنفيذ الأمر الشرعي بتعزية المصاب".
واشترطت أمانة الفتوى في فتواها المنشورة عبر الموقع الرسمي للدار على شبكة الإنترنت: "على ألَّا يكون فيها إسرافٌ أو مباهاةٌ وتفاخرٌ أو أكلٌ لأموال الناس بالباطل، وألَّا تكون من أموال الورثة القُصَّر".