طوكيو 1963.. أول اتفاقية دولية حول خطف الطائرات
طوكيو 1963.. أول اتفاقية دولية حول خطف الطائرات
- الاتفاقيات الدولية التي تحكم النقل الجوي
- النقل الجوي
- الطيران المدني
- قوانين الطيران المدني
- الاتفاقيات الدولية التي تحكم النقل الجوي
- النقل الجوي
- الطيران المدني
- قوانين الطيران المدني
يحكم عالم النقل الجوي على مستوى العالم، عدة قوانين واتفاقات دولية تعمل على حماية المسافرين وتعزيز الأمن في مجال النقل الجوي.
ويقول سمير شعبان، الخبير بمجال صناعة النقل الجوي، إنه نظرا لطبيعة النقل الجوي الدولي وما يتطلبه من مرور الطائرة فوق أقاليم، والهبوط في مطارات دول شتى تحكمها أنظمة وإجراءات متعددة، وإمكانية تعرض الطائرة وركابها إما للاختطاف، أو لأفعال غير مشروعة تعرض الطائرة وركابها لخطر كبير، فقد استدعى ذلك وجود اتفاقيات دولية تعمل على تعزيز الأمن في النقل الجوي الدولي، وتلزم الدول الأعضاء بوضع إجراءات وعقوبات موحدة في التعامل مع الأفعال التي من شأنها تعريض سلامة الراكب والطائرة للخطر، فعززت بذلك تطبيق القانون الدولي ونمت أواصر التعاون بين دول العالم.
وأضاف "شعبان"، خلال تصريحات خاصة لـ "الوطن"، أنه مع ظهور الطائرات وما تمتاز به من سرعة وأمان نتيجة التحسينات التقنية والفنية التي أدخلت عليها، واعتماد شعوب العالم عليها بشكل مطلق، ما أدى لتسهيل حركة النقل الدولي، ظهرت إلى حيز الوجود جريمة خطف الطائرات والاستيلاء عليها بطريقة غير مشروعة، كما ظهرت جريمة تفجير الطائرات.
وتابع أنه نتيجة لهذه الجرائم وما تشكله من تهديد لأمن وسلامة المجتمع الدولي وشعوبه وزعزعة استقرار العلاقات الدولية بين بعض الدول، فقد أولت الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية طوكيو 1963، واتفاقية لاهاي 1970، واتفاقية مونتريال 1971، والتي تضمنت العديد من النصوص التي من شأنها المساعدة على إحكام التصدي للجرائم ضد المطارات والمنشآت التابعة لها، والطائرات سواء كانت في حالة طيران أو كانت رابضة بأرض المطار، وكذلك القوانين الوطنية بتحديد أنواع الجرائم التي تقع على الطائرات أثناء الطيران أو على الأرض.
كما تضمنت الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية وارسو 1929، والقوانين الوطنية على النصوص التي أعطت الحق لضحايا الطائرات بالمطالبة بالتعويض الذي يحق لهم أو لورثتهم.
ولتوفير الحماية للطائرات والمسافرين عليها والتصدي لأي محاولات من شأنها تعريض أمن وسلامة الطائرة ومن عليها من ركاب للخطر، فقد اتخذت بعض الإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة لتصدي للجرائم التي تقع على الطائرات، وهي في حالة طيران أو وهي رابضة على أرض المطار، وكذلك داخل المطارات والمنشآت التابعة له. َ
ومن أهم هذه الاتفاقيات هي اتفاقية طوكيو 1963:
هي أول اتفاقية دولية تهدف إلى توفير الحماية الأمنية للطائرة والأشخاص الذين على متنها من ركاب وطاقمي القيادة والضيافة والممتلكات التي عليها، والحفاظ على النظام داخل الطائرة أثناء طيرانها في أعالي البحار أو في أي مجال جوي لايتبع لأي دولة.
وألزمت الاتفاقية، الدولة العضو، باتخاذ كافة الوسائل الممكنة لإعادة السيطرة على الطائرة إلى قائدها، والسماح للركاب وطاقم الطائرة بمواصلة رحلتهم في أقرب وقت ممكن.
وقال "شعبان"، تطبق أحكام هذه الاتفاقية على المخالفات التي ترتكب على متن طائرة وتعرض سلامة الراكب والطائرة للخطر، مشيرا إلى أن أهمية هذه الاتفاقية، تبرز في كونها وضعت الإطار القانوني للتعامل مع الجرائم الأمنية التي تقع على الطائرة أثناء فترة الطيران، ومؤكدا أن الأصل في الاختصاص القضائي أن يكون معقودا لدولة تسجيل الطائرة، إلا أنه لأي دولة عضو الحق في فرض نظامها الجنائي متى توافرت أحد الأسباب التي أقرتها الاتفاقية.
وقال "شعبان"، إن أهم ماجاءت به اتفاقية طوكيو تتلخص في الآتي:– حل خلاف تحديد القانون المختص أو مايعرف بـ (تنازع القوانين Conflict of Laws): عند وقوع جريمة أو مخالفة على متن طائرة، فغالبا ما ينشأ خلاف بين الدولة المسجلة بها الطائرة (التي تتبعها الطائرة وتحمل جنسيتها) وبين الدولة التي وقعت الجريمة على / في إقليمها (البري، البحري أو الجوي)، ولذا راعت الاتفاقية حساسية هذا الجانب حين كفلت لدولة تسجيل الطائرة العضو في الاتفاقية (أي المصدقة على الاتفاقية) الحق في تطبيق قانونها على الجرائم والمخالفات التي تقع على متن الطائرة بشروط معينة، وهي:
أ – أن يكون من شأن الجريمة تعريض الطائرة أو ركابها أو ممتلكاتهم للخطر.
ب – الطائرة مسجلة في الدولة.
ج الطائرة في حالة طيران، وحددتها الاتفاقية، بأنها تبدأ من إغلاق بوابة الطائرة للإقلاع حتى فتحها بعد الوصول، أو في أعالي البحار، أو في منطقة لا تخضع لسيادة دولة عضو.
كما أن الاتفاقية لم تهمل سيادة الدولة على إقليمها البري أو البحري أو الجوي، حين أعطت لأي دولة عضو تطبيق قانونها على الجريمة أو المخالفة التي وقعت على متن الطائرة، بل قدمت هذا الحق على حق دولة تسجيل الطائرة في الحالات التالية:
أ – إذا كانت الجريمة قد وقعت في إقليم هذه الدولة.
ب- اذا كانت الجريمة وقعت ضد أحد رعاياها.
ج – إذا كانت الجريمة فيها اعتداء على أمن هذه الدولة.
د – إذا كانت الجريمة فيها تعريض لسلامة الملاحة الجوية في هذه الدولة.
هـ – إذا كان تطبيق قانونها مترتب عن الالتزام بمعاهدة دولية.
وأضاف، نلاحظ هنا أن مجال تطبيق قانون دولة تسجيل الطائرة أضيق من مجال دولة مكان وقوع الجريمة، وهذا إدراك وتفهم من الاتفاقية لأهمية مبدأ سيادة الدولة على إقليمها، مما كتب لهذه الاتفاقية النجاح والبقاء، حيث منحت الاتفاقية، قائد الطائرة سلطات واسعة ومعقولة (الاحتجاز، الانزال، التسليم لسلطة دولة أخرى)، من أجل المحافظة على سلامة الركاب، وأمن الطائرة ونظامها من أي إعتداء من أي شخص أثناء فترة طيارانها.
كما كفلت لقائد الطائرة وطاقمها وأي راكب عمل على إزالة الخطر حصانة ضد أي مسائلة أمنية أو قضائية ناتجة عن قيامه بدفع خطر هذه الأفعال.
وقد فرضت هذه الاتفاقية على الدول الأعضاء مايلي:
أ – وضع عقوبات لمرتكبي الجرائم على متن الطائرة وإنزال تلك العقوبات عليهم متى ماثبت ارتكابهم لها.
ب – أو تسليم مرتكبي تلك الجرائم إلى الدولة العضو التي يحمل المتهم جنسيتها (Extradition) في حالة إذا لم تقم بتطبيق قانونها.