2019 عام الشهامة.. جدعنة المصريين حاضرة في الكوارث والأزمات

كتب: عبدالله مجدي

2019 عام الشهامة.. جدعنة المصريين حاضرة في الكوارث والأزمات

2019 عام الشهامة.. جدعنة المصريين حاضرة في الكوارث والأزمات

"شجاعة وشهامة المصريين حاضرة دائمًا في المواقف الصعبة"، تجلى معنى هذه الكلمات في العديد من المواقف التي أثبت فيها المصريون شهامتهم في أحداث ومواقف شهدها عام 2019، لم يتأخر المصريون عن الوقوف كالبنيان الواحد في مواجهة أي خطر يحدق بالوطن الكبير أو أحد أفراده.

"الوطن" تستعرض في السطور التالية، أبرز حوادث 2019 ، والمواقف التي بيَّنت "جدعنة" المصريين في أوقات الأزمات.

تفجير معهد الأورام

في 5 أغسطس الماضي، وقع حادث مأساوي لكنه أظهر "جدعنة" المصريين في المواقف الصعبة، "حادث معهد الأورام"، انفجار مدوِ، نتج عن سيارة تحمل متفجرات، بشارع كورنيش النيل أمام المعهد، أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، فتعاون المواطنون مع رجال الإطفاء وسيارات الإسعاف، بإسعاف المرضي وحملهم بعيدا عن الانفجار.

لم تقتصر شهامة المصرين عند هذا الحد، بل تبرع كثير منهم، بالمال أو بالأدوات من أجل إعادة ترميم المعهد، لاستقبال المرضى مرة أخرى، وصرح الدكتور عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة أن حجم التبرعات لمعهد الأورام في خلال أسبوعين وصل إلى 60 مليون جنيه.

حادث محطة مصر

وفي 27 فبراير الماضي، اصطدم جرار أحد القطارات بالصدادة الحديدية الموجودة على رصيف 6 بعد خروجه عن القضبان، ما أدى إلى انفجار "تنك البنزين"، وأسفر عن اشتعال النيران في الجرار والعربة الأولى والثانية، وكالعادة، كانت شهامة المصريين حاضرة.

وظهرت بطولة جماعية لثلاثة من عمال الشركة الوطنية لإدارة عربات النوم، هم "وليد مرضي، محمد عبدالرحمن، ومحمد ذئب" عمال الأكشاك الثاني والثالث والرابع، بالترتيب الأقرب لموقع التصادم والحريق، شاركوا في عملية إنقاذ المواطنين على رصيف المحطة، دون الالتفات إلى خطر تعرضهم للموت.وانطلقت مبادرات التبرع بالدم، فتزاحم المتبرعون على عربات نقل الدم، التي تواجدت أمام محطة مصر، وامتدت لكافة المستشفيات التي نقل إليها المصابين.

حريق الموسكي

حريق الموسكي، كابوس آخر عاشه التجار، في 3 مايو الماضي، إثر حرائق نشبت بمحلاتهم جعلتهم يبكون خسارتهم التي قدرت بملايين، وأسفر عن إصابة 51 مواطنًا، والتهمت النيران نحو 40 محلا للملابس والأقمشة والعطور، وساعد المواطنون رجال الإطفاء والشرطة في محاولة السيطرة على الحريق من خلال محاولة الإطفاء باستخدام طفايات الحريق، وإلقاء المياه على النيران المشتعلة، أو حمل المصابين لسيارات الإسعاف.

حريق كنيسة مارجرجس

حريق كنيسة مارجرجس بحلوان، شاهد آخر على شهامة المصريين، حيث ففي 14 أكتوبر الماضي، تسبب حريق في تضرر الكنيسة بشكل بالغ، فاحتشد أهالي المنطقة لمساعدة رجال الإطفاء في إخماد النيران، ومحاولة إسعاف أي شخص تعرض للإصابة.

شهداء الشهامة

محمود البنا

وشهد عام 2019، أيضا، ارتقاء عدد ممن أطلق عليهم المصريون، "شهداء الشهامة"، الذين ضحوا بحياتهم في سبيل إنقاذ الآخرين، ولعل أبرزهم محمود البنا، الشاب الذي بقس مصرعه في أكتوبر الماضي، لدفاعه عن فتاة اعتدى عليها المدعو محمد راجح، لتتحول قصته لقضية رأي عام، ويصدر قرار بإحالتها لمحاكمة عاجلة، ليعاقب بعد ذلك بالحبس 15 سنة.

6 جدعان من "شطورة"وفي أغسطس الماضي، لقي 6 مواطنين مصرعهم اختناقا إثر نزول 5 إلى بئر مياه ري، في قرية شطورة شمال محافظة سوهاج، في محاولة لإنقاذ أحد المواطنين الذي توفي هو الآخر، وشهدت القرية حالة من الحزن لفراق المواطنين الستة، وودعتهم في مشهد جنائزي حزين شارك فيه الآلاف من أبناء القرية والقرى المجاورة لها.

بطل من سوهاج

وفي 8 سبتمبر في محافظة سوهاج، لقي شاب، يسمى حمدي أبو السعود، مصرعه أثناء مشاركته في إخماد حريق بمنزل جاره في قرية أولاد بهيج بمركز العسيرات، حيث صعد إلى سطح المنزل، محاولا إخماد النيران، فاختل توازنه وسقط، وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران واستخراج الجثة.

شهيد الجدعنة في الإسكندرية

وفي محافظة الإسكندرية في 4 سبتمبر، توفي شاب يدعى محمد مجدي غرقًا، بعد إنقاذه طفلتين من الغرق بـ شاطئ النخيل، وروى خاله، محمد حسب الله، الواقعة، قائلًا إن نجل شقيقته دفع حياته ثمنًا لإنقاذ طفلتين من الغرق، حيث شاهدهما قبل لحظات قليلة من الغرق، وتدخل على الفور وسارع لإنقاذهما وأخرجهما هو وشخص آخر، مستكملا: "على ما جه يطلع هو، كانت الموجة سحبته للخلف بسرعة كبيرة".


مواضيع متعلقة