كلب الست.. حكاية قصيدة أحمد فؤاد نجم التي أغضبت أم كلثوم
كلب الست.. حكاية قصيدة أحمد فؤاد نجم التي أغضبت أم كلثوم
اشتهر الشاعر أحمد فؤاد نجم (1929-2013)، بلقب "الفاجومي"، لما عرف عنه من جرأة أو "لماضة"، وذلك بسبب كونه لا يتورع عن نقد أي فعل أو شخص، مهما كانت مكانته في المجتمع، عبر قصائد لاذعة، وحتى وصل الأمر إلى كوكب الشرق أم كلثوم، التي يكن لها إعجابا خاصا، لكنه انتقدها في قصيدة شهيرة بعنوان "كلب الست"، ما أغضب أم كلثوم ومحبوها من أحمد فؤاد نجم آنذاك.
في كتابه "الفاجومي..السيرة الذاتية الكاملة"، يروى "نجم" تفاصيل الحكاية ضمن محطات حياته قائلا: "كنا في أوائل الستينات يعني فى عز مجد الاشتراكية، وذات صباح طلعت علينا الصحف القومية الثلاث بخبر عجيب، بدون تعليق، وكان الخبر يقول "حفظ التحقيق فى قضية كلب أم كلثوم".
ويروي "نجم" حكاية القضية، موضحا: "طلبة معهد التربية كانوا عاملين يوم رياضي مع طلبة كلية الفنون الجميلة بالزمالك- وراء فيلا أم كلثوم- وفي هذا اليوم ذهب بعض الطلاب سيرا على الأقدام ومروا أمام فيلا أم كلثوم، وإذا بكلبها العزيز المدلل ينط من السور ويبقى في الشارع وينشن على أفقر طالب، هو المدعو إسماعيل خلوصي، ويروح ناطط في كرشه مبعتره بدون سابق معرفة"، ويلفت "الفاجومي" إلى أن الكلب أحدث عاهات مستديمة للطالب المذكور، ما أفسد عليه خططه المستقبلية، حيث كان الطالب من المنتظر أن يعمل مدرسا للتربية الرياضية بعد التخرج.
ويواصل "نجم"، "ذهب الطالب إلى نقطة الشرطة وحرر محضرا بالواقعة، وتم تحويله إلى النيابة ثم القومسيون العام، "وإذا المفاجأة تنفجر أمام وكيل النيابة بعد معرفة شخصية العاضض بأمر الله، على أثر مجموعة من المكالمات التليفونية المحمومة اللى بتأمره بسرعة حفظ التحقيق"، ويضطر وكيل النيابة لكتابة الحيثيات، التى نشرت مع الخبر: "إن الخدمات التي أدتها أم كلثوم للدولة كفيلة بأن تعفيها وكلبها من المسؤولية الجنائية".
وأشار "نجم"، إلى أن أكثر ما استفزه في الموضوع هو الموضوع الصحفي الذى نشرته جريدة الجمهورية وقتها، وكان عبارة عن تقرير مع الطالب "المعضوض"، والذي جاء عنوانه: "أنا سعيد لأن اللي عضني كلب أم كلثوم!"، ويتابع "قلت لأ بقى ما بدهاش.. وهب للنبي، وكرسي في الكلوب ورحت فاقع القصيدة اللعينة اللي بتنتهي كده: هيص يا كلب الست هيص لك مقامك في البوليس بكرة تتولف وزارة للكلاب ياخدوك رئيس!"