الاهتمام مبيطلبش.. شعار الفنانين بعد المرض وغياب الأضواء

كتب: كريم عثمان

الاهتمام مبيطلبش.. شعار الفنانين بعد المرض وغياب الأضواء

الاهتمام مبيطلبش.. شعار الفنانين بعد المرض وغياب الأضواء

بجانب متاعب وأوجاع الحياة اليومية، تشكل "الوحدة" أحيانا عبئًا آخر على الإنسان، ولا سيما إذا كان ذو مشاعر رقيقة وحس واهن، وهي أحد أهم مميزات الفنانين، لذا يكون تأثرهم بالوحدة أكثر من غيرهم، خاصة إذا اجتمعت الوحدة مع المرض، فيتفاقم الأمر صعوبة.

في الأيام الأخيرة، ظهرت معاناة بعض نجوم الفن من الوحدة والمرض، بعد أن غابت عنهم الأضواء وسُحبت "سجادة النجومية" من تحت أرجلهم، ونهش المرض أجسادهم تارة وعقولهم تارة أخرى.

آخر هؤلاء الفنانين كانت الفنانة عايدة عبد العزيز، التي أصيبت بالزهايمر قبل 4 سنوات تقريبًا، وكذلك كسر في منطقة الحوض، لتقرر الاعتزال وتصبح بعيدة تمامًا عن مجال الفن، وهو ما عبرت عنه، أمس، في تصريحات لـ"الوطن": "خلاص مش بشتغل، رغم إن الناس وحشوني جدًا، لكن أنا قاعدة في البيت للراحة، عاوزة أعيش بعيد عن دوشة الفن، أنا في رحلتي الأخيرة، ومحدش بيسأل عليا، وفي انتظار لقاء ربٍ كريم".

من قبل عايدة عبد العزيز جاء الفنان يوسف فوزي، الذي كشف مؤخرًا عن معاناته من الوحدة، وعدم السؤال عنه، بعد أن كشف عن إصابته بمرض شلل الرعاش عام 2016، ليكتب معها نقطة النهاية في مشواره الفني الذي امتد لنحو 30 عامًا، وهو ما صرح به "فوزي" لـ"الوطن": "لا أحد يسأل عني، ليس هناك تواصل مع النقابة، في السنوات الأخيرة، منذ ابتعادي عن الساحة تقريبًا، خاصة أنني لست في حاجة للمساعدة: "عمري ما طلبت حاجة من النقابة خالص".

من ضمن النجوم الذين عانوا من الوحدة والمرض، كانت الفنانة الراحلة آمال فريد، التي عاشت مأساة في أيامها الأخيرة، بعدما نال منها المرض، وتمكنت الوحدة من حياتها، حتى أن الدكتور أحمد البقري، الطبيب المعالج لها، قال خلال مداخلة هاتفية في برنامج "دفتر أحوال"، على قناة "العاصمة" قبل وفاتها: "هي جاهزة للخروج من المستشفى بس هتروح فين؟، ليها بيت بس دكتور الأمراض النفسية اللي شافها قال مينفعش تقعد لوحدها ولازم حد يرعاها".

عدم الاهتمام لم يقتصر على كبار السن فقط، بل طال أيضًا الفنانين الشباب، أمثال الراحل هيثم أحمد زكي، والذي عانى من الوحدة طويلًا بعد وفاة والدته الفنانة هالة فؤاد ثم والده، ليعيش وحيدًا في منزله سنوات وفيرة، إلى أن فارق الحياة في عمر 35 عاما متأثرًا بهبوط حاد في الدورة الدموية داخل حمام منزله.. "وحيدًا".


مواضيع متعلقة