سندع الزبانية.. قصة نزول ملائكة العذاب لحراسة النبي الكريم
سندع الزبانية.. قصة نزول ملائكة العذاب لحراسة النبي الكريم
- مكة المكرمة
- علي محمد الأزهري
- الصوفية
- الأزهر الشريف
- مكة المكرمة
- علي محمد الأزهري
- الصوفية
- الأزهر الشريف
كثير من المسلمين يقرأ قول الله تعالي في سورة العلق "فليدع ناديه*سندع الزبانية* كلا لا تطعه واسجد واقترب"، دون دراية لقصة تلك الأيات التي شهدت عليها مكة المكرمة وقريش بأكلمها.
يقول الدكتور عبدالله الناصر حلمي الأمين العام لاتحاد القوى الصوفية لـ"الوطن"، إنه في مكة حيث كان العداء الشديد من قبل قريش بأكلمها وفي القلب منهم أبا جهل لسيدنا رسول الله، حيث نهي أبا جهل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند المقام المكي إلا أن الرسول الكريم رفض الإنصياع إليه.
وأوضح: "في إحدي المرات قال ابو جهل أنه إذا سجد محمد عند الكعبة سيدعو قريش بأكملها ليدوس على رأس محمد أمامهم، فلم يطعه الرسول الكريم، وفي تلك المرة ذهب أبو جهل لكي يدوس على رأس النبي الكريم وهو يصلي لكنه فجأة توقف ولم يتحرك من مكانه، وحينما سأله أهل قريش لماذا لم يدس علي رأس النبي الكريم قال (لو رأيتم ما رأيته لبكيتم إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة). وقال النبي الكريم (لو فعل لأخذته الملائكة عيانا)".
وحول تفسير الآية يقول الدكتورعلي محمد الأزهري عضو هيئة تدريس الأزهر الشريف لـ"الوطن": "قول الله تعالي (فليدع ناديه) يقصد به هناك أبا جهل ودعوته لمجلس قريش، لأن أبا جهل لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند المقام، انتهره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأغلظ له، فقال أبو جهل: علام يتوعدني محمد وأنا أكثر أهل الوادي ناديا؟ فقال الله جل ثناؤه (لئن لم ينته لنسفعا بالناصية)، فليدع حينئذ ناديه، فإنه إن دعا ناديه، دعونا الزبانية، وهم ملائكة العذاب".
وفي الحديث الشريف أنه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن أبيه، قال: ثنا نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل نعم، قال: فقال: واللات والعزى لئن رأيته يصلي كذلك، لأطأن على رقبته، لأعفرن وجهه في التراب، قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه؛ قال: فقيل له: مالك؟ قال: فقال: إن بيني وبينه خندقا من نار، وهولا وأجنحة؛ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا".
وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن الوليد بن العيزار، عن ابن عباس، قال: قال أبو جهل: لئن عاد محمد يصلي عند المقام لأقتلنه، فأنزل الله: اقرأ باسم ربك حتى بلغ هذه الآية"لنسفعا بالناصية * ناصية كاذبة خاطئة * فليدع ناديه * سندع الزبانية"، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فقيل له: ما يمنعك؟ قال: "قد أسود ما بيني وبينه من الكتائب"، وقال ابن عباس: والله لو تحرك لأخذته الملائكة والناس ينظرون إليه.