122 عاما على رحيل مصطفى كامل.. زعيم حرَّك المصريين بالخطابة
122 عاما على رحيل مصطفى كامل.. زعيم حرَّك المصريين بالخطابة
- الزعيم مصطفى كامل
- الجامعة المصرية
- الحزب الوطني
- جرية اللواء
- الزعيم مصطفى كامل
- الجامعة المصرية
- الحزب الوطني
- جرية اللواء
"لو لم أكن مصرياً لوددت أن أكون مصرياً".. اليوم تحل ذكرى وفاة الزعيم مصطفى كامل صاحب هذه المقولة، والذي وفاته المنية في بدايات القرن العشرين، ليرددها بعده كل مصري عاشقا لأرضه، حيث رحل "كامل" في مثل هذا اليوم من عام 1908، عن عمر ناهز 34 عاما، بعد أن ترك بصمة أثرت في كل الأجيال المتعاقبة بعد وفاته، بل يمكن القول إنه كان له الفضل في بناء هذه الأجيال، بإنشائه الجامعة المصرية.
بدأت فكرة إنشاء الجامعة المصرية، حين أرسل "كامل" إلى الشيخ علي يوسف صاحب جريدة المؤيد برسالة يدعو فيها إلى فتح باب التبرع لمشروع الجامعة، وأعلن مبادرته إلى الاكتتاب بـ500 جنيه لمشروع إنشاء هذه الجامعة، وكان هذا المبلغ كبيرًا في ذلك الوقت، فنشرت الجريدة رسالته في عددها الصادر في 30 سبتمبر 1906.
وتوالت خطابات التأييد للمشروع من جانب أعيان الدولة، وسارع بعض الكبراء وأهل الرأي بالاكتتاب والتبرع، بمجرد نشر الرسالة، ونشرت الجريدة قائمة بأسماء المتبرعين، وكان في مقدمتهم حسن جمجوم الذي تبرع بألف جنيه، وسعد زغلول وقاسم أمين المستشاران بمحكمة الاستئناف الأهلية، وتبرع كل منهما بمائة جنيه.
غير أن عملية الاكتتاب لم تكن منظمة، فاقترحت جريدة المؤيد على مصطفى كامل أن ينظم المشروع، وتقوم لجنة لهذا الغرض تتولى أمره وتشرف عليه من المكتتبين في المشروع، فراقت الفكرة لدى مصطفى كامل، ودعا المكتتبين للاجتماع لبحث هذا الشأن، واختيار اللجنة الأساسية، وانتخاب رئيس لها من كبار المصريين من ذوي الكلمة المسموعة حتى يضمن للمشروع أسباب النجاح والاستقرار.
وأتمت لجنة الاكتتاب عملها ونجحت في إنشاء الجامعة المصرية يرأسها الملك فؤاد الأول آنذاك.
وأسس الحزب الوطني وجريدة اللواء، وكان من أكبر المناهضين للاستعمار وعرف بدوره الكبير في مجالات النهضة مثل نشر التعليم، وأدت مجهوداته في فضح جرائم الاحتلال والتنديد بها في المحافل الدولية، خاصة بعد مذبحة دنشواي، إلى سقوط اللورد كرومر المندوب السامي البريطاني في مصر.
ويقول الدكتور عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، جامعة حلوان، لـ"الوطن"، إن الزعيم الراحل مصطفى كامل كان باعثا للحركة الوطنية، وأن كلماته وخطبه، كان لها عظيم الأثر في نفوس المصريين، وبث الحماس في نفوسهم، حيث اعتمد على الخطابة وتنظيم المؤتمرات والصحافة لتعبئة الرأى العام ضد الاحتلال البريطانى والمطالبة بالجلاء.