عبدالمنعم سعيد يتصور مبارك أمام العرش: 30 عاما وضعته في مصاف رمسيس
عبدالمنعم سعيد يتصور مبارك أمام العرش: 30 عاما وضعته في مصاف رمسيس
- مبارك
- محمد حسني مبارك
- عبدالمنعم سعيد
- نجيب محفوظ
- محاكمة مبارك
- مبارك
- محمد حسني مبارك
- عبدالمنعم سعيد
- نجيب محفوظ
- محاكمة مبارك
تذكر الكاتب الدكتور عبدالمنعم سعيد، ما قاله الكاتب الراحل نجيب محفوظ، عن محاكمة حكام مصر في رواية "أمام العرش"، ضاربَا المثل بالرئيس الأسبق الراحل محمد حسني مبارك، وذلك خلال مقاله المنشور اليوم، بجريدة الشرق الأوسط.
وقال سعيد، إن ثلاثون عاما وضعت مبارك في مصاف رمسيس الثاني ومحمد علي باشا، من حيث مدة الحكم الطويلة، لكنه ربما بين الكثيرين من حكام مصر، كان هو الذي تعرّض لمحاكمات حقيقية، لتسع سنوات، بعد خروجه من السلطة.
وأشار سعيد، إلى أن الرجل كان له أكثر من وجه مشرف، أولها أن العسكرية فيه، كانت تمثل أنقى أنماط الجندي المصري، بما فيه من جلد وقدرة وحب للوطن وفداء، لافتًا إلى أنه كان صاحب التجارب الطويلة، طيارا في حروب 1956 و1967 و1968- 1970، وأخيرا قائدا للقوات الجوية في حرب أكتوبر 1973 التي اختاره السادات بعدها من بين كل القادة العسكريين لكي يكون نائبا له، حيث جرى التدريب على الدبلوماسية والسياسة والحكمة.
وأوضح سعيد، أن الرئيس الأسبق لم يعط الإسرائيليين فرصة للمراوغة أو المناورة، في طريق تطبيق اتفاقية السلام مع إسرائيل، التزاما بالجدول الزمني، وعندما باتت "طابا" موضوعا للتحكيم، لم يتردد في خوض معركة دقيقة وحرجة، انتصر فيها في النهاية، ولم يبق سنتمتر واحد من الأراضي المصرية، تحت الاحتلال، وبقي الحال كذلك حتى الآن.
وأشار سعيد، إلى أن مبارك لم يكن هو الرجل الذي يرفع الحرب من دائرة اختياراته السياسية، فكان قراره الشجاع بالمشاركة في حرب تحرير الكويت، التي عكست الحالة الجديدة للعلاقات المصرية مع دول الخليج، التي فضلاً عن المشاركة في الحرب، فإنها باتت من القوة بحيث كان ممكنا الوساطة الدبلوماسية، عندما ثارت ما سميت بأزمة "الخفوس"، بين المملكة العربية وقطر.
وذكر سعيد، محاكمة مبارك أمام العرش، مستعينًا بخيال الكاتب الراحل نجيب محفوظ في روايته، فإنه سوف يكون لديه الكثير الذي يقوله عن إعادة بناء البنية الأساسية التي بدأ فيها بعد أن قاربت الانهيار الكامل خلال العقدين السابقين منذ توقفت كل الأمور في مصر بعد يونيو 1967.
ورجح سعيد أنه سوف يشرح سياساته الاقتصادية التي بعد تردد طويل استقرت على ضرورة الإصلاح الاقتصادي، ونقل المركز المصري من نهر النيل "الخالد"، لكي يأخذ طريقه إلى الصحراء الواسعة والبحرين الأحمر والأبيض.
ووصف سعيد مبارك، بأنه تردد كثيرا في الإصلاح، وعندما عزم عليه، لم يقفز لمسافات طويلة، وخلق فراغات كثيرة في الاقتصاد، استغلتها شركات توظيف الأموال، ومعها عادت جماعة الإخوان المسلمين إلى الساحة السياسية، تحت عباءة حزب الوفد تارة، وحزب العمل تارة أخرى.
واعتبر سعيد، أن بمثل هذه الخلطة كان الإرهاب ممكنا، لكنه كسب وانتصر في جولة التسعينيات، وبات ممكنا أن تبدأ مصر مسيرة إصلاح جادة.
وأضاف أن الثورة جاءت على أي حال، وستبقى قضيته أمام المؤرخين، لكن الرجل فعل ما قاله حرفيا، إن الأشخاص زائلون والأوطان باقية، وأنه على أرض مصر، عاش وفيها سيموت، مختتمًا مقاله بـ"رحم الله مبارك فقد كان بارا بوطنه وأمته".