بعد الطقس السيئ.. هل تتعرض مصر لإعصار؟

كتب: دينا عبدالخالق

بعد الطقس السيئ.. هل تتعرض مصر لإعصار؟

بعد الطقس السيئ.. هل تتعرض مصر لإعصار؟

على مدار الأيام القليلة الماضية، أصدرت مختلف قطاعات الدولة، وعلى رأسها هيئة الأرصاد الجوية، تحذيرات عديدة من موجة طقس سيئ تشهدها البلاد اليوم وحتى السبت، تتمثل في أمطار غزيرة ورعد وبرق، وهو ما دفع البعض للاعتقاد أن مصر تتعرض لإعصار، ذلك الطرح الذي انتشر بشدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

منخفض جوي

وأكدت الأرصاد الجوية المصرية أن الأمر ليس بحاجة إلى التهويل، موضحة أن المحافظات ستشهد حالة من عدم الاستقرار الشديدة بداية من يوم الخميس المقبل حتى السبت، نتيجة وجود منخفض جوي متعمق موجود على سطح الأرض متزامنا معه منخفضًا جويًا يوجد في الطبقة العليا، مسببا سقوط أمطار شديدة الغزارة على السواحل الشمالية والوجه البحري وتمتد إلى مدن القناة وخليج السويس، وتكون رعدية على بعض المناطق وتصل إلى حد السيول على سيناء ومدن خليج السويس ومناطق من سلاسل جبال البحر الأحمر وجنوب البلاد، بحسب ما أكده الدكتور محمود شاهين مدير مركز التنبؤات بالهيئة العامة للأرصاد الجوية.

وأضاف "شاهين"، لـ"الوطن"، أن الرياح ستنشط على أغلب الأنحاء مثيرة للمال والأتربة وتصل لحد العاصفة على مناطق من جنول البلاد ومحافظة البحر الأحمر وجنوب سيناء، بجانب اضطراب في حركة الملاحة البحرية على البحرين الأحمر والمتوسط.

مصر لا تتعرض للأعاصير

ومع الساعات الأخيرة من مساء أمس، شهدت البلاد أمطار غزيرة ورياح قوية، وهو ما اعتقده البعض أنه أشبه بالإعصار، مثلما حدث في نوفمبر الماضي، حيث زعمت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا"، أن مصر ستتعرض لكتل سحابية عملاقة قد تتسبب في  حدوث إعصار مداري "غير عاد" سمته "ميديكين" في بعض مناطق البلاد، ما ينذر بعواصف وأمطار غزيرة على بعض المناطق الساحلية.

بينما نفت هيئة الأرصاد الجوية ذلك بشدة وقتها، موضحة أن ما تتعرض له البلاد مجرد منخفض جوي عادي والفرق فقط إنه تعمق عن المعتاد، مؤكدة أنه من رابع المستحيلات أن يتكون إعصار في البحر المتوسط لأنه بحر مغلق وليس محيطا.

فيما شدد الدكتور إبراهيم عاطف، المتحدث الرسمي للأرصاد الجوية، على أن مصر لم تشهد في تاريخها أي أعاصير، حيث إنها تتكون في مناطق المحيطات أو المناطق المدارية.

وأضاف عاطف، لـ"الوطن"، أن الأعاصير لا تتكون في مصر على الإطلاق، حيث أنها تطل فقط على بحور منغلقة وليس المحيطات، ولكنها تتعرض لمنخفضات مدارية تختلف شدتها في فصلي الخريف والشتاء من كل عام، حيث تتنوع بين الأمطار وانخفاض درجات الحرارة والعواصف الرعدية، بينما يتسم الحالي بالأمطار الغزيرة والرعدية، شمال البلاد شرقا وغربا.

وأيدّه في الرأي نفسه، الدكتور وحيد سعودي، خبير الأرصاد الجوية، بأن مصر لم تتعرض في تاريخها لأعاصير، أو منطقة الشرق الأوسط بأكملها، باستثناء سلطنة عمان والإمارات كونهم يطلون على محيطات، مشيرا إلى أن الأعاصير يحتاج تكوينها لشروط معنية، على رأسها المحيطات وأن تصل درجة الحرارة بها إلى 27 درجة مئوية، بالإضافة إلى أن تكونها على خط الاستواء.

ويعتبر المنخفض المداري هو منخفض جوي حراري عنيف، وإذا كانت سرعة الرياح المصاحبة له بين 63 و118 كيلو متر في الساعة، فإن المنخفض يكون عاصفة مدارية، وإذا تجاوزت سرعة الرياح هذه الحدود فإن العاصفة تتحول إلى إعصار مداري مدمر بفعل شدة الرياح وغزارة الأمطار المصاحبة لها.

 


مواضيع متعلقة