مصريون فى إيطاليا تحت حصار الفيروس: نعيش فى سجن كبير
مصريون فى إيطاليا تحت حصار الفيروس: نعيش فى سجن كبير
- كورونا
- فيروس كورونا
- وزارة الصحة
- اخبار فيروس كورونا
- إيطاليا
- كورونا
- فيروس كورونا
- وزارة الصحة
- اخبار فيروس كورونا
- إيطاليا
«معاناة يومية»، هذا أقل ما توصف به الحياة فى إيطاليا تحت وطأة فيروس كورونا، مدارس عُطلت ومساجد وكنائس أُغلقت، شلل تام يصيب المدن بعد أن تحولت إلى بؤرة رئيسية لتفشى الفيروس فى أوروبا وعلى مستوى العالم.
«كوزنسا» إحدى مدن الجنوب الإيطالى باتت فى مرمى الفيروس الغامض الذى اجتاح الشمال، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمحاصرة الفيروس القاتل، والحد من انتشاره، إجراءات أبقت طالبى العلم حبيسى المنازل، بعد أن صدر قرار حكومى أُلحق به قرار اتخذته إدارة الجامعات بضرورة مكوث جميع الطلاب فى منازلهم وعدم الحضور إلى الجامعة بداية من 3 مارس حتى 9 من الشهر نفسه، وهى فترة قابلة للتجديد، وهو ما تم بالفعل، وبات البديل التعلم من خلال التطبيقات التقنية. وتشير أحدث الإحصاءات إلى أن إيطاليا سجلت 631 وفاة و7755 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا.
"مسعود": لا جامعات والتعليم عن بُعد
مينا مسعود، طالب مصرى يدرس فى جامعة «كالابريا» بـ«كوزنسا»، قال، لـ«الوطن»، إنه منذ يوم 27 فبراير بدأت تنتشر شائعات بتفشى الفيروس وأنه ينتقل من الشمال إلى الجنوب، وتم اتخاذ مجموعة من الإجراءات أمام تلك الأنباء.
«إجراءات صارمة» هكذا وصف الطالب المصرى التدابير التى تم اتخاذها فى مواجهة «كورونا»، موضحاً أنه تم تأجيل الدراسة منذ 27 فبراير حتى 3 مارس، وبعدها تأجلت الدراسة إلى يوم 9 مارس.
وأضاف «مسعود»: «هذا أمر جعلنا نشعر بالقلق حيال مستقبلنا التعليمى، حتى إن الجامعة أصدرت قراراً باستكمال الدراسة بالاستخدام التقنى للتطبيق المعتمد»، وهو «ميكروسوفت» المتوفر على «جوجل».
تم إرسال بريد إلكترونى لجميع الطلاب الذين يدرسون فى جامعة «كالابريا» فى إطار ضرورة إيجاد بدائل لكى يواصل الطلبة تلقى دروسهم، وفقاً للطالب المصرى، الذى قال إنه لن يكون سهلاً أن يمكث جميع الطلبة فى منازلهم مدّة 3 أسابيع دون أن يفعلوا شيئاً. ومن المقرر أن تبدأ الدراسة فى الجامعة من 16 مارس بالاعتماد على التطبيق التقنى للدراسة عن بُعد.
الإشكاليات أمام الطلبة المصريين وغيرهم وصلت فى الجامعات الإيطالية، وخصوصاً «كالابريا» إلى حاجات أساسية على رأسها الطعام، وفقاً للطالب المصرى يوسف محمد، الذى أوضح أنه كان يوجد فى الجامعة 4 مطاعم لتحضير الغداء والعشاء الخاصين بالطلبة المغتربين، لكن بعد تزايد عدد المصابين بالفيروس المستجد ازداد القلق، فتم إغلاق اثنين من المطاعم وترك اثنين فقط.
"محمد": صعوبات فى الحصول على الطعام
يقول «محمد» إن المعاناة فى الحصول على الطعام لم تتوقف عند هذا الحد، إذ قررت إدارة الجامعة أن يقتصر عمل المطعم على تحضير وجبة الغداء فقط، على أن يقوم الطلاب بتحضير العشاء بأنفسهم داخل مسكنهم خوفاً من تفشى الفيروس المستحدث وللوقاية منه.
«كان التنقل بين الأماكن فى الجنوب سلساً كأى حياة طبيعية، إلا أن (كورونا) جعل الجنوب مثله مثل الشمال سجناً كبيراً، يكفى أنك لكى تنتقل من منطقة إلى أخرى عليك أن تقوم بملء استمارة»، كان هذا حديث الطالب المصرى بيتر وحيد، عن حالة الجنوب والمدينة التى يقيم فيها بإيطاليا، معبراً عن صعوبة الحياة فى الوقت الحالى.
"وحيد": التنقل من مكان لآخر باستمارة
قال «وحيد» إن الحكومة أصدرت قراراً بإغلاق الجامعات، والمكوث فى المنازل كإجراء احترازى للحد من تفشى المرض، ومنع التجمعات، كما أصدرت تحذيراً بأنه سيتم القبض على أى تجمعات، وتم منع التحرك من المنزل إلا للضرورة القصوى.
واستكمل حديثه لـ«الوطن» قائلاً إن الحكومة أمرت السكان بعدم التنقل خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة على الأقل، إلا لأغراض العمل أو الاحتياجات الصحية أو الطوارئ، بل وأنه، حسب رواية الطالب المصرى، يتعين على أى شخص يقرر التنقل ملء استمارة يعلن فيها مبرراته ويحملها معه.
ويتحدث «وحيد» عن جانب آخر من المعاناة التى باتت يومية خلال الأسابيع الأخيرة، إذ إنه عندما يتعرض أى شخص لمرض ليس باستطاعته الذهاب إلى الطبيب أو المستشفى حتى لا يعرّض نفسه للخطر أو يعرّض حياة الآخرين معه كذلك، بل يقوم بإبلاغ الإسعاف عن حالته ومتابعته حتى يتم التأكد أن حالته تستدعى الحضور إليه فى منزله أو لا.
من الجوانب الإيجابية فيما يتعلق بحالات الإعياء والمرض، وفق الطالب المصرى، أنه توجد على بُعد 500 متر طائرة تستجيب لجميع الاستغاثات المبلغ بها، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تم اتخاذها بعد أن أظهرت أحدث البيانات استمرار تزايد انتشار الفيروس.
مواجهة «كورونا» فى إيطاليا
إغلاق 11 بلدة غالبيتها فى منطقة لومبارديا
أغلقت إيطاليا المتاحف والمسارح وصالات السينما وغيرها من الأماكن الترفيهية
تم إغلاق كل المتاجر فى سائر أنحاء البلاد باستثناء تلك التى تبيع الأغذية والصيدليات
خدمة التوصيل إلى المنازل ستبقى مسموحة لتوصيل الأغذية