احنا في ضهرك.. مبادرة شبابية لقضاء طلبات المسنين وحمايتهم من كورونا

كتب: يسرا البسيوني

 احنا في ضهرك.. مبادرة شبابية لقضاء طلبات المسنين وحمايتهم من كورونا

 احنا في ضهرك.. مبادرة شبابية لقضاء طلبات المسنين وحمايتهم من كورونا

بشرفة منزله يقف محمد ناجي، صاحب مبادرة "إحنا في ضهرك" ممسكا هاتفه بيده، في انتظار تلقي أي رسالة، أو مكالمة هاتفية، بعد أن أعلن عن مبادرته لكبار السن، الذين يحتاجون إلى المساعدة في قضاء حوائجهم من خارج المنزل، وأبنائهم غير موجودين، بخاصة في ظل الظروف العصيبة التي تشهدها البلاد، فبعد ساعة فقط من كتابة المنشور عبر حسابه الشخصي على فيس بوك، تلقي صاحب الثلاثين عاما 7 طلبات من أشخاص مختلفة.

"واحدة في سن والدتي كلمتني قالتلي هاتلي فلفل ألوان وطماطم مستوية، وفاصل مع بتاع الخضار عشان حرامي"، كانت هذه أولى كلمات صاحب الثلاثين عاما، خلال حديثه مع "الوطن"، موضحا أن الفكرة راودته عندما تابع حديث البعض عن كبار السن، وأنهم أكثر عرضة للإصابة بكورونا، "هذا دفعني إلى التفكير في مساندتهم بطريقة إيجابية دون أن نصدر لهم طاقات سلبية طوال الوقت، دون مراعاة لسنهم، فقررت أن أدعمهم نفسيا، من خلال مساندتهم وطمأنتهم، بخاصة الأسر التي يكون أبنائها بالخارج، ولا يوجد من يساندهم، فكان لا بد من طمأنتهم وشعورهم أننا بجانبهم في كل وقت".

واستكمل الثلاثيني حديثه بأنه قرر أن يبدأ مبادرته بدور المسنين، والمعارف والجيران، الذين يقيمون بمفردهم، في نطاق حدائق القبة، الخليفة المأمون، حمامات القبة، سرايا القبة، كوبري القبة.

"أنا دفعت فاتورة تليفون أرضي ونت لرجل عجوز قاعد لواحده، وعايز يكلم ابنه وهو مسافر، واشتريت سبت بلكونة لست قاعدة لوحدها عشان تقضي بيه طلباتها من تحت البيت، خضار وفلفل ألوان، وجبت دواء لبنت عندها 25 سنة أهلها مش عايزنها تنزل، وقفلوا الباب في وشي ومرضيوش يحاسبوني، وعيش بلدي وجبنه"، وتابع "أنجزت 7 طلبات خلال فترة قصيرة، ولم أشعر أن الموضوع مجهد بل فيه نوع خاص من السعادة، وأنت ترسم البسمة على وجوه الآخرين وكأنك تقول لهم نحن بجواركم هنا لن نترككم". 


مواضيع متعلقة