ما بين الصدمة والترحيب.. هكذا استقبل الشباب القبطي قرار إغلاق الكنائس

كتب: ماريان سعيد

ما بين الصدمة والترحيب.. هكذا استقبل الشباب القبطي قرار إغلاق الكنائس

ما بين الصدمة والترحيب.. هكذا استقبل الشباب القبطي قرار إغلاق الكنائس

"غلق جميع الكنائس وإيقاف الخدمات الطقسية والقداسات والأنشطة"، واحد من أجرأ القرارات الكنيسة التي اتخذها المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في العصر الحديث، الذي جاء في إطار متابعة الوضع الاستثنائي الذي يمر به العالم هذه الأيام، وكذلك البيانات التي تصدرها تباعًا منظمة الصحة العالمية والتي تظهر الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد COVID-19 في مختلف دول العالم، ومن بينها مصر.

وقالت الكنيسة، في بيان لها، إن اللجنة الدائمة للمجمع المقدس برئاسة البابا تواضروس الثاني اجتمعت صباح اليوم؛ لمناقشة آخر التطورات بشأن موضوع انتشار فيروس كورونا المستجد COVID-19، مشيرة إلى الجهود المصرية في سبيل احتواء الوباء، الذي يعد أكبر أزمة صحية خطيرة نواجهها منذ مئات السنين.

القرار الذي انتظره العديد من المسيحيين في مصر، وخشاه آخرين لم يستوعبوا غلق الكنائس أبوابها في وجه المصليين، يبدأ تنفيذه من اليوم، وهو ما أصبح حديث كل الأرثوذوكسيين الذين يمثلون الغالبية لمسيحيي مصر.

قال مينا سعيد، (31 عاما)، إن القرار الصادر اليوم، لا يمنعنا من الصلاة إنما يجعلنا نتجه إلى الله بقلوبنا اكثر من أي وقت، موضحا "وده لأننا نؤمن أنّ الله غير مقيد بوقت ولا بمكان وهو يصغي لمؤمنيه في أي وقت يطلبونه ويسألونه، مصلّين له بحمد وشكر وإكرام رافعين إليه تضرعاتهم وطلباتهم بإيمان وبنقاء الفكر والضمير".

وتابع الشاب، الذي يؤيد قرار إغلاق الكنائس، أنه "ربما حان الوقت بتحويل الكنائس والمساجد للأماكن استقبال حالات المشتبه فيهم، وتجهيزها بالأدوات الطبية والرعاية الكاملة للمصابين".

ويرى مينا رضا (31 عاما)، أن إغلاق الكنائس قرار صائب وخصوصا أن الأمر لا يخص المؤمنين فقط بل يتعلق بالإنسانية، قائلا: "إحنا بنعيش فى مجتمع مش لوحدنا، وتعلمنا احترام الآخر من المسيح".

ويتابع في حديثه لـ"الوطن"، أنه الوضع بات خطرا على الجميع " حتى لو كان مسيحى مش بيروح الكنيسة يتعدي لأن غيره قرر الذهاب للكنيسة حتى لو على حساب صحته"، ويتابع "القرار صدر ضمن المصلحة العامة ومش مفروض على الكنيسة ضمن اتجاهات تعنتية وطالما بيخص مصلحة الآخر مش اللى بيصلى بس يبقى قرار صائب".      

على الجانب الآخر قالت مارتينا بولس (28 عاما)، أنها ترى بيان المجمع المقدس "دعوة للصلاة وعدم الاستهتار والالتزام بالتعليمات"، لكنها لم تتمن أبدا الوصول لهذه المرحلة.

وقالت "مريم نبيل"، سيدة أربعينية، في تعليقها على قرار غلق الكنائس والتي لم تكن تصدقه حين قرأته على إحد المجموعات المسيحية عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "ليه بس كدا ياربى.. مهي الناس بتخرج وبتتفسح ومحدش ملتزم بحاجة. خلاص يعنى جت على ساعتين القداس هما اللى هيمرضو كل الناس".


مواضيع متعلقة