الوجه الآخر لكورونا.. تضامن اجتماعي ومؤازرة واسعة وتكاتف من الجميع

كتب: محمد حامد

الوجه الآخر لكورونا.. تضامن اجتماعي ومؤازرة واسعة وتكاتف من الجميع

الوجه الآخر لكورونا.. تضامن اجتماعي ومؤازرة واسعة وتكاتف من الجميع

في خضم أزمة فيروس كورونا المستجد، الذي تفشى في العالم كله، نشطت جهود شبابية في مختلف المحافظات، في إطار مبدأ التكافل الاجتماعي، لتقديم الدعم والمساندة للمواطنين في شكل برامج توعوية وخدمات عينية، خاصة لكبار السن والفئات الأكثر تضررا من دي إجراءات الدولة لمجابهة المرض.

وبحسب الأرقام الرسمية، سجلت مصر حتى اليوم، 576 إصابة بفيروس كورونا، بينها 121 حالة شُفيت، وخرجت من مستشفى العزل، و36 حالة وفاة لمصريين وأجانب.

"نحن هنا.. لنهتم بك"، هذه مبادرة دشنها عدد من شباب محافظة الشرقية لمساعدة الأسر الأكثر تضررًا من حظر خروج المواطنين إلى الشارع، وتحفيزهم على البقاء في المنزل، لمنع انشار فيروس كورونا.

وتضررت فئات كثيرة في المجتمع ماديا جراء أزمة كورونا، وعلى رأسها العمالة غير المنتظمة والحرفيين والعاملين في أماكن كثيرة، أغلقت أو جرى تقنين ساعات عملها، لمنع تفشى الوباء.

يقول حشاد عبدالله منسق المبادرة لـ"الوطن"، إن تبعات قرارات الدولة لمكافحة فيروس كورونا، ألحق بهذه الفئات ضررا ماديا، وجعلهم في حاجة إلى مساعدات، ما دفعنا للعمل على توفير ما يسد احتياجات اليومية.

ويضيف حشاد، أن المساعدات يتم تقديمها لهؤلاء الفئات بواسطة طرق أبواب منازل الأسر الأكثر ضررا، وتوزيع السلع الغذائيه عليهم، ولكن مؤخرا وضعنا شرط للمستفيد من مبادرتنا، وهو التزام الأسرة بإجراءات الدولة الاحترازية والبقاء في البيت.

وعن أصناف السلع التي تقدمها المبادرة لهذه الأسر، يوضح حشاد، أنهم يركزون على السلع الاستراتيجية ويقدمون شنطة تحتوي على 3 كيلو بطاطس و2 كيلو طماطم وكيلو بصل وأخر أرز، وما يسد حاجتهم اليومية.

وفي سياق تلك الظروف، يقول أحمد الفار مؤسس المبادرة، إنه سيتم تعميمها على كل المحافظات، وبدأوا بالفعل في إعداد كشوف بأسماء الأسر التي تحتاج إلى الدعم للبدأ في تنفيذها على مستوى الجمهورية.

ويضيف الفار لـ"الوطن"، أن هذه المبادرة لم تقتصر علي توزيع السلع الغذائية فقط، بل شملت توزيع الكمامات المجانية على الناس، وخاصة العاملين بالمؤسسات والشركات مثل أفراد الحراسة وعمال النظافة.

ويشير إلى أن شباب المبادرة قاموا بالتخلص من القمامة العشوائية في الشوارع للحد من التلوث والعمل على اتساع رقعة النظافة على مستوى المحافظات لمنع انتشار الأمراض.

ويوضح أن أنشطة المبادرة تتركز في العمل على تعقيم المتاجر وأماكن التجمع في كل منطقة، ومد الفئات الأكثر احتياجاً بالمطهرات، ونشر الوعي بطرق استخدامها، وتقديم يد العون لمن يحتاج سواء في شكل مادي أو بتوفير الاحتياجات الأساسية لغير القادرين.

ويعقب عاطف مغاورى، نائب رئيس حزب التجمع، لـ"الوطن"، على هذه المبادرات التي وصفها بنوع من التكامل بين الجهود الحكومية والأهلية لعبور أزمة فيروس كورونا، التى طالت الجميع بأقل الخسائر، وتخفيف حدتها على الفئات الأكثر احتياجا.

ويرى مغاوري، أن برامج التوعية التي يقوم بها المواطنين كانت سلاح مهم في الحد من انتشار فيروس كورونا، مشيرا إلى أن التفاعل المجتمعي الكبير مع الأزمة، خلق حالة من التعاون والمؤازرة بين أبناء المدن المختلفة، ما يجعل منه مستقبلا، مبادرة واحدة كبيرة مجتمعيا مستدامة، لمساعدة المحتاجين.


مواضيع متعلقة