هي مضيفة مصر الأولى، ومضيفتي أنا شخصيًا، في عقلها وقلبها تجوب الأرض شرقها وغربها في رحلات، وتعامل ركاب الطائرة من منطلق أنا المضيفة حد عاوز حاجة ؟!
هي صديقة حديثة العهد بها، بعدما اعتقدت أن لا صداقات قوية في عمري الآن، بعدما اكتفيت بالأنتيم فهم معرفة وعشرة سنين، لكن يأتيك العشق من حيث لا تدري ولا تحتسب، ونكتشف أن عشقنا واحد هو كلام ربنا.. نعم كلام ربنا وببركة كلامه (لا إله إلا الله) سكنا قلوب بعضنا من أوسع الأبواب.
الصدف يا عزيزي لا تأتي صدفة أبدًا بل هي تدابير الرحمن، أنا وهي شخصيتان مختلفتان، وكأن الله أراد أن تكمل كل واحدة منا نقصها بالأخرى، في وقت الأهل فيه أغراب.. أو هكذا نظن.
لفتت نظري بشخصيتها وأنا الأكبر منها، وأتعلم منها.. ما هذا؟!، شقية مخربشة تفوت في الحيط، والأهم لا تخشى في الله لومة لائم.
يا الله أتيتها بأخطائي وأنا من زمرة البشر، فلم تقف بجانبي وقفة رجل فحسب، بل جيش من الرجال الذين قلما يجود بهم الزمان أصلًا الآن، ولو على رقبتها لفدتني بعمرها هذه الصغيرة.
أذهلتني تلك الشخصية التي تثير الجدل من حولها بتصرفاتها وأفعالها، وأنا أعلم ممن حولها بما وقر في قلبها، أحببتها.. لا عشقتها، وفضلت أن أكون دائمًا بجوارها، ليس عرفانًا مني بالجميل، فكم من "واطي" ظننته "أصيل" لأنه بجيد فن التبرير!.
لكنها سكنت القلب.. وردة مليئة بالأشواك خفت عليها من نفسها، ولم أمنع نفسي من تعنيفها وتوبيخها ولو كانت أمامي لضربتها، فهي أصبحت كابنتي اشخط واضرب، وآخدها في حضني وأطبطب.
برغم تهورها علمتني أن أجيد استخدام عقلي أكثر من قلبي عن غير قصد، فأنا كلما أحببت أحدًا أخذت من أسلوبه دون أن أشعر.
مُضيفة هي تجوب أرجاء المعمورة، ولا أراها إلا قليلًا، ولكن سبحان من جمعنا بصدفة هي من تدابيره، نظل مفترقتين في أقاصي الأرض، ولكن قلوبنا معلقة ببعض، لاموني في حبها خدوا عيني شوفوا بيها، لا أعد أرى البشر بمظاهرهم وتصرفاتهم، ولكن بما تحويه قلوبهم.
ياعزيزتي ما بيننا لا تكفيه روايات ولا مجلدات فما بيننا لا يعلمه إلا الله، ولكن كلمات قصيرة جدًا لصديقة في زمن َعز فيه الأصدقاء .. مضيفة مصر الأولى كما يحلو لي مناداتها.. استضفتك في قلبي العمر كله.