رامي محمود.. المحكوم عليه في قضية "السفارة": لفقوا لنا تهم حمل سلاح وضربوني 4 ساعات

كتب: أحمد العميد

رامي محمود.. المحكوم عليه في قضية "السفارة": لفقوا لنا تهم حمل سلاح وضربوني 4 ساعات

رامي محمود.. المحكوم عليه في قضية "السفارة": لفقوا لنا تهم حمل سلاح وضربوني 4 ساعات

ليس له اتجاه حزبي، ولم ينتم يوما لأي حركة أو تيار سياسي، بل لم يشارك في أي مظاهرة في حياته، حتى جاءت ليلة 9 سبتمبر من العام الماضي، ليجد نفسه متهما بالتخريب والتحريض على اقتحام السفارة الإسرائيلية. في تلك الليلة التي مثلت تحولا في حياته، حاول رامي محمود، الذهاب إلى حي المنيل حيث مقر عمله، لكنه فوجئ باشتعال الأحداث أمام مقر سفارة إسرائيل، "حاولت عبور كوبري الجامعة، فمنعتني قوات الشرطة، فاضطررت للمرور بالقرب من مديرية أمن الجيزة، فشاهدت سيارة أمن مركزي تصدم 3 متظاهرين بسرعة جنونية، بعدها حل الظلام بعد انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة، بينما سيل القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي لا ينقطع". "انتم بتضربوا نار في الهوا؟ إضربوا في المتظاهرين مباشرة"، صرخ بها أحد قيادات مديرية أمن الجيزة، وسمعها رامي والرعب يحاصره، فأسرع هاربا، محاولا البحث عن أقصر طريق إلى بيته، حتى دخل إلى الشارع المجاور لمقر المديرية بصحبة عشرة من شباب المتظاهرين، فلاحقهم الجنود بالعصي، وأوسعوهم ضربا لمدة 4 ساعات، "تعرضنا لكل أشكال الضرب، بالسلاح والخوذة والبيادة". وظهر صوت لواء شرطة ساخرا، "إنتم بقى اللّي عايزين تحاكموا الرئيس مبارك؟ أنا هخليكم لما تسمعوا اسمه تقولوا: صلى الله عليه وسلم"، حسب تعبيره. لم تنته تلك الليلة العصيبة بإلقاء القبض على رامي ورفاقه، أو بـ"حفلة الضرب المنوع"، وإنما استمرت المأساة الجماعية داخل "البوكس" فيصندوق مغلق يتكدس به نحو 16 شخصًا لنقلهم إلى النيابة العسكرية "س 28"، برغم إبلاغهم بترحيلهم إلى قسمي شرطة الهرم ومدينة نصر للكشف عن المضبوطين وبيان ما إذا كانت عليهم أحكامًا قضائية مسجلة أم لا، وبعد أن ابتعد بوكس الشرطة عن قسم الهرم، استمروا في إيهامهم بالكشف عنهم في قسم مدينة نصر. "صورونا، وكان شكلنا أقرب للبطجية من شدة الضرب، وفي مجمع النيابات كان وكيل النيابة يسألني، وقبل أن أجيب كان يكتب الإجابة التي تروق له، ورفض طلبي بتحرير تقرير طبي يثبت إصاباته، وقال لي مش هيفيدك، ومش هينفعك بحاجة". بعدها يشير رامي إلى نقلهم إلى سجن طره، وبعد أربعة أيام حضر إليهم عدد من ضباط أمن الدولة، بزعم أنهم من منظمات حقوق الإنسان، وطالبوهم بالإفصاح عن الأشخاص الذين قدموا لهم أموالًا مقابل اقتحام السفارة الإسرائيلية وإثارة الشغب في محيطها. وبعدها بأيام تم ترحيلهم إلى نيابة أمن الدولة طوارئ، التي وجهت لهم تهما جديدة بحيازة أسلحة ومولوتوف. وأضاف رامي: "صدر القرار بحبسنا 45 يوما، حتى أفرج عنا في أولى جلسات المحاكمة يوم 24 ديسمبر الماضي، وبعد إخلاء سبيلنا وجه لنا العميد جمعة توفيق تهمة إتلاف السفارة الإسرائيلية، وأقسم بالله أنه لم يطلق النار على المتظاهرين، رغم أننا كلنا شهدنا عليه بذلك". رامي، أكد أنه لم يشارك في أحداث ثورة يناير، في أيامها الأولى، لكنه شارك في كل "المليونيات"، عقب إخلاء سبيله لشعوره بالظلم، موضحًا أن الحكم النهائي بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ، يقيد حياته العملية، لذلك أصبح أسير شعور بالذل و"قلة الحيلة" ما يعني أن "لو حد ضربني على قفايا.. هقوله أنا آسف وأمشي جنب الحيط"، على حد تعبيره. أخبار متعلقة: عام على إغلاق مقر "الجيزة".. العمارة بلا سفير أو سفارة "سعد حلاوة" أول ضحايا السفارة الإسرائيلية بالقاهرة.. "غير الدم محدش صادق" محمد صلاح الدين: ساعدنا جنود الأمن المركزي على الهروب من محيط "السفارة".. فضربونا بالخرطوش فادي الصاوي: الاعتداء على سفارة العدو "تهمة نبيلة وعمل شريف" 9 سبتمبر.. بدأ بـ"تصحيح المسار" وانتهى بهروب سفير إسرائيل إلى "تل أبيب"