إصابات محدودة بعد الصفر.. هل نجح الأردن في السيطرة على كورونا؟

كتب: أحمد هيبة

إصابات محدودة بعد الصفر.. هل نجح الأردن في السيطرة على كورونا؟

إصابات محدودة بعد الصفر.. هل نجح الأردن في السيطرة على كورونا؟

فرضت السلطات الأردنية حظرا شاملا للتجول لمدة 48 ساعة انتهى، مساء أمس، وأجرت فرق الاستقصاء الوبائي مئات الفحوص العشوائية في مختلف المدن، ما أدى الى نجاح نسبي في التعامل مع أزمة كورونا، وصولا إلى تسجيل "صفر إصابات" أمس، في وقت أعلنت السلطات الأردنية اقترابها من السيطرة على الفيروس القاتل.

لكن جرى تسجيل 9 حالات إصابة جديدة، اليوم، منهم 7 أفراد في عائلة واحدة، ما يثير تساؤلات حول إذا كانت المملكة الأردنية في طريقها بالفعل للسيطرة على الفيروس.

وزير الدولة لشؤون الإعلام: الإجراءات الاحترازية المشددة والصارمة ساهمت في تخفيف عدد الإصابات

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والمتحدث باسم الحكومة الأردنية، أمجد العضايلة، مساء أمس، إن العمل لا يزال مستمرا للوصول للهدف المنشود، وهو عدم تسجيل أي إصابات لمدة أسبوعين.

وأوضح العضايلة أن الأردن بدأ في اتخاذ الإجراءات الاحترازية قبل عديد من دول العالم، فالإجراءات الاحترازية المشددة والصارمة ساهمت في تخفيف عدد الإصابات"، وضرب العضايلة مثلا بالتعامل السريع مع مدينة "إربد"، التي تفشى فيها الوباء في البداية، قبل أن تتم السيطرة عليه سريعا.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام: "على سبيل المثال، إربد تفشى فيها الوباء، فتم عزل المدينة تماما، والآن تسجل 0 حالات"، ومع نجاح تجربة الحظر الكامل، التي فرضت في اليومين الأخيرين، أكد العضايلة أن الأردن سيطبقها مجددا بالتأكيد، مشددا على دور التزام المواطن، في تحقيق النجاح بالقضاء على الفيروس تماما في الأردن.

"الوطنية للأوبئة": تسجيل الأردن "صفر إصابات" لا يعني القضاء على كورونا

من جانبه، حذَّر الدكتور نذير عبيدات الناطق باسم اللجنة الوطنية للأوبئة، من أن الأردن لم يقض على الوباء بعد، وأنه لا يزال هناك عملا يجب أن يستمر، مضيفا: "تسجيل الأردن 0 حالات الجمعة لا يعني أننا قضينا على الوباء، يجب أن نستمر بعدم تسجيل الحالات لأسبوعين حتى نستطيع التأكد من أننا قضينا على الوباء".

لكن مع ذلك فإن عبيدات أشار إلى نجاح بلاده في تقليص عدد الإصابات، مرجعا ذلك إلى "الاستقصاء الوبائي المستمر، وإجراء الفحوصات للمخالطين، والإجراءات الحكومية بفرض الإغلاق على الأماكن العامة والمؤسسات".

وأشاد عبيدات باستجابة المواطنين في الأردن للإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة للحد من انتقال الفيروس، وقال عبيدات، وهو أيضا أستاذ الأمراض التنفسية والصدرية في الجامعة الأردنية: "المواطن الأردني أظهر التزاما عاليا، بينما اتخذت الحكومة الأردنية إجراءات عقابية للأقلية من غير الملتزمين".

كما أشاد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، بالإنجاز الوطني في محاربة كورونا، قائلا في كلمته الموجهة للشعب الأردني "لا أتحدث إليكم اليوم لأقدم النصائح والتوجيهات بل لأقول لكم أثبتم كما كنتم دائما، أنكم كبار أمام الأمم كبار لأنكم تقفون بشموخ وقوة في مواجهة التحديات، ليس بما تملكون من موارد أو إمكانات مادية بل بعزيمتكم ووحدتكم ووقوفكم وقفة رجل واحد لحماية الوطن".

كما رسم العاهل الأردني صورة للحياة بعد انتهاء الأزمة: "الحياة ستعود إلى طبيعتها قريبا، وستعود الصلوات في المساجد والكناس وسيعود الطلاب إلى مدارسهم والعمال إلى مصانعهم".

ويقبل الأردن الآن على مرحلة محورية في حربه على كورونا، فمع استمرار الإجراءات الصارمة، والتزام المواطنين، قد يتمكن من السيطرة على الفيروس تماما، قبل كثير من الدول التي تفوقه في الإمكانات حول العالم.

عضو سابق بالبرلمان الأردني: يجب أن يكون هناك توازن بين المصلحة العامة والوطنية للحد من انتشار الفيروس

وقال النائب السابق بمجلس النواب الأردني عدنان السواعير، في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، إنه لم يجر السيطرة على فيروس كورونا كاملا، ويجب أن توجد نقطة توازن بين المصلحة العامة والوطنية للسيطرة على الوباء، حتى لا توجد عواقب اقتصادية على البلد.

وأضاف أن العودة إلى الحياة الطبيعية ستأتي بالتدريج، بالسماح للشركات بالعمل ولكن مع إجراءات وتقييدات محددة لتوفير شروط السلامة.

وأشار عضو مجلس النوب الأردني السابق والخبير الاقتصادي إلى أن الأردن نجح بالملف الصحي، من خلال فرض حظر شامل للحد من تفشي فيروس كورونا، أما الملف الاقتصادي فيجب على الحكومة مساعدة أصحاب الشركات التي تعطلت وسجلت خسائر كبيرة، ومساعدة العمال الذين ليس لديهم مصدر لكسب لقمة العيش، للنهوض بالملف الاقتصادي.

وأوضح السواعير أنه توجد محافظات في أقصى الجنوب لم يكتشف بها إصابات، رغم ذلك فرض الحظر لعدم وصول الوباء إليها.


مواضيع متعلقة