السنباطي يروي لـالوطن رحلة والده مع الأمراض المزمنة حتى خطفه كورونا

كتب: سهاد الخضري

السنباطي يروي لـالوطن رحلة والده مع الأمراض المزمنة حتى خطفه كورونا

السنباطي يروي لـالوطن رحلة والده مع الأمراض المزمنة حتى خطفه كورونا

"والدي راجل كبير وصحته في النازل، ومش بيخرج من البيت خالص من وقت تطبيق قرار حظر التجوال وغلق المساجد لمكافحة فيروس كورونا، ولكنه فجأة أصيب بالبرد، وساعتها قولت له لا يكون كورونا ياحاج، فكان رده لا يا ابني، كورونا إيه ما أنت عارف، إني مصاب على طول بالبرد" بتلك الكلمات بدأ محمد حمدي السنباطي، معلم بالأزهر، حديثه لـ"الوطن"، بعدما فقد والده العجوز إثر إصابته بفيروس كورونا اللعين .

يستطرد "السنباطي" قائلا :"والدي البالغ من العمر  72 عاما، كان عامل زراعي، ولكنه توقف عن العمل منذ 7 سنوات، وبات لا يخرج سوى لإداء الصلاة في المسجد، ومنذ قرار الحظر لا يخرج من المنزل،  خاصة وأنه كان مريض قلب وسكر وضغط، وفي السابق كان مدخن شره ولكنه توقف عن التدخين  قبل 10 سنوات، ولكنه كان يصاب بدور البرد طوال فصل الشتاء".

وتابع أنه قبل إصابته بفيروس كورونا، أصيب بدور برد وقد ظهرت عليه أعراض سخونية وضيق بالتنفس وتعب بالعضلات ثم كحة بسيطة، وعليه توجه لطبيب خاص وطلب منه إجراء أشعة على الصدر، والتي أظهرت اشتباه الإصابة بفيروس كورونا، لينقل على مستشفى السرو وهناك تم إجراء الفحوصات التي أظهرت إيجابية إصابته بالفيروس، لينقل للحجر الصحي بمستشفى تمى الأمديد  السبت الماضي  ليتوفى الخميس الماضي.

ووفقا لـ"السنباطي" فأن حالة والده  تدهورت تدريجيا، ولم يعد قادر على التحدث، وقال:" كنا نحدثه أول دخوله لمستشفى العزل لينقل لغرفة العناية المركزة، وتنقطع  أخباره ويدخل العناية المركزة، ليظل بها يومين، ثم توفى يوم الخميس الماضي"، مشيرا إلى أخذ عينات من المخالطين لوالده وعددهم 12 فردا، وكان هو من بينهم، وأوضح:" باتنا في حالة من الرعب، وبعض الجيران يجلبون لنا احتياجاتنا، ويقومون بتسليمها من على الباب خاصة وأننا نطبق العزل المنزلي لحين ظهور الأعراض وفقا لتعليمات الصحة".

 وأشار إلى أنه تم دفن والده وسط تأمين قوات الأمن وبحضور بعض المقربين من أفراد الأسرة، وتم ذلك بعد تطبيق الإجراءات اللازمة للدفن، وقال إنه تم منع الجيران من الحضور، وقمنا بإداء الصلاة عليه في سيارة الإسعاف التي نقلت الجثمان لمثواه الأخير .


مواضيع متعلقة