صاحب 6 مهن.. معلومات عن بن رشد أبرز فلاسفة المسلمين في ذكرى ميلاده
صاحب 6 مهن.. معلومات عن بن رشد أبرز فلاسفة المسلمين في ذكرى ميلاده
أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد، يسميه الأوروبيون Averroes واشتهر باسم ابن رشد الحفيد، ولد في مثل هذا اليوم 14 أبريل 1126م، في قرطبة، وتوفي 10 ديسمبر 1198م، في مراكش.
وبحسب ما نشر عنه فقد جمع بن رشد بين 6 مهن فهو فيلسوف وطبيب وفقيه وقاضي وفلكي وفيزيائي، عربي مسلم أندلسي، نشأ في أسرة من أكثر الأسر وجاهة في الأندلس والتي عرفت بالمذهب المالكي، حفظ موطأ الإمام مالك، وديوان المتنبي، ودرس الفقه على المذهب المالكي والعقيدة على المذهب الأشعري.
يعد ابن رشد من أهم فلاسفة الإسلام، دافع عن الفلسفة وصحح للعلماء وفلاسفة سابقين له كابن سينا والفارابي، وفهم بعض نظريات أفلاطون وأرسطو، وقدمه ابن طفيل لأبي يعقوب خليفة الموحد ينفعينه طبيبا له ثم قاضيا في قرطبة.
تولّى ابن رشد منصب القضاء في أشبيلية، وأقبل على تفسير آثار أرسطو، تلبية لرغبة الخليفة الموحدي أبي يعقوب يوسف، وتعرض في أخر أيام حياته لمحنة حيث اتهمه علماء الأندلس والمعارضون له بالكفر والإلحاد، وقيل إن ترجماته الفلسفية فهمت خطأ، ثم أبعده أبو يوسف يعقوب إلى مراكش وتوفي فيها.
نشأ ابن رشد وسط أسرة أندلسية بارزة مارست الفتوى والزعامة الفقهية، فجده المشهور باسم ابن رشد الجد، للتمييز بينه وبين حفيده الفيلسوف، كان شيخ المالكية وقاضي الجماعة وإمام جامع قرطبة، كما كان جده من كبار مستشاري أمراء الدولة المرابطية.
أما والده فهو أبو القاسم أحمد بن أبي الوليد، الذي كان فقيها له مجلس يدرس فيه في جامع قرطبة، وله تفسير للقرآن في أسفار، وشرحٌ على سنن النسائي وتولى القضاء في قرطبة عام 532 هـ، بينما كان ابنه ابن رشد آنذاك في الثانية عشرة من عمره.
ترك أبو القاسم القضاء لينقطع إلى التدريس والتأليف، في الفقه والتفسير والحديث، إلى أن توفي سنة 563هـ عندما كان ابنه في أوج نشاطه الفلسفي.
عاش ابن رشد الحفيد في شبابه أواخر العصر المرابطي، وتميز ذلك العصر بسلطة الفقهاء على الفكر والثقافة والمجتمع والسياسة.
درس ابن رشد الفقه على يدي الفقيه الحافظ أبي محمد بن رزق، واستظهر كتاب الموطأ حفظا للإمام مالك على يدي أبيه الفقيه أبي القاسم، ودرس، أيضا، على أيدي الفقيه أبي مروان عبد الملك بن مسرة، والفقيه ابن بشكوال وأبي بكر بن سمحون، وأبي جعفر بن عبد العزيز، الذي أجاز له أن يفتي في الفقه مع الفقيه أبي عبد الله المازري.
كما درس على يد أبي جعفر هارون، وأبي مروان بن جبرول من بلنسية، وكان أقرب من أبي بكر بن زاهر، أحد أبناء ابن زهر، وفي الفلسفة تأثر بابن باجة، كما كان صديقا لابن طفيل.