الإفتاء: الإرهابيون بغاة وخوارج يجب التصدي لكسر شوكتهم واستئصالهم
الإفتاء: الإرهابيون بغاة وخوارج يجب التصدي لكسر شوكتهم واستئصالهم
أكدت دار الإفتاء، أن ما يقوم به الإرهابيون في مصر وغيرها، من حملات تخريب لمنشآت الدولة، وقتل موجَّه لرجال الجيش والشرطة والمدنيين، ودور العبادة تحت دعوى الجهاد في سبيل الله، هو في الحقيقة إرجافٌ وليس جهادًا، وهؤلاء بغاةٌ وخوارجُ، يجب على ولاة أمور المسلمين التصدي لهم، بما يكسر شوكتهم ويستأصل شرهم.
وأضافت في ردها على سؤال حول ما يقوم به المتطرفين من قتل وإرهاب بدعوى الجهاد، إن الجهاد في سبيل الله، مفهومٌ إسلاميٌّ نبيلٌ يطلق على مجاهدة النفس والهوى والشيطان، ويطلق على قتال العدو الذي يُراد به دفع العدوان وردع الطغيان، وهو من فروض الكفايات، التي يعود أمر تنظيمها إلى ولاة الأمور.
وشدد على أنه بما يرونه مناسبًا لمصالح البلاد والعباد، وليس لأحدٍ دونهم ذلك، إلا بالنصيحة والمشورة إن كان من أهلها، فإن لم يكن من أهلها فليس له أن يتكلم فيما لا يُحسن، ولا أن يبادر بالجهاد بنفسه، وإلا عُدَّ ذلك افتئاتًا على الإمام، وقد يكون ضرر خروجه أكثر من نفعه؛ فيبوء بإثم ما يجره فعله من المفاسد.
وأوضحت أن ما يفعله هؤلاء المجرمون، يُسمى إرجافًا وليس جهادًا، وتسميته جهادًا ما هو إلا تدليس وتلبيس حتى ينطلي هذا الفساد والإرجاف على ضعاف العقول، والإرجاف ذكره الله تعالى في قوله: ﴿لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ۞ مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [الأحزاب: 60-61].
وأكدت أن هذه هي كلمة لها مفهومها السيِّئ الذي يعني إثارة الفتن والاضطرابات والقلاقل باستحلال الدماء والأموال بين أبناء المجتمع الواحد تحت دعاوى مختلفة؛ منها تكفير الحاكم أو الدولة أو طوائف معينة من الناس، وهذه الأفعال من كبائر الذنوب.
ولفتت إلى أن هذا يُسَمَّى عند الفقهاء بـ"الحرابة"، وهي قطع الطريق أو الإفساد في الأرض، والمتلبس بها مستحقٌّ لأقصى العقوبات؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 33].