تصل لـ100 ألف جنيه.. هل تحد الغرامة من التلاعب بسعر الكمامات والكحول؟
تصل لـ100 ألف جنيه.. هل تحد الغرامة من التلاعب بسعر الكمامات والكحول؟
منعًا لاستغلال الأزمة وحفاظًا على المواد الواقية من فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" من الاحتكار، قرر الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، معاقبة من يخالف تسعيرة بيع بعض المنتجات اللازمة لمواجهة هذا الوباء، بغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه، ولا تجاوز 5 ملايين جنيه، طبقا لنص المادة 22 مكرر ج من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
كما ألزم رئيس الوزراء، المتاجر والصيدليات وغيرها من منافذ البيع بالإعلان عن أسعار المنتجات المشار إليها في أماكن ظاهرة لروادها من المشترين، حتى لا تكون هناك حجة لمن يخالف، ومن هنا يأتي التساؤول، هل تحد الغرامة من التلاعب بأسعار الكمامات والكحول؟
وقالت الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع، إنه في تاريخ الأمم ظهر مصطلح "أغنياء الحرب"، وهم من باعو بضاعتهم في أثناء الحرب، فيما يسمى بـ"السوق السواء"، وهم من بنوا ثروات من استغلالهم لظرف مفاجئ تواجهه المجتمعات، سواء كان حرب أو وباء.
وأضافت "زكريا" لـ" الوطن"، أنه في الوقت الراهن هناك مجموعة من الأنانيين، الذين لا يفكرون بشكل إنساني أو أخلاقي، وإنما يضعون مصلحتهم فقط صوب أعينهم ويفكرون في استغلال الموقف، والحكومة أردات ضبط هذا السلوك، حتى يعلم هؤلاء أنهم لن يتركوا بفعلتهم، وأن المجتمع ليس فريسة سهلة لجشعهم.
وأشارت أستاذة علم الاجتماع، إلى أن من لا يشعر بالخجل من ارتكاب الجريمة يجب أن يخاف حتى يتوقف عن فعلها، وذلك للحد من انتشار فعلها، فالجميع يفكر في ركوب الموجة، وصناعة ثروات جراء العمل خلف الأبواب المغلقة، دون النظر لمصلحة مصر، وهو ما ستقضي عليه الغرامة بشكل شبه نهائي.
من جانبه، قال الدكتور عماد الفقي، أستاذ القانون الجنائي، إن فرض عقوبات على من يتاجر بأسعار باهظة للكمامات والمواد المطهرة، هو أمر طبيعي خاصة في الظروف التي تعيشها البلاد الآن، بعد تفشي الفيروس، موضحًا أن مصر تحتاج لكل كمامة ومطهر، كي تحمي شعبها من انتشار الوباء، ولا مجال لعبيد المال.
وأيّد "الفقي" في حديثه لـ"الوطن" تغليظ عقوبة مخالفة الأسعار المنوط البيع بها، معتبرًا أن ذلك سيكون بمثابة "ضربة بيد من حديد" على يد من يريد الكسب من مخاوف الناس، لأن في ذلك اتساق بمبدأ تناسب العقوبة مع جسامة الجرم المرتكب، وهو ما سيجعل تلمس البراءة أو المسامحة في المخالفة غير مسموح بها.
وأشار أستاذ القانون الجنائي إلى أن العقوبة الموضوعة كبيرة، وحينما تكون العقوبة غليظة يتلمس القضاة البراءة والعفو، ولكن في تلك الحالة وفي غضون الأومة الحالية بوجود كورونا، سيصبح تغليظ عقوبة احتكار كمامات أو بيعها بسعر أغلى هو الحل الأمثل للقضاء على تلك الظاهرة، ويجب تطبيقها بكل حزم، وإبلاغ المواطنين عن أي شخص مخالف.