أولياء أمور يحذرون من نماذج الأبحاث الإلكترونية: هاتسقطوا ولادكم

كتب: منة عبده

أولياء أمور يحذرون من نماذج الأبحاث الإلكترونية: هاتسقطوا ولادكم

أولياء أمور يحذرون من نماذج الأبحاث الإلكترونية: هاتسقطوا ولادكم

في ظل محاولات أولياء أمور الطلاب الملغاة امتحاناتهم، وفقا لخطة الدولة للحد من انتشار فيروس "كورونا"، معرفة طريقة عمل مشروع "البحث الإلكتروني" وتقديمه، ظهر عدد من الفيديوهات والمنشورات عبر صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، تتضمن كيفية عمل البحث، بجانب نشر نماذج جاهزة للأبحاث.

كما حرص على نشرها عدد من المعلمين ومديري المدارس، لمساعدة الطلاب، مما جعل هناك تفاعل من قبل بعض أولياء الأمور الذين لم يتمكنوا من فهم كيفية العمل والبحث وراء المعلومة، وغير مدركين أن ذلك منافي لمصلحة أولادهم، حيث يقلدون البحث دون وعي، مما أثار غضب البعض الآخر، الذين طالبوا بتشديد الرقابة، قبل أن يسوء الوضع أكثر من ذلك.

تقول أميرة البيلي، 43 عاما، ربة منزل، إحدى سكان منطقة شيراتون بمصر الجديدة، وولي أمر لطالب بالصف الثالث الإعدادي، إنها شاهدت كثير من المنشورات عبر صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، التي تتضمن شرح طريقة عمل البحث، من قبل مدرسين، مشيرة إلى أن هناك أولياء أمور تفاعلت معهم، وطلبوا التواصل لفهم تفاصيل أكثر، مضيفة: "دمي بيتحرق لما بشوف كلام زي ده، لإن كده ابني هيتظلم، وهيتقيم زيه زي اللي نقل البحث على الجاهز".

وأشارت إلى أنها لا تثق في تلك الفيديوهات والنماذج، وتنتظر دائما فيديوهات وتعليمات الوزارة، وتتابع مع ابنها عملية البحث وراء المعلومة، داخل الكتاب المدرسي وبنك المعرفة: "الفيديوهات والنماذج دي ممكن يكون أي شخص مش متخصص هو اللي عملها، عشان كده ما بجازفش بمستقبل ابني".

وترى "أميرة" أنه لا بد من وجود رقابة من قبل الوزارة، كي تحد من انتشار تلك الفيديوهات والمنشورات، لأنه في حالة عدم التصدي لها، سيزداد الوضع سوءا.

وأنهت "أميرة" حديثها، بقولها: "محتاجين حل مناسب يفرق بين الطالب اللى اجتهد في عمل بحثه، وإللي ما عملش أي حاجة".

من جانبها تقول مها محرم، 42 عاما، ربة منزل، تقطن بمنطقة مصر الجديدة، وولي أمر لطالب بالصف الثالث الإعدادي: "مفيش حد دلوقتي ما يعرفش يتعامل مع الإنترنت، ويعمل سيرش، لكن فيه أولياء أمور كتير بتستسهل"، مضيفة أنها سمعت كثيرا من أصدقائها عن وجود نماذج جاهزة للأبحاث الإلكترونية في جميع الصفوف الدراسية، لكنها خشت أن يتعرض ابنها لتلك المنشورات: "الناس دى مش فاهمة إنها كده بتضر عيالها، وإنهم لو ساعدوهم النهاردة مش هيعرفوا يساعدوهم بكرة".

وتابعت "مها" أن الوزارة أعطت فرصة لتقديم البحث بشكل جماعي، تسهيلا على الطلاب، لكن ما زال هناك عدد من أولياء الأمور ليس لديهم وعي: "أولياء الأمور مكسلة إنها تقعد مع ولادها شوية وتدور في الكتب، مع إن كل الناس قاعدة في البيت ما وراهمش حاجة". وتضيف: "لازم الناس تدي فرصة لولادها إنهم يبدعوا، ويعتمدوا على نفسهم".

وتقول هند حسين، 36 عاما، ربة منزل، من سكان منطقة الخلفاوي، وولي أمر لطالبين بالصفين الخامس الابتدائي والثاني الإعدادي: "دلوقتي أى حد مالهوش علاقة بالتعليم عاوز يعمل البحث، والناس ماشية وراهم"، وتابعت أنها امتنعت عن مشاهدة تلك المنشورات حتى على سبيل القراءة، خوفا أن يكون بحث ابنها مشابه لأكثر من طالب آخر، وهو ما حذر منه الوزير: "الوزير حذر أكتر من مرة إن حد ينقل البحث من التاني، لإنه في الحالة دي البحثين هيسقطوا".

وأشارت إلى أنه المتوقع أن ينقل عدد كبير من الطلاب هذه النماذج، دون وعي بخطورة ذلك: "ولادي من حقهم يعتمدوا على نفسهم، ومهما يعملوا حتى لو مش صح، كفاية أنه مجهودهم".

 


مواضيع متعلقة