%80 من مصابي كورونا لا تظهر عليهم أعراض.. ما السبب؟
%80 من مصابي كورونا لا تظهر عليهم أعراض.. ما السبب؟
- كورونا
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- كوفيد-19
- أعراض كورونا
- كورونا
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- كوفيد-19
- أعراض كورونا
أصاب فيروس كورونا التاجي المستجد، حوالي 2.5 مليون شخص حول العالم وأودى بحياة 170 ألف آخرين، ولكن بعض الناس لا تظهر عليهم أعراض، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن ما يصل إلى 80 % أو أكثر من المصابين هم "حاملون صامتون"، ولا تظهر عليهم أي أعراض خفيفة أو شديدة.
ويبدو أن الأطفال والشباب والأشخاص الأصحاء هم أكبر مشاركين في هذه النسبة، وعلى الرغم من أنه لحساب النسب الحقيقية للأشخاص الذين ليس لديهم أي أعراض، يجب توسيع الاختبار ليشمل جميع السكان، وهذا ليس ممكنًا بعد، فإن هذه النسبة قريبة جدا من الواقع.
وبحسب موقع "sciencealert" العلمي المتخصص، لا يعرف العلماء بالضبط لماذا بعض الأشخاص المصابين بالفيروس التاجي لا يعانون من أعراض بينما يصاب آخرون بمرض يهدد الحياة، ولكن ما يعرفونه حتى الآن كالتالي:
ماذا يحدث عندما يدخل الفيروس التاجي جسمك؟
مثل جميع الفيروسات، يحتاج كورونا إلى دخول الخلايا البشرية للتكاثر والبقاء، وللقيام بذلك، يثبت جسيم على الغلاف الخارجي للفيروس نفسه على مستقبل بروتين مطابق، يسمى ACE2، مثل القفل والمفتاح، وتوجد مستقبلات ACE2 عادة في الرئتين والكليتين والقلب والأمعاء، وبمجرد إصابة الشخص بالفيروس، يمكن أن يستغرق ظهور الأعراض، إذا ظهرت، ما يصل إلى 14 يومًا، وهو ما يُعرف باسم فترة الحضانة.
ويمكن أن يؤدي وجود استجابة مناعية قوية خلال فترة الحضانة إلى منع الإصابة بالعدوى، وتقليل الكمية الفعلية للفيروس في الجسم ومنعها من الوصول إلى الرئتين.
بعض أساسيات الاستجابة المناعية
يقدم لنا الجهاز المناعي خطين للدفاع ضد الفيروسات، الأول هو النظام الفطري ويتضمن حواجز مادية مثل الجلد والأغشية المخاطية (بطانة الحلق والأنف)، والعديد من البروتينات والجزيئات الموجودة في الأنسجة، بالإضافة إلى بعض خلايا الدم البيضاء التي تهاجم الكائنات الغازية، وهذه الاستجابة المناعية عامة وغير محددة وتنطلق بسرعة.
لدى الأطفال أجهزة مناعة غير ناضجة، ولكن هناك فرضية واحدة لتفسير سبب عدم ظهور أعراض المرض عليهم، وهي أن استجابتهم المناعية الفطرية للفيروس التاجي أكبر من البالغين.
خط الدفاع الثاني هو الاستجابة المناعية التكيفية، ويستغرق هذا وقتًا أطول للبدء ولكن بمجرد إنشائه، يكون أكثر كفاءة في القضاء على عدوى معينة عند مواجهتها مرة أخرى، ويُعتقد أن الاختلافات الجينية المحددة جدًا لدى بعض الأشخاص قد تلعب دورًا في شدة مرضهم، من خلال توليد استجابة مناعية تكيفية مبكرة، إذ يبدو أن الجسم يتعرف على الفيروس خلال فترة الحضانة ويكافحه.
يحتاج الشخص أيضًا إلى أن يكون بصحة جيدة بشكل عام حتى يتمكن من تكوين استجابة مناعية مناسبة للعدوى.
ما الذي يحدد مدى شدة الإصابة بالمرض؟
إذا استمر فيروس كورونا بعد نقطة الدخول إلى الجسم (الأنف والعينين والحنجرة) حيا، فقد يشق طريقه بعد ذلك إلى أسفل الجهاز التنفسي وإلى الرئتين، وهناك يلتصق بمستقبلات ACE2 ويستمر في تكرار نفسه، مما يؤدي إلى المزيد من الاستجابات المناعية لتنظيف الخلايا المصابة، وقد تكون كمية الفيروس التي تتعمق في الرئتين عاملاً مهمًا آخر يحدد مدى مرضك.
مع استمرار المعركة بين الفيروسات والاستجابات المناعية، تنتج بطانات مجرى الهواء المصابة كميات كبيرة من السوائل تملأ الأكياس الهوائية، مما يترك مجالًا أقل لنقل الأكسجين إلى مجرى الدم وإزالة ثاني أكسيد الكربون، ثم تظهر أعراض الالتهاب الرئوي، مثل الحمى والسعال مع البلغم وضيق التنفس.
بالنسبة لبعض الناس، تكون الاستجابة المناعية مفرطة أو طويلة وتسبب ما يعرف باسم "عاصفة السيتوكين"، وهي مجموعة من البروتينات التي ترسل إشارات إلى الخلايا في جهاز المناعة، مما يساعد على توجيه الاستجابة، وهذه العاصفة هي رد فعل مفرط كارثي يسبب الكثير من الالتهابات وتلف الأعضاء، ويمكن أن تكون قاتلة.
ومن المرجح أن يصاب كبار السن وذوي الاضطرابات المزمنة في الرئة بالتهاب الجهاز التنفسي الحادة وبالتالي يموتون، ويُعتقد أن هذا يرجع حاليًا إلى أن هذه المجموعات من الأشخاص لديهم عدد أقل من مستقبلات ACE2 في رئتيهم.
يبدو هذا غير بديهي، لأن الفيروس يلتصق بهذه المستقبلات، ومع ذلك، فإن مستقبلات ACE2 لها دور مهم في تنظيم الاستجابة المناعية، خاصة في تحديد درجة الالتهاب، لذا فإن انخفاض مستويات هذه المستقبلات لدى كبار السن قد يجعلهم في الواقع أكثر عرضة لخطر عاصفة السيتوكين وأمراض الرئة الحادة.
وعلى العكس من ذلك، لدى الأطفال المزيد من مستقبلات ACE2 في رئتيهم مما قد يفسر سبب عدم مرضهم.