ترشيد للمياه وتقليل من الفاقد.. خبراء يوضحون أهمية تبطين الترع

كتب: محمد سعيد الشماع

ترشيد للمياه وتقليل من الفاقد.. خبراء يوضحون أهمية تبطين الترع

ترشيد للمياه وتقليل من الفاقد.. خبراء يوضحون أهمية تبطين الترع

اتفق خبراء المياه والري على أهمية تبطين الترع والمصارف بمختلف محافظات الجمهورية في ترشيد مياه نهر النيل وتقليل الفاقد منها، مؤيدين تكليف الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بضرورة الانتهاء من مشروع خدمة تبطين الترع والمصارف، وذلك خلال افتتاح الرئيس لعدد من مشروعات التنمية في سيناء أمس.

وأوضح دكتور نادر نور الدين أستاذ الأراضي والمياه بكلية الزراعة جامعة القاهرة، أن تبطين الترع يجرى من خلال وضع ألواح أسمنتية على جدارن الترع والقاع، بدلا من الطمي الموجود حاليا لأنه يتملأ بالثقوب التي تتسرب من خلالها المياه، كما أن الأسمنت أصم لا يسمح بهروب المياه من الترع، أما الترع الصغيرة فستتحول إلى مواسير.

وأشار نور الدين خلال تصريحاته لـ"الوطن"، إلى أن الفاقد الأعظم من مياه الري في مصر يجرى عن طريق شبكة الترع المفتوحة الطميية والتي أنشأ أغلبها الوالي محمد علي من 200 سنة، وأنه من أجل رفع كفاءة استخدام المياه يجرى أولا التغلب على الفاقد في شبكة التوزيع، ثم من الفاقد داخل الحقول، وأن الفاقد الأكبر للمياه في مصر داخل شبكة التوزيع والتي يصل طولها إلى حوالي 30 ألف كيلو متر، تبدأ من السد العالي وحتى نهاية الأرض الزراعية في شمال الدلتا.

وأضاف: "الترع طينية يحدث لها فقد في المياه بطريقتين الأولى بالتبخر والأخرى بالتسريب الجانبي، والمعدل العالمي للفاقد في الترع المفتوحة يترواح من 25 إلى 35%".

وأكد أستاذ الأراضي والمياه، أن أهمية التبطين هي توفير كميات مياه كبيرة من الفاقد، والمساعدة على مواجهة الزيادة السكانية، وأيضا المساعدة في مواجهة أي نقص مؤقت أو دائم نتيجة سدود المنابع، بالإضافة إلى التغلب على تغيرات المناخ، وتوفير مياه نهر النيل العذبة عالية الجودة، وفي نفس الوقت المحافظة على مورد مياه ثمين ونادر.

وتابع: "المياه في الزمن القادم ستكون أغلى من البترول والذهب، لأن العالم داخل على عصر ندرة المياه، وأن هناك تجربة للهند مع تلك الترع وهي تغطيتها بوحدات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، واستطاعت بذلك مد القرى بالكهرباء ومنع فقد المياه بالتبخير".

"دياب": تساعد في التوزيع الجيد للمياه على الأراض الزراعية وسرعة انتقالها

وأوضح الدكتور أحمد دياب خبير المياه الدولي، أن ذلك المقترح ليس بالجديد، وتمت مناقشته منذ 10 سنوات، ولكنه لم يجرى تنفيذه سوى بشكل جزئي في بعض القرى وتوقف وقتها لأسباب تمويلية، مشيرا إلى أن تبطين الترع له العديد من الفوائد، أهمها التوزيع الجيد للمياه على الأراض الزراعية بمختلف المحافظات، ومنع الحشائش التي تنمو على جوانب الترع والمصارف، وبالتالي سرعة انتقال المياه، بالإضافة إلى تقليل التكلفة التي تنفقها الدولة في صيانة المجاري المائية سنويا، مع تقليل معدل التلوث في المياه.

ويقترح دياب تغطية الترع بشكل كامل من خلال المواسير وخاصة في المناطق السكانية، مع الاستفادة من المساحات المغطاه في عمليات الزراعة، وأن تكلفته المادية ستصبح أكبر ولكنه حل جذري للحفاظ على مياه الترع من الفقد.


مواضيع متعلقة