مريض تعافى من كورونا بعد 38 يوما بعزل العجمي: الاستهتار وراء انتشار الوباء بدمياط

كتب: سهاد الخضري

مريض تعافى من كورونا بعد 38 يوما بعزل العجمي: الاستهتار وراء انتشار الوباء بدمياط

مريض تعافى من كورونا بعد 38 يوما بعزل العجمي: الاستهتار وراء انتشار الوباء بدمياط

" قضيت 38 يوما من أصعب أيام حياتي، كنت بعيد عن أسرتي حرمت من حضن أولادي، أنا مظهرش علي الأعراض، لكن مناعتي الضعيفة بسبب ما تناولته من أدوية ومضادات حيوية خلال السنوات الماضية، كان كفيل بتدمير المناعة التي أخذت وقت طويل حتى قاومت الفيروس، تقريبا أنا أكثر مريض بمستشفيات عزل مصر أجريت له مسحات، حيث تم عمل 17 مسحة لي، جميعم كانوا إيجابين، عدا 2 فقط ظهروا سليبين، ربنا استجاب لي، الحمد لله كنت بحلم باليوم الذى سأعود فيه إلى بيتي لأري زوجتى وأولادي من جديد"، بتلك الكلمات بدأ محمد سمير، 40 عاما، أحد المتعافين من فيروس كورونا حديثه.

ويروي "سمير" تفاصيل قصته لـ"الوطن" قائلا:" في الماضى كنت أحصل على أدوية مضادات حيوية للأنف والفم بسبب معاناتي من ارتفاع درجة الحرارة ،احتقان الحلق، مما تسبب في ضعف المناعة لدى والحمد لله ربنا كان لطيف بي كثيرا، لأعود سالما غانما من جديد"، متابعا انه لا يعلم سبب إصابته بفيروس كورونا، وأضاف:" يومي كان ماشي عادى من بيتي لشغلي ومن شغلي لبيتي، كنت مرعوب لا أكون سبب في إصابة أفراد العائلة لكن ربنا سترها علي أنا عشت في الحجر كأن عايش في فندق 5 نجوم، فقد كان أكثر أمان بالنسبة لي عن العودة لمنزلي والخروج لعملي خاصة في ظل تدهور الأوضاع في مسقط رأسي دمياط وتزايد الإصابات والوفيات خاصة هناك في ظل استهتار عدد من المواطنين بالإجراءات وعدم الالتزام بها".

ويواصل "سمير" الذى يعمل أسترجي دهان الأثاث:" لم أسافر أو اختلط بأحد العائدين من الخارج ولا أعرف سبب إصابتي، فقط كنت أخرج لعملي وأمارس حياتى بشكل طبيعى مع الالتزام بالإجراءات التي وضعتها الدولة لمكافحة الفيروس، فجأة شعرت في أحد الأيام بصداع مصاحب لدور برد عادي، فتوجهت لمستشفى الحميات، وهناك طلبوا مني إجراء تحاليل وبالفعل جاءت النتيجة إيجابية للفيروس، ليتم نقلي لمستشفى الحجر الصحي، وهناك اعتمد الفريق الطبى على رفع المناعة لدى ببعض مقويات المناعة مع عقاقير مضادة للفيروس والتغذية السليمة لرفع المناعة، حتى تمكنت من هزيمة هذا الفيروس الضعيف الذى يؤثر بشكل كبير على كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة"، مشيرا إلى إجراءه تحاليل طبية بصفة مستمرة داخل الحجر للتعرف على تعافيه وصلت إلى 17 مرة .

وذكر سمير أن عدد من المخالطين من أسرته توجهوا لمستشفى الحميات للتحليل بعد ظهور النتائج وكان من بينهم زوجته وحماته وحماه و 2 من الجيران وطفليه، فقالوا لهم بالمستشفى لما يظهر عليكم أعراض، والحمد لله لم تظهر عليهم أعراض للإصابة، منوها أنه كان يخشى على طفليه فأحدهم يبلغ 8 سنوات والأكبر 11 عام، مضيفا أنه طلب من زوجته بعد إصابته بعدم خروج الأولاد من المنزل.

وعن معاملته داخل الحجر الذى قضى فيه 38 يوما، قال سمير إن المستشفى عبارة عن فندق 5 نجوم، حيث أقيم في غرفة بمفردي ولدى كل مستلزمات المعيشة من ثلاجة ودورة مياه خاصة وتلفاز للرفاهية، كما كنت أعامل أحسن معاملة، وكأن الجميع بمثابة أفراد أسرتي وأخوة لي يلبون كافة طلباتي سواء في حجر العجمي الذى قضيت فيه 23 يوما أو حجر المركز المدنى الذى قضيت فيه 15 يوما.

وأردف سمير قائلا:" للأسف الأسلوب المتبع من قبل الدمايطة عبر تواجدهم المستمر في الشوارع وتزاحم البعض بصفة خاصة في دمياط وبشكل عام في مصر سيكون سبب في زيادة الإصابات فما يحدث قمة المهزلة والاستهتار، وللأسف مفيش حد بيلتزم غير لما يصاب وهو ده اللى هيودينا في داهية"، مطالبا المواطنين بعدم النزول إلا للضرورة القصوى ومنع الاختلاط وترك مسافات بين المواطنين"، وقال:" خافوا على أقاربكم وأحبابكم فهو ليس له ذنب في أن تكونوا سببا في إصابتهم باستهتاركم" .

ووجه سمير رسالة للأطقم الطبية قائلا:"مش هقدر أوفيكم حقكم، ربنا يحفظكم ويخرجكم من الوباء ده على خير، فلم أجد منكم سوى الرحمة والحب والعطف والأدب" .


مواضيع متعلقة