طبيبة طب وقائي: من الصعب منع التجمعات العائلية في رمضان

كتب: رؤى ممدوح

طبيبة طب وقائي: من الصعب منع التجمعات العائلية في رمضان

طبيبة طب وقائي: من الصعب منع التجمعات العائلية في رمضان

مع ازدياد وتيرة الإصابات بفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» تزامناً مع دخول شهر رمضان، وتسجيل مصر 201 حالة إصابة جديدة الجمعة الماضى، كان للتجمعات والعادات العائلية والإفطارات الجماعية التى يلتف فيها الأهالى حول السفرة الرمضانية خلال الشهر الكريم النصيب الأكبر فى مسببات الإصابة وارتفاعها، حيث تفرض تلك العادات سيطرتها على معظم الأسر الذين لم يلقوا بالاً للتحذيرات التى أطلقتها منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة المصرية بضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعى، واقتصار الإفطار على أفراد الأسرة الواحدة للحد من تفشى وانتشار الفيروس.

د. إيناس عبدالرحيم: يجب الحفاظ على مسافة لا تقل عن متر بين الأشخاص عند الوجود داخل المكان.. ويجب استبدال السفرة بالأوبن بوفيه لتقليل الاحتكاك

فى هذا الصدد تقول الدكتورة إيناس عبدالرحيم، مدرس الصحة العامة والطب الوقائى فى كلية الطب بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، إنه من الصعب للغاية الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعى ومنع الزيارات العائلية لما لها من تقوية الصلة وإضفاء روح الألفة بين أفراد العائلة المصرية، والتى كانت وما زالت سمة خاصة بالشهر الفضيل، وتقول «إيناس» إنه لو حكمت الظروف واضطر الأشخاص إلى الوجود فى تجمعات عائلية فيجب مراعاة أهمية ووجوب التباعد الجسدى وتقليل أعداد الأشخاص وذلك بسبب الظروف الاستثنائية التى يحل فيها شهر رمضان هذا العام: «يجب تقليل الأعداد فى التجمعات والاستغناء عن فكرة عزومة العائلة كلها على سفرة واحدة»، مشيرة إلى أنه لا داعى للمصافحة وعلى الأفراد عند دخول المنزل أو المكان الذى يقام فيه التجمع أن يتوجهوا مباشرة إلى دورات المياه وغسل أيديهم جيداً بالمياه والصابون وليس من الضرورى تعقيمها بالكحول: «الكحول أو الهاند ووش والمعقمات بشكل عام يفضَّل استخدامها فى الشارع والمواصلات أو الأماكن اللى بيكون صعب فيها غسل اليد بشكل اعتيادى».

وتتابع «إيناس» أنه من المهم أيضاًَ الحفاظ على مسافة لا تقل عن متر بين الأشخاص عند الوجود داخل المكان: «وحتى لما ييجوا يقعدوا على السفرة وقت الفطار لازم ياخدوا بالهم من المسافات، وعشان الموضوع يتم تطبيقه بشكل معقول وفيه ضرر أقل لا بد من إلغاء فكرة السفرة الكبيرة اللى بيكون مرصوص عليها كل حاجة والناس بتقعد بشكل حلقة، ويتم استبدالها بنظام الأوبن بوفيه»، وتضيف: «النظام ده هيقلل الاحتكاك بشكل كبير، لأن كل شخص هيقف بالطبق بتاعه بعيد عن التانى وبالتالى كل فرد هيستنى اللى قبله لما يخلص وبكده الاختلاط هيقل جداً»، وتشير طبيبة الصحة العامة إلى أن ارتداء الكمامات أثناء التجمعات العائلية فى مكان مغلق ليس فكرة جيدة وتصرف خاطئ: «فيه قواعد للبس الكمامة، يعنى المفروض الشخص ما يلمسهاش بإيده خالص ولا يشيلها من على وشه غير لو خلاص هيرميها ومش هيستخدمها، لكن لو الأشخاص استعملوها فى التجمعات فلازم وقت الفطار هيشيلوها عشان ياكلوا وبعد كده هيرجعوا يلبسوها تانى وده هيزوّد احتمالية الإصابة بالعدوى مش الحماية منها، ومش بالضرورة تكون بكورونا فقط وممكن كمان بفيروسات وأمراض تانية ماكانتش هتجيله لو ما كانش لبس الكمامة»، وتقول «إيناس» إنه بالإضافة إلى تلك التعليمات فإن الدولة كانت حكيمة فى قرارات حظر التجول التى فرضتها قبل يوم من بداية شهر رمضان: «من خلال قرارات الحظر فالحكومة سمحت بساعتين الناس تقدر تفطر فيها وتمشى بعدها، وبالتالى فهى كده قللت مدة الاحتكاك اللى بازديادها احتمالية الإصابة بتكون أكبر».


مواضيع متعلقة