إعلانات من وحي أزمة كورونا: اللمة حلوة.. بس في البيت

كتب: إنجى الطوخى

إعلانات من وحي أزمة كورونا: اللمة حلوة.. بس في البيت

إعلانات من وحي أزمة كورونا: اللمة حلوة.. بس في البيت

رفعت إعلانات رمضان هذا العام شعار «خليك فى البيت»، تماشياً مع الأحداث الراهنة، واضطرار المواطنين، ليس فى مصر فقط بل فى العالم كله، إلى الجلوس فى البيت، فدائماً ما تبحث إعلانات رمضان عن قيمة اجتماعية معينة وتركز عليها، مثلما ركزت خلال الثلاث سنوات الماضية على فكرة «النوستالجيا»، هذا العام وبسبب الأزمة التى خلفها فيروس كورونا، دارت معظم الإعلانات حول فكرة البيت واللمة والعيلة وبعضها رفع الشعار صراحةً: «خليك فى البيت».

ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامى، أشار إلى إن إعلانات رمضان تسعى كل عام إلى إيجاد ارتكاز قيمى، أو قيمة اجتماعية: «كان هناك تركيز على النوستالجيا، ثم أهمية عمل الخير ومساعدة الآخرين، ومرة ثالثة دفع الناس إلى التواصل الاجتماعى، والمرتكز الأخلاقى هذا العام لا يمكن أن يتجاهل تأثير فيروس كورونا، وهو ما ظهر تأثيره على إعلانات رمضان».

بحسب «عبدالعزيز»، إعلانات رمضان تركز على قيم المكوث فى المنزل، وأهمية الاستمتاع مع العائلة، وإمكانية الحصول على الترفيه والتسلية ولكن منزلياً: «المفارقة أن عدد الإعلانات هذا العام قليل بالفعل وجودتها وتماسك حبكاتها أقل من العام الماضى، بسبب أن صناع الإعلانات أنفسهم تأثروا بالفيروس، وتأثرت أيضاً لوجيستيات عمليات الإنتاج».

لاحظت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعية عين شمس، تركيز إعلانات هذا العام على قيم العيلة واللمة فى المنزل: «هو ظهر فى بعض الإعلانات وليس كلها، وكان التركيز على عودة قيمة الأسرة والترابط بين أفرادها، كنتيجة مباشرة لانتشار فيروس كورونا، وكان يحتاج إلى أن يكون مكثفاً بشكل أكبر، لأنه يقوم على نشر الوعى من جهتين، الأولى تعظيم المشاعر الإنسانية فى المجتمع، وبالتالى يقاوم فكرة العشوائية والغلظة والفتونة فى الإعلانات، التى كانت منتشرة بشدة، إلى جانب أنه يدفع الناس إلى الالتزام بمبادئ الوقاية من فيروس كورونا، لأن فى النهاية نحن لدينا 30% نسبة أمية فى المجتمع، فالإعلانات أحياناً توصل المعلومة أسرع وأسهل من التوعية المباشرة».


مواضيع متعلقة