الخطيب عن السادات: عاش يدافع عن مبادئه واستشهد من أجلها
الخطيب عن السادات: عاش يدافع عن مبادئه واستشهد من أجلها
تحدث الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، مدير تحرير جريدة "الوطن"، عن الرئيس الراحل محمد أنور السادات، خلال حلقة اليوم من برنامجه "كلم ربنا"، الذي يذاع عبر أثير "الراديو 9090".
وقال الخطيب: "السادات له علاقة بهذا اليوم العظيم في حياة مصر كلها، هو صاحب عود أسمر صلب، من قلب قرية ميت أبو الكوم، خرج بحلم كبير بمصر الجديدة وإيمان أكبر بإن الإسلام له جناحين حلق بهم في الدنيا، جناح الصلاة من أجل البشر والدعاء لله بأن ينظر لهم بعين عفوه ورحمته، وسلام، يعم كل مخلوقات الكون، اللي أراد لهم ربهم حياة آمنة".
وأضاف أن الرئيس الراحل عاش على إيمان إن الإنسان واحد، مهما اختلف اسمه أو رسمه أو دينه أو لونه، ألم الطفل واحد، وحزن الأم على فقد ابنها، وقهرة العجز اللي بيحب بيها الأب المغلوب على أمره واحدة في كل زمان ومكان، وآمن إن الدين إنسان ورسالة سلام بين البشر أجمعين.
وتابع أن السادات من أكثر الشخصيات التي أحست بالمعنى الحقيقي للسلام بين البشر، واعتبر الجوهر العميق اللي كل الأديان تتشارك فيه، إن الكل لآدم وآدم من تراب.
وأردف أن السادات كان من أعظم خطباء الجمعة في المساجد، تعود على صعود المنابر، وتوجيه الكلام لكل الناس، ولما كبر أثناء رئاسة الجمهورية دافع عن الحقيقة الكبرى التي آمن بها، مضيفًا: "قبل الحرب، عاش إحساس كبير بالحيرة، الناس معادتش تحتمل المزيد من السكوت على احتلال الأرض، وفي الوقت نفسه، كان لازم يسبق قرار الحرب اطمئنان كامل على استعداد مصر".
وواصل: "ليلة معركة أكتوبر، وتحديدا يوم الجمعة 9 رمضان، صلاها في زاوية صغيرة تعود على الصلاة فيها منذ 50 سنة، ومع الصلاة والذكر طابت نفسه وغمره إحساس بالثقة في نصر الله، ووصفها، وقال حسيت بهدوء وراحة وحالة من السلام الروحي تغمر نفسي، واعتبرت يوم السبت 6 أكتوبر قدر ليا إني أعيشه، دخلت المعركة دون انفعال ولا عصبية".
وأوضح أن علاقة الرئيس السادات بالمصحف كانت علاقة حياة: "كان بيلاقي في آياته الكريمة السكن والهدى والأمل في الله، وكان يشعر بمعنى الدين والدفاع عن الإنسان وحقه في الحياة السالمة الآمنة، والاستماع للقرآن كان جزء لا يتجزأ من حياته، وكان يعشق صوت الشيخ مصطفى إسماعيل، وكان مغرمًا بتعطير لسانه وقلبه بتلاوة آيات الذكر الحكيم".
وأتم: "عاش مؤمن بربه ومبادئه وحق كل إنسان في الحياة بسلام وآمان، عاش يدافع عن مبادئه واستشهد من أجلها".