"من" و"إلى"مستثمرى سيناء!

المقال يتضمن رسالتين، الثانية شكوى من بعض مستثمرى مدينة طور سيناء، أما الرسالة الأولى فهى كانت من الرئيس السيسى إلى القطاع الخاص للاستثمار فى سيناء لأن المناخ الآن أصبح جاهزاً لاستقبالهم بعد أن أنفقت الدولة مئات المليارات على إنشاء البنية الأساسية من الطرق والكبارى والأنفاق والكهرباء والطاقة ومياه الشرب والصرف الصحى والإسكان وإنشاء محطات معالجة وتحلية المياه واستصلاح الأراضى.

ما شهدته سيناء خلال السنوات الأخيرة إنجاز لا يصدقه عقل، ورغم الحرب الإرهابية الشرسة الخسيسة فإن عجلة التنمية لم تتوقف (يد تبنى وأخرى تحمل السلاح) والدولة أنفقت ٦٠٠ مليار جنيه على مشروعات سيناء كما قال رئيس الجمهورية خلال افتتاحه محطة المحسمة الأسبوع قبل الماضى.

الكرة الآن فى ملعب القطاع الخاص الوطنى، فهو الأولى بالاستثمار فى أرض الفيروز الغالية حتى نزرعها بالتنمية التى تقضى على الإرهاب وتستوعب ملايين المواطنين الذين ضاق بهم الوادى القديم فى الدلتا.

الرسالة الثانية هى شكوى من بعض المستثمرين الزراعيين فى سيناء أرسلها لى المهندس «أيمن المغربى» صاحب تجربة متميزة وناجحة تحتذى فى مدينة الطور.

حيث اقتحم الصعاب وحوّل أسباب الفشل لعناصر النجاح والأرض الصحراء الجرداء إلى جنة خضراء وتعرض للفشل كثيراً حتى نجح أخيراً وأنشأ مشروعاً متكاملاً كان سبباً فى تغيير فكر أهالى سيناء وتشجيعهم على اقتحام مجال الزراعة بجانب السياحة وبالفعل قام ٤٠٠ مواطن باستصلاح وزراعة حوالى ٢٠ ألف فدان أصبحت تنتج احتياجات أهالى الطور من السلع الغذائية التى كانت تأتيهم من القاهرة بأسعار عالية.

هؤلاء الأبطال الذين قاموا بتعمير الصحراء وصفهم الرئيس السيسى فى عيد العمال بأنهم «الزراع الشرفاء» لأنهم ينفقون أموالهم ويستنزفون صحتهم وأعمارهم من أجل إنتاج غذاء الشعب ولكنهم منذ عشر سنوات وهم حيارى بين وزارة الزراعة ومحافظة جنوب سيناء ولم يستطيعوا حتى الآن تقنين وضعهم وتملك أراضيهم.

الرئيس السيسى خلال الاحتفال بأعياد سيناء أعلن عن إنشاء تجمعات عمرانية جديدة تشمل منزلاً وخمسة أفدنة لكل مواطن بحوالى ٣ ملايين جنيه هذا بالإضافة إلى الأموال الطائلة التى تنفقها الحكومة من ميزانيتها لتنمية سيناء، فمن باب أولى رعاية المواطنين الذين أنفقوا من أموالهم وتخفيف هذا العبء عن الدولة.

إن حل مشكلات المستثمرين القدامى هو أفضل دعاية للاستثمار وجذب مستثمرين جدد كما أن زراعة الصحراء هى أهم وأشرف وأصعب عمل ولذلك يجب عدم المغالاة فى تسعيرها حتى لو منحتها الدولة مجاناً للإنتاج أفضل من تركها بوراً فالأرض قيمتها فى تعميرها.

رئيس الجمهورية وقيادات الدولة العليا يسابقون الزمن للنهوض بالوطن فى كل المجالات ولكن ما زال لدينا فى الجهاز الإدارى قيادات وسطى وصغار موظفين يعرقلون التنمية وهؤلاء مثل الإرهابيين خطر على البلد ولا يتمنون لها الأمن والاستقرار.

اللهم احفظ مصر من الإرهابيين والفاسدين.