لقمة العيش تكفي عشرات.. قصة أبي طلحة وزوجته مع البركة
لقمة العيش تكفي عشرات.. قصة أبي طلحة وزوجته مع البركة
كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ذاهبًا لزيارة أحد الصحابة، وهو أبو طلحة، وعندما سمع أبو طلحة صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قادم إليه، قال لزوجته أم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله صلّى الله عليه وسلم فعرفت فيه الجوع، فهل عندك من شيء نقدمه له؟ فقالت: نعم.
وأخرجت أقراصًا من شعير، ثم أخذت خمارًا لها فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت ثوبها، حسب كتاب قصص الصحابة والصالحين، للشيخ محمد متولى الشعراوى.
فانطلق أبو طلحة، حتى لقى رسول الله صلّ الله عليه وسلم، فأقبل الرسول معه حتى دخل، وقال رسول الله: هلمي ما عندك يا أم سليم، فأتت بذلك الخبر فأمر به رسول الله ففت، وعصرت عليه أم سليم عكة لها فأدمته، ثم قال فيه رسول الله صلّ الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم فأكلوا وشبعوا، وهكذا أكل من القوم وشبعوا سبعون أو ثمانون رجلاً!
وهذه هي البركة، التي كانت حياة رسول صلى الله عليه وسلم تملؤها ولكن السؤال ما هي البركة التي كان يقصدها رسول الله.
البركة هي أنها تعطي للشيء أكثر من ظاهرة، فإذا كان هناك طبق من طعام يكفي شخصين، وجلس أربعة أو خمسة أشخاص فأكلوا حتى شبعوا، يُقال أن هذا الطعام فيه بركة، أي أن أعطاه أكثر من ظاهره.
رسول الله والبركة :
رسول الله صلّ الله عليه وسلم كان في يده بركة، ما أن تضع في يده طعام إلا ينمو ويزداد ليكفي الكثريين ويزيد، كان صلّ الله عليه وسلم لا يدعو لإنسان ببركة الرزق، إلا ويزداد رزقه ويفيض عن حاجته، وما يزرع نخلة إلا تؤتي ثمارها في نفس العام.