مشروع بحثي بجامعة المنصورة لإنتاج كمامات مقبرة للفيروسات

كتب: صالح رمضان

مشروع بحثي بجامعة المنصورة لإنتاج كمامات مقبرة للفيروسات

مشروع بحثي بجامعة المنصورة لإنتاج كمامات مقبرة للفيروسات

بدأ الدكتور عادل محمد الحديد، أستاذ هندسة المنسوجات بكلية الهندسة جامعة المنصورة، بحث علمي لإنتاج كمامات "مقبرة للفيروسات" مؤكدا أن جميع الكمامات الموجودة في السوق مصممة للتعامل مع الغبار فقط ولا تصلح للتعامل مع الفيروسات، خاصة أنه لا يمكن إنتاج قماش المسام بها أقل من قطر الفيروس.

 

"السر في العمل هو طبقة مقبرة الفيروسات، والملمس تحسن وهو الملاصق للوجه، ولا يكون فيه أي مشكلة في  فيمن  يرتديها مع التنفس، وعملت 6 تصميمات مختلفة للمنتج، وبمجرد أن أصل إلى نتيجة مرضية سأتواصل مع منظمة الصحة العالمية".. هكذا شرح الدكتور عادل محمد الحديدي مزايا بحثه العلمي، والذي أكد أنه ما يزال في مرحلة الدراسة، من أجل تقديم حل لمشكلة المسام، والراحة، التي لا تتحقق في الكمامات المصنوعة من الألياف الصناعية، فغرضنا "الحماية والوقاية والراحة". 

وقال الحديدي لـ"الوطن" إن القماش المنسوج أقصي إمكانية أن تمنع التراب بكفاءة مقدراها 30% فقط، وأن ما يلبسه الطبيب يصل إلي 60%، وحتى ماسك N95، وهو أغلى ماسك موجود حاليا، وأطلق عليه رقم 95 لأنه يمنع 95% من ذرات التراب وليس الفيروسات، وأن الكمامات الموجودة تسمح للكورونا بالمرور، وطالما أنه لا توجد مسام أقل من 0.1 ميكرون وهو قطر الفيروس، ولذلك كان لابد من البحث عن حل آخر.

ويقدم الحديدي الحل فيقول إننا درسنا ميكانيكية حركة الفيروس من حيث السرعة والكتلة وطاقة حركته ولو انطلق يقدر يخترق، وبدأنا نعرف إن الكمامة التي تحقق الحماية لابد أن تتكون من عدة طبقات والحد الأدنى 3، ولابد أن تكون عدة أنواع من الأقمشة، وكلها أقمشة غير منسوجة، وذلك بوجود مسارات عشوائية، وخواصه غير متماثلة في أي اتجاه ولهذا نسميه "فوضوي الخواص" وعندما نتأكد أن كفاءته في العزل تحققت سنتجه بعد ذلك إلى التصميم".

وأضاف أن البحث حاليا يقوم على الأقمشة غير المنسوجة، لكي نتأكد من أن الفرغات مسدودة "هذا ما أقوم به حاليا وانتهيت من جزئيين منها، وما يوجد في الأقمشة من مسام نهايتها مقفولة، لنضمن تماما أنه لن يخرج، وأستطيع أن أوكد أن النوع الجديد قد يحقق الهدف المرجو منه".

وأشار إلى أن جميع الخامات المستخدمة في الكمامة الجديدة موجودة في السوق المحلية، كما أنها قابلة للغسيل ومتعددة الاستخدام، ولن يتجاوز سعرها 10 جنيهات، وستحقق حماية أكبر، خاصة مع توجه الدولة لفرض الكمامة.

مؤكدا أنه بعد دراسة طاقة حركة الفيروس، أحضر ما هو أقوى منه "بلور" وحمله بمواد ملونة والهواء خارج لمعرفة إلى أين وصل في القماش، ولو أثبتنا أن ذرات الرمال الملونة التي دفعتها بقوة أكبر من الضغط الجوي، لم تخترق القماش وظلت بداخله، يبقي الفرض النظري أن القماش يكون مقبرة للفيروسات قد تم، وبالتالي نكون وصلنا لنوع من الحماية غير مرتبط بمعالجات كيميائية أو كهربية، ولكن بطريقة فيزيائية، بعمل مسارات تبدأ بمسام.

وأوضح أن الأقمشة 3 أنواع "منسوج" هو بالملابس التقليدية، وهذا لأسباب تقنية فإن المسام الموجودة تسمح لمئات الفيروسات من المرور لأن قطر الفيروس 0.1 ميكرون، والأقمشة غير المنسوجة، يمكن أن نصمم منها نوع يستطيع أن يسمح للفيروس بالدخول ولا يسمح له بالخروج، "مثل بيت حجا" وهذا ما نعمل على الوصول له علميا.


مواضيع متعلقة