مدير التدريب بـالأوقاف: الأعمال الصالحات بركة في الأرض وذخر بالسماء

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسى

مدير التدريب بـالأوقاف: الأعمال الصالحات بركة في الأرض وذخر بالسماء

مدير التدريب بـالأوقاف: الأعمال الصالحات بركة في الأرض وذخر بالسماء

نظم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الحلقة الثامنة عشرة لملتقى الفكر الإسلامي الذي ينظمه، وجاءت بعنوان: "فضل العمل الصالح في رمضان".

وحاضر فيها كل من: الدكتور أشرف فهمي مدير عام التدريب بوزارة الأوقاف، والدكتور صبري الغياتي مدير عام شؤون القرآن بوزارة الأوقاف، برعاية من الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف.

جاء ذلك في إطار التعاون والتنسيق بين وزارة الأوقاف المصرية والهيئة الوطنية للإعلام لنشر الفكر الإسلامي الصحيح، ومواجهة الفكر المتطرف ، وتصحيح المفاهيم الخاطئة.

وفي كلمته، أكد الدكتور أشرف فهمي مدير عام التدريب بوزارة الأوقاف أن شهر رمضان هو شهر تميز عن غيره من الشهور، حيث خصه الله بمميزات عظيمة، فصرح باسمه في القرآن الكريم دون غيره من الشهور، وشرفه بنزول الوحي فيه، مستشهدا بقول الله تعالى: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ".

وتابع: هو شهر يكثر فيه المسلم من الأعمال الصالحات، كالصدقات والإحسان إلى الفقراء والمحتاجين وبخاصة وقت الجوائح والنوازل، فإن العمل الصالح وخاصة وقت الأزمات والشدائد والمحن له أجر كبير عند الله سبحانه وتعالى، حيث وعد ربنا سبحانه وتعالى أهل الإيمان المسارعين إلى فعل الخيرات بجنة عرضها السموات والأرض، فقال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.

وأوضح أنه لما سئل رسول الله: أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحبّ إلى الله؟ قال النبي: (أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تُطْردُ عَنْهُ جُوعًا، وَلِأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَـاجَةٍ أَحَـبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ -يعني المسجد النبوي- شَهْرًا).  

كما أشار إلى أن شهر رمضان هو شهر التغيير، فنغير من سلوكنا السيئ إلى الأحسن والأفضل، ومن لم يتغير حاله في رمضان فمتى يتغير؟! وهو شهر الصيام والقيام والقرب من الملك العلام، حيث يقول نبينا: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".

واستكمل: هو شهر نقاء القلب وصفائه، فمن أجل نعم الله على الإنسان أن يمنحه قلبًا سليمًا، والقلب الموصول بالله قلب رحيم، والقلب المقطوع عن الله قلب قاس، والقلوب القاسية لا يحبها الله.

وفي ختام كلمته، أكد أن المسلم إذا أراد أن يكون قلبه سليمًا فعليه أن يخلص النية لله، قال تعالى: { إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ}، وأن يقبل على كتاب الله حفظًا وتلاوة وتدبرًا وفهمًا، وأن يخرج من قلبه سوء الظن بالناس، حيث يقول نبينا: "إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ  وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا"، فهذا هو شهر التسامح والعفو لا التشاحن والخصام ولن يدخل أحد الجنة إلا بقلب سليم، كما قال الحق سبحانه: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ  إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}، فليعلم كل مسلم أنه لا نجاح ولا فلاح ولا صلاح للعبد إلا بالقلب السليم.


مواضيع متعلقة