سياسي ألماني: برلين ستشارك في مواجهة أطماع أردوغان بليبيا والمتوسط
سياسي ألماني: برلين ستشارك في مواجهة أطماع أردوغان بليبيا والمتوسط
قال نائب رئيس الأمانة العامة للاندماج والهجرة بالحزب الأشتراكي الشريك في الحكم بألمانيا، حسين خضر، إن ألمانيا ستشارك في العملية الأوروبية "إيريني" المستمرة حاليا لمواجهة عمليات نقل تركيا للأسلحة والمرتزقة إلى ليبيا للحرب بجانب المليشيات الداعمة لحكومة فائز السراج، وأيضا مواجهة أطماع تركيا في ثروات شرق المتوسط.
وأوضح "خضر" في بيان صحفي، أن ألمانيا ستشارك في العملية التي أنطلقت منذ أيام، بقوة عسكرية تصل إلى 300 عنصر عسكري، فضلا عن مشاركة طائرة استطلاع بحرية لرصد المنطقة البحرية، وربما أيضًا عن طريق السفن العسكرية لتنضم إلى المهمة الأوروبية "إيريني".
وأكد أن المهمة الجديدة "إيريني" التي تعتبر رأس حربتها حتى الآن، فرقاطة فرنسية وطائرة استطلاع بحرية من لوكسمبورج، تعمل بالمقام الأول حاليا على مراقبة وتنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، على عكس المهمة السابقة "صوفيا" التابعة لحلف "الناتو" التي كانت تحاول مواجهة تهريب الأسلحة منذ عام 2016 ، ولكنها فشلت في ذلك، نظرا للدور الذي تلعبه "أنقرة" في "الناتو".
وأشار خضر إلى أن الدول المشاركه في المهمة "إيريني"، عارضت بشدة أي دعم عسكري مقدم من "الناتو" لها، مما يعتبر ضربة خلفية للقوة العسكرية التركية، والتي تستمد جزءًا كبيرًا منها عبر عضويتها في "الناتو".
وأوضح أن إيريني التي تعتبر بمثابة المشروع الرائد الجديد لسياسة الدفاع الأوروبية، هدفها بالمقام الأول، تجفيف عمليات نقل الأسلحة القادمة من تركيا إلى ليبيا من الجو عبر الأقمار الصناعية، وخاصة في البحر، وتساعد على إحلال السلام في بلد الحرب الأهلية، مشيرًا إلى أن عملية إيريني خطوة مهمة نحو تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا في النهاية، موضحا أنه كان من الممكن عمليا زيادة التعاون بين الاتحاد الأوروبي وحلف "الناتو" ، ولكن "أنقرة" عارضت بوضوح دعم الحلف لـ "إيريني".
وأكد أنه دون الإمدادات العسكرية التركية للمليشيات المسلحة التابعة لحكومة فائز السراج، والتي من بينها الطائرات المقاتلة من طراز "بايراكتر تي بي ٢"، فإنه من الصعب أن يكسب "السراج" ومليشياته الحرب ضد الجيش الوطني الليبي، لقيادة المشير خليفة حفتر.
ولفت إلى أن أنقرة لديها مصالح قوة مختلفة اليوم مما كانت عليه في وقت "صوفيا"، وهذا يجعل الوضع محيرًا، ويبدد الآمال في تسوية مبكرة للقتال الدائر، مشيرًا إلى أن الدعم المتزايد والمستمر من قبل جهات دولية فاعلة في تأجيج الوضع في ليبيا، يساهم في تصعيد دوامة العنف وإعاقة الجهود لإيجاد حل دبلوماسي للصراع.
وتابع: "وراء الكواليس في بروكسل مقر الأتحاد الأوروبي، هناك شكوك حول طريقة تنفيذ المهمة إيريني، لاسيما في المواقف التي من المتوقع حدوثها عند إيقاف القوات المشاركة بالعملية الأوروبية، لسفن لتهريب الأسلحة القادمة من تركيا، التي تعتبرعضوا فاعلا في حلف شمال الأطلسي، الأمر الذي من المحتمل أن ينتج عنه صدام عسكري بين القوة الأوروبية وتركيا، العضو في الناتو المكون أيضا من بعض أعضاء الأتحاد الأوروبي".