النقيب الـ18 للمحامين.. الشلقاني صاحب وقفة عابدين ضد الاحتلال
النقيب الـ18 للمحامين.. الشلقاني صاحب وقفة عابدين ضد الاحتلال
- نقابة المحامين
- النقيب 18
- عبد الفتاح الشلقاني
- وقفة عابدين
- نقابة المحامين
- النقيب 18
- عبد الفتاح الشلقاني
- وقفة عابدين
عبدالفتاح الشلقاني، النقيب الثامن عشر للمحامين، تولى هذا المنصب من 29 ديسمبر 1950، حتى وفاته في 6 ديسمبر 1951، ولعل قلة توافر المعلومات عن الشلقاني، سببها الفترة القصيرة التي تولى فيها أمور هذه النقابة العريقة، قبل أن ينتقل إلى جوار ربه، والتي لم تتجاوز العام.
ومن المعروف عن المرحلة التي تولى فيها الشلقاني أمور النقابة، أنه بعد اجتماع مجلس نقابة المحامين بقيادته أصدر المجلس عدة توصيات؛ وتم تكليف النقيب بابلاغها لرئيس مجلس الوزراء ووزراء العدل والمالية ومجلس الشيوخ وأعضاء البرلمان.
وكان من هذه التوصيات، توصية طالب فيها مجلس نقابة المحامين وزارة العدل بضرورة تغذية القضاء بالعناصر الصالحة من المحامين ؛ ليستفاد القضاء من خبرتها فى العمل بالمحاماة ليكون هؤلاء المحامين ذخراً لرجال القضاء بعد خبرتهم التى يقضونها بالعمل فى المحاماة ؛ مما يكون له اثراً ودفعاً للامام للقضاء، وضرورة زيادة مرتبات القضاة ؛ لأن المحامين يعرضون عن العمل بالقضاء، وذلك لضعف المرتب، وكذلك لعدم احتساب مدة العمل بمهنة المحاماة فى المعاش عند بلوغ القاضى سن المعاش، وهو ما يجعل المحامون يحجمون عن العمل بالقضاء.
وأكد أن النقابة اذ تطالب بهذا فهى تقوم به نظراً لحياء القضاة ان يطلبوه لانفسهم، حتى وان كانوا احوج ما يكنون اليه، ومن ثم فان نقابة المحامين ترفع عن كاهلهم هذا الحرج وتطلبه لهم، وهى اذ تقوم بهذا تساهم حقاً فى علو شأن القضاء عنوان الحق ورمز العدل والحقيقة، وهو ما يعنى انعكاسه على الاحكام التى تصدر فى النهاية للمواطن فى هذا البلد؛ ومن ثم فان ما تطلبه النقابة فى حقيقته انما هو ضمان لوصول خدمة جليلة أساسية لا غنى عنها للجميع وحق أصيل يحتاجه المواطن بقوة.
وكان للنقيب عبد الفتاح الشلقاني، وقفة شهيرة، إبان حادثة قصر عابدين في 1942، عندما صدر بيان بريطاني يقول إن جموعا كبيرة من الدهماء قد وجهت اهتماما إلى المنشآت البريطانية وأندية قواتها، وإشعال النار فيها، فأحرق نادي أفريقيا وأصيب كل من نادي النصر وفندق سيسيل، وأعلن تصور للسفير البريطاني يقول، إن تلك المظاهرات إنما هي من تحريض الملك ضدهم انتقاما لحادثة 4 فبراير.
ووقف الشلقاني في محكمة عابدين، وكان وكيل نقابة المحامين آنذاك، برئاسة محمد البكري القاضي، وطالب بالتأجيل لإضراب المحامين تضامنا مع الأمة في طلب الجلاء، واستنكار موقف بريطانيا ووحشية جنودها ورعاياها، وقد أثبت القاضي ذلك في محضر الجلسة، ثم أثبت رده أيضا: “هذا الشعور النبيل، شعور الإيمان بالوطن وحقوقه، هذه اليقظة الشعبية الباهرة وهذه الصيحة الكريمة المدوية، بارك الله شعب وادي النيل، حفظ الله الملك العظيم وبارك للنيل في أبنائه ورجالاته وقادته وزعمائه أجمعين.