عضو استشاري ترامب لـ الوطن: 400 ألف مسافر نقلوا كورونا لأمريكا

كتب: محمد حسن عامر

عضو استشاري ترامب لـ الوطن: 400 ألف مسافر نقلوا كورونا لأمريكا

عضو استشاري ترامب لـ الوطن: 400 ألف مسافر نقلوا كورونا لأمريكا

 كشف بروفيسور جبريال صوما عضو المجلس الاستشاري للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاصيل مهمة وأرقام دقيقة حول أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد، في حوار عبر الهاتف لـ"الوطن"، أنه لولا قرار الرئيس بإغلاق الطيران لوصلت حالات الوفاة إلى مليونين، مرجعا تزايد أعداد الإصابات في بلاده بأرقام قياسية، إلى امتلاك "واشنطن" تقنيات تتيح فحص الشخص في نحو 5 دقائق، مشيرا إلى أنه يجري فحص 300 ألف شخص يوميا.

وأكد عضو المجلس الاستشاري للرئيس الأمريكي، أن الفيروس سيكون محل نقاش خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية، منتقدا زعيمة الديمقراطيين نانسي بيلوسي وهجومها الدائم على الرئيس دونالد ترامب، وإلى نص الحوار..

فحص 300 ألف شخص يوميا في 5 دقائق.. وسجلنا 5 آلاف وفاة في بعض الأيام 

* ما أسباب تسجيل الولايات المتحدة أرقاما مضاعفة وكبيرة للغاية بالفيروس؟

- الحقيقة أن عدد الإصابات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة الذي نرى أنه في ارتفاع يعود لسبب رئيسي وهو أننا يمكننا أن نفحص أعداد أكبر من المواطنين لمعرفة ما إذا كانوا مصابين أم لا، وهذا يرتبط بالتطور التقني والتقنيات الجديدة التي قامت بها الشركات الأجنبية في إيجاد طريقة لفحص الشخص بسرعة فائقة، فقط في 5 أو 6 دقائق يمكنك فحص الشخص والتعرف على حالته إذا كان مصابا أم حالة سلبية، ويوميا يجري فحص 300 ألف لمعرفة حالتهم، وطبيعي أنه كلما كثر عدد الفحوصات، كلما كثر عدد المصابين. هناك دول لا تعرف من الأساس العدد الحقيقي للمصابين، لأنه لا يوجد وسائل لفحص هؤلاء كتلك التي في الولايات المتحدة.

*هذا بالنسبة لمعدل الإصابات، وماذا عن زيادة عدد الوفيات؟

- الوفيات في الفترة الأخيرة هي أقل من المعدل في البداية، إذ كانت الوفيات تصل في اليوم الواحد إلى 4 آلاف أو 5 آلاف شخص. ولا شك أن أرقام الوفيات كبيرة في الولايات المتحدة، نعم هناك رقم قياسي للوفيات لم نعهده في الولايات المتحدة، وكذلك هناك أرقام قياسية في أوروبا. تصور مثلا حرب فيتنام برغم طولها قتل فيها 54 ألف جندي أمريكي، في حين أننا في شهرين فقط توفي أكثر من 85 ألف أمريكي وتجاوزنا ذلك لنصل إلى 94 ألف وفاة.

*كيف ترى هذه النسب للوفيات مقارنة بالدول الأخرى؟

- زيادة الإصابات والوفيات ليست قاصرة على الولايات المتحدة، فالدول الأوروبية تسجل وفيات وإصابات كبيرة بفيروس كورونا المستجد، وإذا أجرينا مقارنة من ناحية النسب، فأوروبا أكثر تضررا من الولايات المتحدة، في بريطانيا مثلا عدد الوفيات بها يصل إلى 14% وفرنسا 13% وإيطاليا 12% ومثلا إسبانيا 10%، بينما الوفيات لدينا تعادل نحو 5.5% من أعداد المصابين أو أقل قليلا مقارنة بأعداد المصابين والسكان، ولكن بصفة عامة منحنى الوفيات يتراجع لدينا الآن، وليست كل الولايات لدينا متساوية في الإصابة بالفيروس والتضرر منه.

 لقاح الفيروس سيكون جاهزا نهاية العام.. و"واشنطن" ستحصل على 300 مليون جرعة

*ماذا عن العلاجات المستخدمة حاليا؟ وماذا عن فرص التوصل إلى لقاح يعالج الفيروس؟

- بالنسبة للأدوية المستخدمة في علاج الفيروس، فهناك "الهيدروكسي كلوروكوين"، وهناك "ريمديسيفير"، وهذه الأدوية تستخدم في الوقت الحاضر لمعالجة المرضى ويبدو أنها تحقق نتائج إيجابية في الوقت الحاضر.

كما تعمل الشركات على اللقاح الذي يمكن أن يجري تطويره خلال 6 أشهر أو 7 أو 8 بحلول رأس السنة هناك احتمال كبير أن يكون اللقاح المعالج للفيروس جاهزا، ونحن نأمل أن يكون موجودا في السوق الأمريكية، وأعتقد أن هناك شركة فرنسية قدمت لها الحكومة الأمريكية الأموال اللازمة لإيجاد لقاح لهذا المرض، وأعتقد أن الولايات المتحدة ستحصل على أول دفعة من هذا اللقاح مع نهاية السنة الجارية وبحدود 300 مليون لقاح.

تجاوزنا عدد ضحايانا في حرب فيتنام.. ومعدل الوفيات (5.5%) أقل من الدول الأوروبية

* نحن دوما نراهن على وعي الشعب، هل هذه الأرقام تعبر عن أزمة وعي لدى الشعب الأمريكي؟ ولو أجزمنا ذلك فهذا أمر محير فنحن نتحدث عن دولة كبيرة ومتقدمة، ما توضيحك؟

- الشعب الأمريكي كما تعلم شعب واع ويعرف ماذا يحصل في الوقت الحاضر، ويعرف من تسبب في هذا المرض، الكل يدرك أن هذا المرض بدأ في الصين وانتشر منها إلى بقية دول العالم.

أما السبب الرئيسي لانتشار المرض بشكل سريع في الولايات المتحدة، فيعود إلى الصمت الكبير الذي التزمت به حكومة الصين عندما تفشى الفيروس وكانت السلطات الصينية تدرك جيدا أنه يعدي وأنه ينتشر بين الناس، ولهذا أوقفت وقتها حركة الطيران بين مدينة "ووهان" وبقية المدن الصينية، والسبب الرئيسي أنها كانت تعلم أن هذا المرض ينتشر بين الناس، لكنها في الوقت نفسه سمحت بالطيران إلى بقية دول العالم وبصورة خاصة إلى الولايات المتحدة وأوروبا.

في تلك الفترة التي لم يكن أحد خارج الصين يعلم بأن هذا المرض ينتشر بين الناس، وصل إلى الولايات المتحدة أكثر من 400 ألف مسافر، هؤلاء هم الذين نشروا الوباء في الولايات المتحدة، أما "نيويورك" التي هي أكثر مدينة تعرضت للإصابات، فانتشر فيها لأنها مدخل الولايات المتحدة من الشرق، وصل بضعة مئات من الآلاف جلبوا المرض إلى "نيويورك".

*إلى أي مدى تضررت الولايات المتحدة من ذلك؟

- نعم الولايات المتحدة تضررت كثيرا من السياسة التي اتبعتها الصين، بحيث سكتت ولم تخبر منظمة الصحة العالمية ولا دول العالم بالمآسي التي يسببها هذا المرض للناس، ولهذا تجد العدد الكبير من المصابين والضحايا في الولايات المتحدة.

*هل ترى أن الوضع الحالي للفيروس يمكن أن يكون له تداعيات سياسية بعينها خصوصا وأن الانتخابات الرئاسة تقترب ولا يعرف مصيرها بعد؟

- أود أن أشير هنا إلى مسألة مهمة، أن الشعب الأمريكي منقسم بشكل كبير بين الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي، على سبيل المثال، الرئيس "ترامب" عندما قرر إغلاق الطيران بين الصين والولايات المتحدة، عندما قرر ذلك لم تكن هناك ولو وفاة واحدة في الولايات المتحدة عند نهاية يناير، ولذلك عندما قرر الرئيس وقف الطيران استطاع أن يغلق تفشي هذا المرض بشكل جدي، ولولا هذا العمل لربما كان هناك مليون أو مليونين وفاة في الولايات المتحدة.

ولكن في جميع الحالات الحزب الديمقراطي وبصورة خاصة زعماء الحزب الديمقراطي اعترضوا على قرار الرئيس، مثلا نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب كانت تقول للشعب في "سان فرانسيسكو" بالولايات المتحدة ألا يردوا أو يستجيبوا للرئيس، وأنه لا يعلم ماذا يفعل، ولذلك عليكم الذهاب للسينما والمطاعم والمناطق التي يتواجد فيها الصينيون في "سان فرانسيسكو"، اعترضت "بيلوسي" على قرار الرئيس ولم تأخذه في الاعتبار. كذلك المرشح حتى الآن عن الحزب الديمقراطي جو بايدن اعترض على قرار الرئيس بإغلاق الطيران مع الصين واتهم الرئيس بأنه شخص لا يحب الأجانب ويقوم بالتمييز ضد أصحاب الجنسيات الأخرى.

 400 ألف مسافر نقلوا الفيروس إلينا.. و"نيويورك" الأكثر تضررا لأنها المدخل الشرقي للولايات المتحدة

*وهل لا يزال ذلك متواصلا؟

- إلى الآن كل يوم نانسي بيلوسي تدلي تصريحا وكل تصريحاتها قوية وضد الرئيس "ترامب"، وإلى الآن لم تعط أي تصريح إيجابي للرئيس، كل تصريحاتها ضد الرئيس، وحتى لو افترضنا أن الرئيس أخطأ ويمكن انتقاده، مع إنه لم يخطئ، لكن هاك حالات إيجابية جدا للرئيس عندما حث المواطنين على غسل الوجوه والأيدي وارتداء الكمامات، هذه أشياء إيجابية كان على "بيلوسي" أن تعطي رأيا إيجابيا لكنها رفضت.

*ماذا عن الانتخابات الرئاسية وموقع الفيروس منها؟

- أعتقد أن فيروس كورونا سيكون مصدر نقاش بين الرئيس "ترامب" والمرشح عن الحزب الديمقراطي والذي هو في الوقت الحاضر جو بايدن، وهناك من يعتقد أن هناك مرشحا آخر غير "بايدن"، ولكن حتما أيا كان المرشح سيكون هناك نقاش في الانتخابات التي ستجرى في نوفمبر من هذا العام حول فيروس كورونا.

*أخيرا، فيروس كورونا أثر علي عدد كبير من الأطفال بالأخص لديكم، ما توضيحك؟

- فيما يتعلق بالأطفال الذين أصيبوا، هناك حوالي 100 طفل أصيبوا بمرض له علاقة بفيروس كورونا، ولا تزال التحقيقات جارية من الناحية الطبية في هذا الخصوص.


مواضيع متعلقة