مهن لم تذق طعم الفرحة: العيد لأصحابه

كتب: سحر عزازى

مهن لم تذق طعم الفرحة: العيد لأصحابه

مهن لم تذق طعم الفرحة: العيد لأصحابه

رغم قرارات مجلس الوزراء بإيقاف جميع الأنشطة خلال عيد الفطر، ومنح إجازة لجميع العاملين فى الدولة، فإنه كانت هناك فئات مستثناة من هذا القرار؛ لأهمية دورهم، وعدم إمكانية الاستغناء عنهم، فى ظل الأزمة التى فرضها انتشار فيروس كورونا المستجد.

الأطباء، والممرضون، والشرطة، والصحفيون، عمال النظافة، سائقو التاكسى، رجال الإسعاف، الباعة فى محلات البقالة، كانوا أهم تلك الفئات التى حُرمت من الإجازة، وظلت تعمل فى ظروف لا يمكن وصفها سوى بالقاسية.

«ماعندناش حاجة اسمها إجازة، وأنا نبطشية من أول يوم فى العيد»، تقولها هبة رزق، طبيب تخدير وعناية بمعهد البحوث بالإسكندرية، مؤكدة أنها لا تمتلك سيارة خاصة للانتقال من دمنهور، مسقط رأسها، إلى الإسكندرية لمواصلة عملها فى المعهد. وتسبب توقف حركة المواصلات خلال العيد فى مشكلات لـ«هبة»: «فيه مرة اتعرضت لموقف مشابه للظروف اللى إحنا فيها دى، لما كنت باشتغل نبطشية لمدة 24 ساعة، ودخلت فى ساعات الحظر، من غير ما آخد بالى، وساعتها اعتمدت على زميل ليا يوصلنى، وأنا خبيت على أهلى لغاية آخر لحظة إنى هنزل 3 أيام فى العيد».

تحكى «هبة» أن الوضع هذا العام مختلف بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، وزيادة عدد الإصابات، ووضع احتياطات مشددة لمكافحته، ما قد يصعب من مهمة العاملين فى المجال الطبى: «أنا وزميلاتى فى المستشفى بنقسّم فترات العمل والنبطشيات على بعض، بحيث نمنع وجود عجز، وطبيعى إننا نفضل موجودين فى المستشفيات، ده واجبنا، مش هينفع نقفلها ونقعد فى البيت، أنا مثلاً إحساسى بالمسئولية خلانى أقرر أنزل الشغل فى شم النسيم، رغم إنى اتبهدلت عشان أروح».

أما نعيم معوض، سائق تاكسى، الذى قرر العمل فى أول أيام عيد الفطر، على أمل أن يجد زبائن، فقد ظل يجوب بسيارته «الأجرة» أكثر من ثلاث ساعات فى شوارع العاصمة دون أن يجد راكباً واحداً: «بانزل كل أيام العيد، على أمل إنى ألاقى زباين، أصل العيد ده موسم بنستناه من السنة للسنة، ورغم إن الناس خايفة تنزل من بيوتها، لكن أنا مش هقدر أقعد فى البيت».

يحكى «نعيم» أنه مع بداية الأزمة تراجعت عجلة العمل بشكل ملحوظ، ما جعله يمكث فى بيته 3 أسابيع متواصلة، ثم قرر النزول فى آخر أيام شهر رمضان والعيد، بسبب الخسارة الفادحة التى يعانى منها: «كنت ممكن أطلع بـ٢٠٠ جنيه فى اليوم، دلوقتى ممكن أروح بـ٣٠ جنيه أو مفيش خالص».


مواضيع متعلقة