من نظرة لابتسامة.. أماني تسعد الصم والبكم: هوصلهم في كل مكان
من نظرة لابتسامة.. أماني تسعد الصم والبكم: هوصلهم في كل مكان
- الصم والبكم
- فاقدي السمع
- صوت الأيدي
- كورونا
- رمضان
- الشعراوي
- الأغاني الدينية
- الصم والبكم
- فاقدي السمع
- صوت الأيدي
- كورونا
- رمضان
- الشعراوي
- الأغاني الدينية
لم تسمع صوت والديها يوما، لكنها شعرت به ملايين المرات، لمست فيه الكثير والكثير من الكلمات الحانية، التي لم ينطقوها على الإطلاق، فتحسست منذ صغرها "لغة الأيدي" وتعبيرات الوجوه، حتى حفظتها عن ظهر قلب، وبدأت تطرق كل الأبواب لمساعدة وإسعاد "الصم والبكم".
أماني صابر.. خريجة كلية الحقوق جامعة عين شمس، ولدت لأب وأم من أصحاب "الصم والبكم"، لتتقن لغة الإشارة منذ صغرها مع أشقائها بمساعدة جدتها، لتضع على عاتقها مهمة مساعدة متحدي تلك الإعاقة، من خلال العديد من المبادرات التطوعية، آخرها لفاقدي السمع والكلام، في معهد فنون مسرحية، وترجمة أغنية "بنك مصر" في رمضان الماضي "أنت استثنائي"، و"صوت الأيدي".

قبل أشهر قليلة، بدأت أماني العمل في "صوت الأيدي"، لتقديم خدمة جديدة تكنولوجية لمساعدة الصم والبكم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل الإجراءات الحالية لمواجهة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، ومكوث الكثيرون بمنازلهم، الذي تم إطلاقه في أبريل الماضي، ويتولون ترجمة البرامج التلفزيونية والدراما والأغاني، وهو ما تزامن مع بداية شهر رمضان، ليترجمون بلغة الإشارة لأول مرة أغنية "مرحب شهر الصوم"، بمساعدة مصممين مختصين لإدخال البهجة عليهم.
انطلقت "صوت الأيدي"، من رؤية القائمين عليها في أحقية فئة الصم وضعاف السمع بالاندماج في المجتمع، وحقهم في المعرفة بجميع أنواعها لذلك يترجمون العديد من المواد البصرية باستخدام التكنولوجيا، باعتبارها خطوة أولى في الطريق لدمجهم في جميع نواحي الحياة، حيث يأملون في ترجمة المحتويات المختلفة إلى معظم لغات الإشارة العربية والأجنبية والدولية.
يهدف المشروع الذي يضم اثنين من ضعاف السمع، إلى تمكين الصم والبكم من مشاهدة التلفزيون، وتوسيع مشروعهم بشكل أكبر، لذلك عملوا خلال رمضان على ترجمة العديد من البرامج الدينية للغة الإشارة، منها خواطر الشيخ الشعراوي وقصص النساء في القرآن للأطفال، بجانب الابتهالات والأغاني الرمضانية، ثم برامج كوميدية أيضا، وهو ما تم اختياره بدقة مع فريق العمل، حيث يمر المنتج بعدة مراحل قبل نشره عبر صفحتهم بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بجانب الحرص على حقوق ملكية المحتوى الأصلي.
"الموضوع مش سهل، بس ممتع وجميل أنك بتوصلهم حاجات منهم ميعرفهاش، بنحس أننا فعلا عملنا حاجة حلوة".. بهذه الكلمات لخصت أماني، في حديثها لـ"الوطن"، شعورها تجاه "صوت الأيدي"، الذي يبذل جميع القائمين عليه قصارى جهدهم لإسعاد وإشراك "الصم والبكم" في المجتمع المصري الذي يتسم بالدعم المستمر لجميع أطرافه، مؤكدة أنه لاقي تفاعلا كبيرا منهم، كون بعضهم لم يتمكن من الاستماع لعدد من الأغاني والبرامج المترجمة.