في ذكرى رحيله.. أبرز المحطات في مشوار الكاتب الأرجنتيني بورخيس
في ذكرى رحيله.. أبرز المحطات في مشوار الكاتب الأرجنتيني بورخيس
يعتبر الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس، الذي يصاف اليوم 14 يونيو ذكرى رحيله، أحد أبرز كتاب القرن العشرين، وإضافة إلى ذلك فقد كان بورخيس شاعرا وناقدا وكاتبا مسرحيا، ترجمت أعماله إلى الإنجليزية والسويدية والعربية والإيطالية والألمانية والفرنسية والدنماركية والبرتغالية.
وولد بورخيس في بيونس إيرس بالأرجنتين، في 24 أغسطس 1899، لعائلة ذات أصول إسبانية وبرتغالية وبريطانية، وانتقل مع عائلته إلى سويسرا أوائل القرن العشرين، ودرس في مدارسها وتخرج من الجامعة بجنيف في1918، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى انتقل إلى أسبانيا، وأصبح عضوا في حركة حراسة المقدمة الأدبية المتطرفة.
في عام 1921 عاد بورخيس مع عائلته إلى الأرجنتين، حاملا معه الأفكار التطرفية الأدبية وبدأ مشواره الأدبي ككاتب بنشر قصائد ومقالات في مجلات أدبية، ونشر أولى مجموعاته الشعرية تحت عنوان "حماس بوينس آيرس" في عام 1923، وأسهم في إصدار عدة صحف، وفي عام 1933 م عين كمحرر في الملحق الثقافي في جريدة "كريتيكا"، وظهرت أول مجموعة قصصية له "حدائق الممرات المتشعبة" في 1941.
بدأ بصره يضعف بالتدريج، وأخذت شهرته تزداد بين الناس، حتى عين في منصب رئيس جمعية الكتاب الأرجنتينيين في 1950، وكأستاذ للإنجليزية والأدب الأمريكي (1950 - 1955 م) في الجمعية الأرجنتينية للثقافة الإنجليزية، وتم إنتاج قصته القصيرة "إما زونز" في فيلم باسم "أيام الغضب" في عام 1954، وفي عام 1955، عين بورخيس من قبل الحكومة العسكرية المناهضة للبارونية كرئيس للمكتبة العام، وكان آنذاك قد فقد بصره تماما.
وفي العام التالي حصل على الجائزة الوطنية للأدب وعلى أول دكتوراة فخرية له من جامعة كويو، و من عام 1956 وحتى 1970 م تقلد منصب أستاذ للأدب في جامعة بيونس آيرس والعديد من المناصب المؤقتة في غيرها من الجامعات.
أما شهرته الدولية فبدأت في عام 1961 عندما حصل على جائزة "فورمنتر" مشاركة مع صاموئيل بكيت، ولم يكن بورخيس معروفا عند متحدثي الإنجليزية مثل بكيت، ومن هنا فظهرت أول ترجمة لأعمال بورخيس بالإنجليزية في 1962، وبدأ من عام 1967 تعاونا مع المترجم أمريكي نورمان توماس دا جيوفاني والذي يرجع له الفضل في شهرته بين متحدثي الإنجليزية.
من أبرز كتبه: "كتاب الرمل"، "مديح الظل"، "سبع ليال"، و"سداسيات بابل" و"المرايا والمتاهات" وغيرها.
ترجمت بعض أعماله إلى العربية ومنها: "المرايا والمتاهات"- ترجمة إبراهيم الخطيب-دار توبقال، "تقرير برودي وقصص أخرى" - ترجمة نهاد الحايك- دار الشؤون الثقافية العامة، "كتاب الرمل"- ترجمة سعيد الغانمي- دار أزمنة، "نافذة العرب على العالم وسم السيف وقصص أخرى، ترجمة محمد إبراهيم مبروك، المجلس الأعلى للثقافة، ورحل بورخيس في 14 يونيو 1986.