رئيس الأعلى للشؤون الإسلامية بالبرازيل يتحدث عن أزمة كورونا: الوضع غير مستقر

كتب: سمر صالح

رئيس الأعلى للشؤون الإسلامية بالبرازيل يتحدث عن أزمة كورونا: الوضع غير مستقر

رئيس الأعلى للشؤون الإسلامية بالبرازيل يتحدث عن أزمة كورونا: الوضع غير مستقر

أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل زيادة قياسية في حالات الإصابة بفيروس كورونا على مستوى العالم، وطبقا للتقرير تجاوزت حصيلة كوفيد-19 حتى أمس الثلاثاء، مائة ألف وفاة، في أميركا اللاتينية والكاريبي، أكثر من نصفها في البرازيل، حسب إحصاء أعدته وكالة فرانس برس، استنادا إلى أرقام رسمية. 

وسُجلت أكثر من 2.1 مليون إصابة بالفيروس في المنطقة منذ بدء الوباء، وفي أمريكا اللاتينية التي باتت بؤرة الفيروس، أصبحت البرازيل ثاني أكثر الدول تضرّراً من جراء الوباء في العالم، بعد الولايات المتحدة.

اتبعت الحكومة البرازيلية إجراءات مختلفة للحد من انتشار الفيروس منذ تسجيل الحالات الأولى بالبلاد في مارس الماضي، تمثلت في تطبيق حظر تجوال جزئي على المواطنين، وفي الأيام القليلة الماضية، ورغم ارتفاع أعداد الإصابات اتجهت إلى تخفيف القيود وعودة الحياة تدريجيا ولكن مع التشديد على إلزام المواطنين باتباع أساليب الوقاية في الشوارع والمواصلات العامة.

"الوطن" حاورت الشيخ  الدكتور عبدالحميد متولي، رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في دولة البرازيل للوقوف على آخر مستجدات الوضع هناك في ظل ارتفاع الإصابات وشكل الحياة بعد اتجاه الحكومة لعودة الحياة تدريجيا. 

الوضع الصحي فى دولة البرازيل لا يزال غير مستقر، حيث بلغت الإصابات فى البرازيل أكثر من مليون وسبعين ألف حالة، ومنذ بداية الأزمة تم تطبيق حظر جزئي فقط وليس كلي، على أن يكون أكثر من 70% في البيوت، وبحسب قول الشيخ عبد الحميد ولكن مع كبر مساحة البرازيل وكبر أعداد سكانها لم يلتزم الكثيرون.

الشيخ المتواجد في البرازيل منذ عام 2007، كمبعوث من وزارة الأوقاف المصرية، وبعدها انتقل لمنصب مبعوث رسمي للملكة العربية السعودية الدائم في البرازيل، حتى استقر هناك، سعى خلال تلك الأزمة للقيام بدوره رغم قرار غلق المساجد، وذلك من خلال استغلال أوقات الحظر في بث مقاطع فيديو للدعم النفسي ونصح الأمة الإسلامية في البرازيل لتجاوز تلك الجائحة عبر الإنترنت سواء من خلال صفحته الشخصية أو الصفحة الرسمية للمجلس على فيس بوك، بحسب روايته لـ"الوطن" لم يكن هناك بديلا عن ذلك في ظل تلك الظروف.

حرص المجلس خلال شهر شعبان و من بعده رمضان على إقامة المجالس الدعوية بشكل دائم ومستمر دون انقطاع من خلال بث الخطب التوعوية والداعمة على صفحات المواقع الرسمية للمجلس فيس بوك وتويتر وموقع اليوتيوب وتعدت المشاهدات الآلاف، بحسب تعبير الشيخ عبد الحميد.

دعم معنوي ودعم مادي، هكذا تمثل دور المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية فى البرازيل، خلال جائحة كورونا بشكل عام وليس فقط خلال شهر رمضان، أما الجانب الروحي فتمثل في ببث مباشر للدروس الدينية وتسمى المجالس الدعوية الافتراضية في أمريكا اللاتينية، وتتنوع موضوعاتها بين السيرة النبوية، والأحاديث، وآيات الأحكام الشرعية من القرآن الكريم، وفقه العبادات، وكل الرسائل التي تبعث الأمل والتفاؤل والطمأنينة فى نفوس أبناء الجالية المسلمة في البرازيل.

أما الجانب المادي، فيقوم الدعاة برسائل توعوية ومناشدة الأغنياء المسلمين للتصدق والإنفاق وتوفير وجبات غذائية للمراكز الإسلامية وبحسب تأكيد الشيخ عبد الحميد، تم توزيع العديد من السلال الغذائية من قبل المراكز والجمعيات الإسلامية على المسلمين وغير المسلمين لمساعدة الدولة في تخطي هذه الجائحة.

واعتبر رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية أن أزمة فيروس كورونا لها جانب جيد على المستوى الشخصي ليه، وبحسب تعبيره، أوقات الحظر ساعدته على أداء حقوقه تجاه أسرته وأولاده، "كنت منشغلا عنهم بالمهام المختلفة وعقد لقاءات مختلفة بحكم طبيعة منصبي وفي أوقات الحجر الصحي بدأت أهتم أكثر بمتابعتهم وتوجيههم والاقتراب منهم بشكل أكبر".

خلال وقت قصير، تصدرت البرازيل أعداد الإصابات والوفيات على مستوى القارة حتى أصبحت في المركز الثاني بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وباتت المستشفيات ممتلئة بالمصابين في مشاهد أرعبت الجميع وبدأ بعدها الكثير يلتزم بالحجر الصحي بالمنازل خوفا من العدوى بالفيروس، هنا لعب المشايخ دورًا كبيرا في بث الطمأنينة في النفوس في كافة أنحاء البلاد وعلى المستوى الشخصي أو باسم المجلس حتى تنتهي تلك الأزمة.


مواضيع متعلقة