رغم انتشار كورونا.. البترول تواصل خطة الاستكشافات
رغم انتشار كورونا.. البترول تواصل خطة الاستكشافات
بالرغم من تأثر قطاع النفط والغاز الطبيعي والبتروكيماويات في العالم كله بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، وتأثر العديد من الصناعات والقطاعات الأخرى، إلا أن قطاع البترول المصري أثبت صلابته وقدرته على مواجهة الأزمات وتغلبه عليها بما لا يخل بمسؤولياته أو يضر بالعامين به، حيث لم يشهد القطاع تأثرا سلبيا بشكل كبير.
يقول الدكتور سعيد كامل أستاذ اقتصاديات البترول والغاز بكلية الهندسة جامعة السويس لـ"الوطن"، إن انتشار فيروس كورونا في العالم أثر بشكل كبير على سوق النفط، لكن قطاع البترول المصري استفاد من ذلك، حيث انخفضت قيمة فاتورة استيراد مصر للزيت الخام وبعض المنتجات البترولية، وهو ما يؤثر بشكل إيجابي على الموازنة العامة للدولة.
ومن جانبه، قال الدكتور جمال القليوبي أستاذ الطاقة والبترول، إن استهلاك الغاز الطبيعي ارتفع وذلك نظرا لقرار الدولة بفرض حظر التجوال والتزام المواطنين المنزل، موضحا أن الغاز لا يمكن أن يتأثر بشكل كبير بالأزمة الحالية نظرا لاستخدامة في العديد من لمشروعات والصناعات التي لا يمكن أن تتوقف مثل توليد الكهرباء واستخدامة في المنازل وبعض الصناعات التي لا تتوقف.
ومن جانبها، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية نجاحها في العديد من المهام والأعمال والانتهاء من عدة المشروعات كانت تقوم بها، وذلك كلة خلال فترة فرض حظر التجوال.
وقالت وزارة البترول إنها بالرغم من التحديات التي تواجهها واتخاذ الاجراءت الاحترازية في مناطق العمل وخفض أعداد العاملين، إلا أنها نجحت في تحقيق اكتشافات بترولية جديدة، مثل اكتشاف بئر السالمية - 5 بمنطقة أبوسنان بالصحراء الغربية ووضعه على خريطة الإنتاج بمعدل 4100 برميل زيت خام و18 مليون قدم مكعب غاز يوميا، والذي تحقق على يد شركة شركة برج العرب للبترول.
واضافت الوزارة أنها حققت أيضا الكشف البترولى (GNN-4) بمنطقة امتياز جيسوم البحرية بجنوب خليج السويس بالمياه الضحلة بواسطة شركة بتروجلف، بمعدل إنتاج أولى 2000 برميل يوميا من الزيت الخام، وتشير التقديرات إلى تواجد نحو 70 مليون برميل زيت خام قابل للاستخراج، واعلنت الوزاءة عن بدء الإنتاج من هذه الآبار خلال فترة الحظر.
ومع انتشار الفيرسن حرصت الوزارة منذ اللحظة الأولى على توفير جميع المنتجات البترولية بكل أنواعها سوء سولار أو بنزين أو مازوت للمواطن دون أن تتأثر بشيء، والتأكد من توافها في المستودعات لتلبية الطلب عليها من السوق المحلية، كذلك التأكد من وجود مزونات وإنتاج أنابيب البوتاجاز للمواطنين.
وبالرغم مما تشهده البلاد من تأثر اقتصادي بسبب فيروس كورونا وتاثيره على الاقتصاد إلا أن الدولة لم تقم برفع أي أسعار خاصة بالسلع البترولية، بل قامت لجنة التسعير التلقائي للوقود بخفض أسعار المنتجات البترولية من البنزين 25 قرشا مع ثبات أسعار السولار.
وأوضحت الوزرة أنه يتم العمل حاليا على تطوير منظومة صناعة البتروكيماويات باعتبارها الحل الأمثل للاستفادة من الغاز الطبيعي، موضحة أنه تم لانتهاء من إعداد الاستراتيجية وسيتم البدء في تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
كما أكدت الوزارة على الشركات المنفذة لمشاريع البتروكيماويات بزيادة معدلات التنفيذ لتعويض واختصار فترة التأخير بقدر الإمكان والتى نجمت عن جائحة كورونا، وتأثيرها على برامج التوريدات والمشتريات الخارجية لبعض معدات المشروعات التى يتم استيرادها من الخارج والعمل على التواصل مع الموردين والمصانع لتصنيع المعدات والشحن وإعداد برامج زمنية لتعويض التأخيرات قدر المستطاع، مشيرة إلى أن العمل لم يتوقف خلال الفترة الماضية وأن الشركات الوطنية قامت بدورها خلال تلك الفترة.
واتخذت الوزارة عدة مبادرات لتخفيف العبء والتيسير على أصحاب الصناعات وعملاء الغاز الطبيعي من القطاع الخاص أو العام، حيث أعفت الوزارة عملاء الصناعيين قدره 5.3 مليار جنيه من المديونية المستحقة لقطاع البترول الناتجة عن البنود التعاقدية بعقود توريد الغاز الطبيعى للمصانع، وذلك من خلال إعفائهم من غرامة التأخر في سدادا المستحقات.
وإضافة إلى ذلك فعلت وزارة البترول التعامل الإلكتروني وزيادة التحول الرقمي داخل القطاع، وذلك للحد من التعامل والاختلاط لتقليل انتشار فيروس كورونا، وهو ما حدث من خلال وجود 12 طريقة لدفع فواتير الغاز بجانب استحداث طرق إلكترونية لدفع الأقساط الشهرية الخاصة بتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، وكذلك طرق تقديم الطلبات على الغاز إلكترونيا.